نحن من يصنع الحدث اليوم

نحن من يصنع الحدث اليوم

نحن من يصنع الحدث اليوم

 صوت الإمارات -

نحن من يصنع الحدث اليوم

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

قبل سنوات قليلة، قررت الإمارات أن هذا الجزء من العالم ليس منذوراً للنزاعات والعواصف السياسية فقط، كما أنه ليس موطناً أبدياً لليأس، وأن العرب مؤهلون لاستئناف حضارة عظيمة، قدمت للبشرية إنجازات لا تنسى، وكل ما ينقصهم الثقة بالذات، والأمل، والدافعية الإيجابية، ثم استلهام روح العصر، كأمة منتجة، وليست مجرد أسواق لاستهلاك منتجات الأمم المتقدمة.
كان لا بد من إلهام كبير، يجعل الطموحات أكبر من الواقع، وأكبر من كل الصور النمطية التي ترسخت في أذهان الآخرين عن العرب. وكان لا بد من بناء قاعدة صلبة لنهضة علمية، قوامها الأساسي القوى البشرية المتعلمة والمؤهلة، القادرة على تشكيل روافع قوية، لمشروعات حضارية، تلفت الأنظار إلى عقود طويلة من الاستثمار في التعليم، وبناء إنسان القرن الحادي والعشرين، القادر على الاشتباك مع تحديات العصر، وتحويلها إلى مكاسب حقيقية، تجعل أي طموح ممكناً وقريباً.
من الإمارات التي تكتب، دون كلل، قصة نهضة، منذ نصف قرن، بزغ شعاع الأمل، قبل أقل من سبع سنوات، ولم يكن شعاراً تسويقياً أننا نريد استئناف حضارة أجدادنا، والإسهام في ثورات العلوم المتتالية، فلا يمكن لأمة أن تدعي أنها جزء من حركة التقدم الإنسانية، ما لم تسهم فيها وتضع بصمتها إذا كانت تؤمن بذاتها وقدرتها على النهوض ومنافسة الكبار في مسارات العلوم، والوثوب الواثق إلى المستقبل.
مسبار الأمل الإماراتي العربي الذي انطلق إلى المريخ، يصنع تاريخاً جديداً، سيقف عنده المؤرخون طويلاً، لقراءة ما حدث في بلادنا التي اختارت أكثر مشروعات الفضاء صعوبة وتعقيداً بالوصول إلى الكوكب الأحمر، وها هو مسبارنا ينطلق إليه قبل مسبارين تعتزم الولايات المتحدة والصين إطلاقهما هذا الشهر إلى المريخ، علماً بأن دولاً قليلة تمكنت من اجتياز هذا الاختبار، لأن مثل هذا النوع من الرحلات يتطلب استعداداً علمياً طويلاً، ومراعاة ظروف فضائية ومناخية دقيقة.
سيقف المؤرخون عند دولة عربية صعدت في خمسين عاماً فوق كل مؤشرات التنمية وأرقامها، وصعدت بتعليمها وشبابها إلى آفاق مكنتهم من صناعة مسبار يحمل تطلعاتهم إلى المريخ والمستقبل. سيقفون عند دولة، آمنت قيادتها بقدرات شعبها، فمنحته أقصى ما يمكنها، ليكون مزهواً بماضيه وحاضره، ومستقبله. فلم ترتهن الإمارات لفقدان الدوافع في هذه المنطقة، إنما صنعت كل فارق على الأرض، وفي الفضاء.
صنع شبابنا «مسبار الأمل»، وسيراقبون صعوده من مركز محمد بن راشد للفضاء، ويتحكمون في مساره من «دار زايد»، وحين يحط، بإذن الله، على سطح الكوكب الأحمر في فبراير المقبل، تزامناً مع مرور خمسين عاماً على تأسيس اتحادنا، سيرفع أبناء الإمارات وبناتها الإلهام العربي إلى أقصاه، بأننا قادرون على هزيمة كل مستحيل، وقادرون على إضافة فتوحات علمية جديدة عن خصائص الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، ومؤمنون بقدرتنا على إنجاز التحول إلى اقتصاد المعرفة وعلوم المستقبل.
نحن من يصنع الحدث اليوم في العالم، ولا كلمات تصف ذلك. رحم الله زايد، كم كانت أحلامه كبيرة، وحفظ الله قيادتنا، وهي تجعل من كل حلم حقيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن من يصنع الحدث اليوم نحن من يصنع الحدث اليوم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates