عام الصراع على ترامب

عام الصراع على ترامب

عام الصراع على ترامب

 صوت الإمارات -

عام الصراع على ترامب

رضوان السيد
بقلم :رضوان السيد

سبق دونالد ترامب الجميع إلى تقديم أوراق اعتماده للفوز بالرئاسة مجدداً: اقتصاد ناجح، وبداية اتفاق مع الصين لصالح الأميركيين، والتصعيد مع إيران إلى الذروة بقتل الجنرال سليماني، والصمود في العراق وسوريا بعد تهديده بالخروج منهما، والانتصار لنتنياهو وإسرائيل إلى النهاية، والعودة لمغازلة أردوغان بحجة عضوية تركيا في «الناتو»!
وماذا فعل الآخرون في المشهد العالمي؟ يمكن القول إنّ معركة الرئاسة الأميركية دائرة في سائر أنحاء العالم، وبخاصة في الشرق الأوسط. الكل يضغطون إمّا للفت انتباه ترامب إلى ما يمكن أن يضروا به الولايات المتحدة، أو للفت انتباهه إلى ما يمكن أن يفيدوا به ترامب في معركته. وهناك من يعتقد، مثل روسيا، أنه يستطيع التأثير بالداخل الأميركي، كما فعل من قبل لصالح ترامب.
إسرائيل نتنياهو هي الأكثر اطمئناناً، ولا تحتاج لبذل أي جهد لإرضاء ترامب ولا لإرضاء القوة العظمى الأخرى المتدخلة في الشرق الأوسط. فالدولتان العظميان راضيتان عن السلوك الإسرائيلي. وترامب تحديداً يشعر بالحاجة دائماً لتقديم المزيد. أما روسيا فمقتنعة بأن كل ما تقوم به إسرائيل في سوريا هو من ضرورات أمنها. 
وبالطبع ليس ذلك شأن الرئيس بوتين، فهو يفضّل فوز ترامب مجدداً. بيد أنّ المشهد في سوريا وأوكرانيا ليس مريحاً تماماً. في أوكرانيا الموقف جامد نسبياً إذ تركه ترامب للأوروبيين. وفي سوريا لا يستطيع الاطمئنان إلى التحركات الأميركية بالتقدم أو الانسحاب، ولا يحب الغزل المستجد بين الولايات المتحدة وأردوغان. لكنه لا ينكر أن اتفاق سوتشي ما نُفّذ من جانب أطرافه. وما كان يتوقع ردة فعل أردوغان العنيفة ولا استغاثته مجدداً بالغرب. لذلك سيحاول استيعاب أردوغان الذي زاره الخميس الماضي، ويأمل أن تتوسط إدارة ترامب ولا تنحاز!
أما الإيرانيون وحلفاؤهم في المنطقة فيقودون مواجهة مع إدارة ترامب تبلغ حدودها القصوى الممكنة بالنسبة لهم. ففي النووي يمضون إلى التخصيب السريع. وفي سوريا يهاجمون في كل مكان. وقد بدا لأيام، الأسبوع الماضي، أنهم يريدون الوصول في سوريا إلى الحدود التركية كما وصلوا إلى الحدود العراقية، وسيطروا على الحدود اللبنانية. وفي اليمن تحرك حلفاؤهم الحوثيون على الجبهات، وعادوا لاحتلال مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف. كما عادت المليشيات الحوثية لقصف الجوار. أما في العراق ولبنان فيبدو أنّ استراتيجيتهم تقوم على منع الحلول، ولو أدى ذلك إلى الفوضى أو إلى التعثر كما قال نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الموالي لإيران! وعندما سمعنا الأسبوع الماضي بالاتفاق المبدئي بين أميركا و«طالبان»، قدّرتُ أنه لن ينجح، لأن إيران ضد التهدئة مع أميركا، وأقوى فريقين ميليشياويين سنيين معها في الشرق الأوسط، وهما «حماس» و«طالبان». وربما عاد هدوء «حماس» حتى الآن إلى حلفائها في الطرف الآخر (تركيا وقطر)، لذا فالهجمات القليلة من غزة جاءت من «الجهاد الإسلامي»! ترامب لن يفاوض بالطبع الآن. وإيران ستضغط وتستمر بكل المتوافر لترى نتيجة الانتخابات، فإن فاز ترامب فلا حول ولا وتُفاوض، وبيدها أوراق جمعتها حتى في النووي! 
وحتى الآن كان أردوغان هو الأكثر تضرراً بعد إيران. لقد ظن لفترة أنه يستطيع الإفادة من المراوحة بين الروس والأميركيين والأوروبيين. ثم وجد فجأةً أنه حتى الحلفاء الإيرانيون يريدون أن تكون لهم كلمة في الشمال السوري. لذلك استعمل عدة أوراق مرةً واحدة: أدخل عشرات الكتائب التركية الثقيلة إلى الشمال السوري، وأعطى المعارضات المسلحة سلاحاً نوعياً، واستخدم الطيران، واستغاث بالناتو، واستصرخ الرئيس الروسي للحفاظ على «سوتشي» التي انتهكها الطرفان، وأطلق اللاجئين السوريين باتجاه اليونان وبلغاريا لإزعاج الأوروبيين، وزاد من تدخله في ليبيا فوجد الروس في وجهه هناك أيضاً. 
تشغل الانتخابات الرئاسية الأميركية إذن سائر الأطراف الإقليمية بالشرق الأوسط والخليج، والأطراف الدولية أيضاً. لكن كل معارك الضغوط والضغوط المضادة تدور على الأرض العربية. ومعظم المقتولين والمهجَّرين هم من العرب. وقبل أيام استقال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة من منصبه، إيذاناً بأنه لا أمل ليس في الحل السلمي التفاوضي فقط، بل وفي وقف إطلاق النار أيضاً!
إنّ عام 2020 سيكون صعباً على العرب، هذا ولم نذكر كورونا بعد! 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام الصراع على ترامب عام الصراع على ترامب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates