العهر السياسي لن ينجو هذه المرة
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

"العهر السياسي" لن ينجو هذه المرة

"العهر السياسي" لن ينجو هذه المرة

 صوت الإمارات -

العهر السياسي لن ينجو هذه المرة

بقلم - فهد الدغيثر

ذهلت عند سماعي وزير خارجية إيران جواد ظريف قبل أسبوع وهو يقول أنه لم يعد متحمساً لتلقي اتصالات هاتفية من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لأنه يتعمد إهانته. لم يشعر الوزير ظريف بالإهانة كما يبدو وبلاده تحاصرها المقاطعة الأميركية التي لم تعد تسمح لإيران بتصدير أي شيء أو تحويل أي مال للخارج، لم يشعر ظريف بالإهانة والقطع البحرية الأميركية تقف قبالة شواطئ إيران الغربية وتراقب طائراتها الاستطلاعية كل ما يحدث داخل إيران، هل يعقل أن ظريف لا يشعر بالإهانة عندما يتم تدمير معسكرات ومنشآت إيران وميليشيا "حزب الله" المكشوفة داخل الأراضي السورية بواسطة المقاتلات الإسرائيلية ليس مرة واحدة بل لعشرات المرات وبالصور المعلنة على العالم؟!

بالمناسبة، الوزير ظريف قد يكون الوحيد الذي يشعر بالإهانة بالفعل لأنه ينتمي لفئة "التكنوقراط" القلائل في حكومة رؤيتها المستقبلية الاحتفاء بخروج المهدي المنتظر. ظريف تلقى تعليمه من الثانوية حتى حصوله على الدكتوراه في العلوم السياسية متنقلاً بين جامعات مدينتي سان فرانسيسكو ودنفر في الولايات المتحدة، بمعنى أن الرجل يملك من العلم والإدراك القدر الكافي للحكم على الأشياء وتحديد الحديث المهين. وقد يكون ذلك هو السبب خلف استقالته من منصبه قبل شهرين ثم إرغامه على البقاء من جديد بالقوة.

لنبتعد قليلاً عن إهانة الوزير ظريف ونتساءل عن كرامة القيادات الإيرانية منذ ثورة الخميني؛ متى شعر أي قيادي إيراني بالعزة والكرامة والشرف بدءاً من مواجهته للعراق وتضحية حكومتهم بأمواج بشرية من الأطفال الأبرياء لجبهات القتال، مروراً بمحاولاته الفاشلة لإحداث الفوضى في مواسم الحج وفي البحرين، والتدخلات العدوانية التي أسهمت في قتل آلاف الأبرياء في سورية وانتهاء وقد يكون آخراً في مناصرته ودعمه الانقلابيين الحوثيين في اليمن؟ من يملك معلومة تفيد بأي انتصار لإيران في أي محفل دولي أو حدث على سطح الأرض فليقدمه لنا؟ أنا حقيقة لا أذكر أي إنجاز عسكري أو سياسي أو ثقافي أو حتى رياضي يمكن أن يقال بأنه إيراني الصنع. معظم أبناء وبنات الصفوة ممن تلقوا التعليم الأفضل في بعض المؤسسات التعليمية في إيران هجروا بلادهم واستوطنوا في أوروبا وأميركا الشمالية، إذ يقدر عددهم بما يزيد عن ستة ملايين مهاجر يزداد عددهم سنوياً بما يقرب من ١٥٠ ألفاً، معظم دول العالم ترى إيران بعيون الشك والريبة ولا يمكنها "تغليب" إحسان الظن مع سلوك ومراوغات نظامها الحاكم.


ليت الأمر يتوقف عند الإهانة ورفضها أو التغاضي عنها، لكنه تطور إلى ما سمّاه الدكتور خالد الدخيل الكاتب في هذه الصحيفة، في تغريدة له قبل أسبوع، "العهر السياسي" تعليقاً على عرض إيران توقيع معاهدات صلح وعدم اعتداء مع دول الخليج. لم يأت هذا العرض بالطبع إلا بعد العقوبات الاقتصادية والحضور العسكري في مياه الخليج وشواطئه. هل يتوقع عاقل أن تلتزم إيران بوعود كهذه؟! الرئيس روحاني وتحت الضغوط الداخلية والدولية أسس ما سمي بـ "ميثاق حقوق المواطنين" في نهاية العام ٢٠١٦، لكنه لم يطبق داخلياً حتى الآن، علماً بأنه لمصلحة الإيرانيين. السبب في ذلك وغيره أن من يحكم إيران ليس روحاني ولا ظريف ولا حكومتهم المعلنة، بل مجموعة من المجانين الراكعين تحت أقدام المرشد. أقصد بذلك المؤدلجين بين نظرية خروج المهدي المنتظر وبين حلم إحياء "إمبراطورية" فارس.

يرى معظم المراقبين أن إيران لن تفلت هذه المرة من العقوبات. الأدلة على تورطها في الإرهاب ودعم المتطرفين من سنة وشيعة لم تعد محل جدل ومناقشات، سيواجه هذا "النمر الكرتوني" المصير المحتوم المتمثل بفشل المشروع الذي أتى مع الخميني. نعم، امتد العمل على ذلك لنصف قرن بسبب ثروات إيران وقدراتها المالية وما كان له أن يستمر إلى هذا الوقت لولا ذلك. مع المقاطعة الصارمة والحصار الاقتصادي والسياسي الذي بدأ مع تمزيق وثيقة "الاتفاق النووي"، أصبحت أيام النظام معدودة. الشعب الإيراني سيثور على رغم لجوء الملالي وكالعادة لخلق أزمات وفتح جبهات مواجهة في سبيل إرغام الشعب على الوحدة والوقوف مع الحكومة، لكنهم هذه المرة لن ينجحوا.

حاولت الاستعانة بمحتوى تقرير منظمة حقوق الإنسان الدولية عن إيران للعام ٢٠١٨ لإلقاء بعض الضوء على ما يحدث في الداخل الإيراني وهو متوافر على شبكة الإنترنت، لكنني حقيقة لم أتمكن من النقل لأن ذلك سيضاعف عدد كلمات هذه المقالة إلى الآلاف. يتحدث التقرير عن كوارث لا حصر لها، متمثلة بالقتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية وحرمان المرأة من حقوقها وميراثها وانتشار المخدرات بين الأطفال. جمهورية مزيفة بامتياز تعتمد على القمع والتعذيب ضد أي مناداة للإصلاح. حكومة روحاني وانتخاباتها "الديموقراطية" شكلية لا تملك من أمرها شيئاً مع وجود وتسلط الحرس الثوري بقيادة المرشد.

أختتم بخلاصة مقالتي الأخيرة في هذه الصحيفة والتي كانت بعنوان: "إيران.. انتهاء الحلم؟" عندما أشرت إلى أن هذه الدولة المارقة تخوض الحرب منذ وصول الخميني ولم تتوقف قط، في كل يوم لها عدو وعندما لا يتوافر فهي تختلقه. السلام والهدوء والعجز عن دعم الوكلاء مثل "حزب الله" و"الحشد الشعبي" في العراق و"جماعة الحوثي" في اليمن بسبب إفلاس الخزينة المالية سيسقطها، ستنكشف هلامية هذا الكيان وفشله الذريع في بناء وطن وحضارة وتنمية لطالما انتظرها الملايين من الشعب الإيراني الخلّاق الذي كغيره من شعوب العالم لا يتطلع إلا إلى الحرية والكرامة ورغد العيش والازدهار.

المصدر :

جريدة الحياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العهر السياسي لن ينجو هذه المرة العهر السياسي لن ينجو هذه المرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:19 2013 الخميس ,27 حزيران / يونيو

بحث يشرح سبب ضغط الآباء على أولادهم

GMT 11:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفلام التلفزيون توقف إنتاجها ولم تعد تحتل الشاشات

GMT 04:27 2013 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

كرسي يشبه الأرجوحة لتدليل وحماية الطفل

GMT 01:17 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة

GMT 23:58 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مجموعات أسبوع الموضة للعرائس لربيع 2021

GMT 00:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

زوجان يحصلان على حلمها بتصميم منزل مميّز وصديق للبيئة

GMT 14:41 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"أرابتك" الإمارات تخطط لإنشاء ذراع للتنمية العقارية

GMT 16:04 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

أزياء "رالف وروسو" البريطانية لصيف 2018

GMT 14:33 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المناطق العربية التي ستشهد أجواء مغبرة يوم الخميس

GMT 17:52 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

خطوات ترتيب المطبخ وتنظيمه بشكل أنيق

GMT 14:03 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يستعد لاستقبال عاصفة "الكسا" من روسيا

GMT 08:58 2013 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما يلغي رحلته إلى إندونيسيا وبروناي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates