صواريخ تنتحر أيضاً

صواريخ تنتحر أيضاً!

صواريخ تنتحر أيضاً!

 صوت الإمارات -

صواريخ تنتحر أيضاً

بقلم _ حمد الكعبي

 في الأخبار، أن فتى إسرائيلياً تعرض لجروح طفيفة، بعد سقوطه، وهو يحاول الوصول إلى ملجأ آمن، فيما أصيب رجل وامرأة بنوبات فزع جراء نحو 90 صاروخاً، أطلقتها حركة «حماس» أمس، على مستوطنات إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة، في إطار تصعيد عسكري بين الطرفين، منذ أيام.

المشهد نفسه يتكرر، وخصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك. «حماس» تطلق صواريخ على إسرائيل، تبلغ مدى عالياً في الانتشار الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكثر ما تفعله أنها تطلق صفارات الإنذار، وتدفع الإسرائيليين إلى الملاجئ، ثم يرد التفوق العسكري، بأكثر الأسلحة تطوراً، فيموت فلسطينيون أبرياء في غزة، كانوا إما في بيوتهم، أو مدارسهم، أو أسواقهم، مثلما أرسلت إسرائيل أمس طائرة من دون طيار لتقتل فلسطينياً في بيت حانون وقصفت موقعين في القطاع، ولديها القدرة والدافع على رد أكثر شراسة.

لا أحد يعرف لماذا تجرب «حماس» صواريخ، يصطدم معظمها بالقبة الحديدية، والبقية تتحول إلى قذائف بدائية الصنع، ليختبر صبر بنيامين نتنياهو، المنتشي فوزاً بالولاية الخامسة، والطامح للنجاة من تهم بالفساد، فضلاً عن الدعم اللامحدود له من دونالد ترامب، وهو يمنحه صكوكاً بأرض عربية محتلة. فلماذا تختبر «حماس» نتنياهو في أوج قوته. ما مصلحة الشعب الفلسطيني بأن يكون دائماً ضحية العبث الحمساوي، بصواريخ تنتحر، لتمنح ذريعة كاملة لإسرائيل، بعدوان على ما تبقى من غزة.

من حقنا، كعرب، نحب الشعب الفلسطيني، ونناصر حقوقه المشروعة، ونحزن على أطفاله ونسائه ورجاله، أن نسأل المؤسسة الرسمية الفلسطينية عن انفراد «حماس» بإدارة الصراع، وفرضه على الواقع، بهذه الصورة الكارثية التي تعرض الأبرياء في غزة إلى موت ودمار، لن يتعرض لهما الإسرائيليون في تل أبيب. فأين التقدير الصائب في هذه المعركة الخاسرة سلفاً، أم أن قدر الفلسطينيين احتمال مغامرات «حماس»، وفهمها للحرب وللسلام، وهي تهاجم إسرائيل بصواريخ مصممة لبث الحماسة بين متصفحي «فيسبوك» و«تويتر»، ليس أكثر!
لست خبيراً عسكرياً. لكننا نقرأ منذ سنوات عن التفوق الصاروخي المزعوم لإيران، وعن التكنولوجيا المتطورة لديها في صناعة الصواريخ قصيرة، ومتوسطة المدى. وإضافة إلى «القسام» المصنع محلياً في غزة، تعتمد «حماس» على صاروخ «فجر 5» الإيراني الصنع، ولا نعرف إذا كان من ضمن تلك الترسانة التي قالت طهران إنها قادرة على محو إسرائيل من الخريطة. لكن ما نعرفه أن الذي وصل منها أصاب رجلاً وامرأة في إسرائيل بالفزع!
الرابحون من صواريخ «حماس»: نتنياهو، وترامب، وإيران، و«الإخوان» و«جزيرة الدوحة»، أما الخاسر الأكبر فهو الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع شديد الحزن والأسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ تنتحر أيضاً صواريخ تنتحر أيضاً



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates