تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف

تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف

تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف

 صوت الإمارات -

تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

أولاً، لم يترك العرب ليبيا وحدها، منذ عام 2011. وأكثر من عاصمة عربية بذلت جهوداً سياسية مضنية، ليقرر الشعب الليبي مصيره، ولا تكون بلاده نهباً للإرهاب، وحلفائه، ووكلائه، وتلقت حكومته الحالية، بعد عام 2014 دعماً عربياً واسعاً، في سبيل التوصل إلى أكثر من معادلة سياسية تجمع الفرقاء على المصالح الوطنية.

ثانياً، منح الشعب الليبي حكومة الوفاق الفرصة تلو الفرصة، لبسط نفوذ الدولة، وإعادة تأهيل مؤسساتها، وإيجاد المناخات الآمنة، لبناء اقتصادها، واستثمار ثرواتها، وتوالت الاتفاقات والتفاهمات، إلى أن أصبحت التقية السياسية لحكومة الوفاق نهجاً متوافقاً مع مشروع التطرف في المنطقة، ورعاته الأساسيين، وأولهم تركيا العثمانية، وتابعتها قطر.

ثالثاً، الإمارات، ومصر، والسعودية، ودول عربية أخرى، وكذلك روسيا، وقوى مؤثرة في المجتمع الدولي، كانت ولا تزال، تؤمن أن أي حل سياسي في ليبيا لا بد أن يراعي حمايتها من الإرهاب وميليشياته، وتنظيمات المرتزقة القادمين بفرمانات الباب العالي، وتهيئة المناخات الملائمة للاستقرار، الذي هو أساس التنمية والازدهار.

الآن، وبعد أن تجاوز الصلف التركي كل الحدود، ووجد دعماً غير محدود من حكومة الوفاق، بإبرام اتفاقات مذلة مع أنقرة، تضع يد أردوغان على غاز ليبيا وثرواتها، وتسمح له بانتهاك سيادتها، وإرسال العسكر، والمرتزقة.. يهدد وزير دفاعه الإمارات، في لغة متغطرسة، تكشف عمق أزمته في ليبيا، وسوء المعركة التي ذهب إليها، متوقعاً أن يقبل الشعب الليبي وجيشه الوطني هذا الشكل الفج من الاحتلال، وهذا المضمون القبيح في تبريره.

لا غرابة في تهديدات وزير الدفاع التركي، ولا في افتقارها لأدنى مستويات الكياسة والدبلوماسية، فهو يقلد رئيسه أردوغان في الانفلات من كل تعقل واتزان، وفي الحرص على توفير محتوى دعائي لقنوات التطرف ومنصاته وجيوشه الإلكترونية، وغني عن القول إن هذا النوع من التهديدات لا يخيف الإمارات، ولا يثنيها عن دعم كل الجهود العربية والدولية لمحاربة الإرهاب في المنطقة، والوقوف مع الشعب الليبي الشقيق.

تهديدات موتورة وجوفاء، تختفي وراءها الأوهام والأطماع، وكثير من الفشل التركي في ليبيا، ومن المهم أن يسمعها الأشقاء والأصدقاء، ليتبينوا حجم العبث التركي في البلاد العربية من سوريا إلى ليبيا وقطر، وربما القادم أسوأ، ما لم يتشكل محور عربي واضح ضد كل هذه الصلافة العثمانية المريضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف تهديدات موتورة ومدفوعة بالصلف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates