كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل

كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل

كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل

 صوت الإمارات -

كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل

عوني الكعكي
بقلم - عوني الكعكي

طَفَحَ الكَيل، وتحمّل أكثر من طاقته، وكان يشعر بأنه مُراقَبٌ في كل حركة يقومُ بها، حتى أنه في أحد الأيام دخل الى الحمام، وخرج بشكل مُفاجئ، ليسمع سكرتيره يتحدّث مع جبران باسيل ويقول له إنّ الوزير دخل الى الحمام.

هذا قليلٌ من مُعاناة الوزير المُمَيَّز، والديبلوماسي الراقي، وصاحب الخبرة الواسعة في عالم السياسة، الوزير ناصيف حتّي، الذي قضى أكثر من نصف عمره في فرنسا حيث كان يعمل مُتحدّثاً رسمياً باسم جامعة الدول العربية وشغل كرئيس لبعثتها هناك.

كان من أنجح الديبلوماسيين، لكنه لم يعد يتحمّل تدخّل وزير الخارجية السابق جبران باسيل في كل صغيرة وكبيرة فاستقال. أما الأسباب الحقيقية التي أدّت الى استقالته فنُورِدها كما يلي:

أولاً: كان الوزير حتّي يُعاني من تدخلات جبران باسيل، في كل صغيرة وكبيرة في الوزارة، حيث شعر أنّ كل ما يجري في وزارته يقع تحت “نظر” جبران، وأنه على الرغم من أنّ الوزير حتي هو وزيرٌ مميّز، لكن تدخلات وزير الخارجية السابق ليست لها حدود، خصوصاً أنّ سكرتيره السفير هادي الهاشم كان سكرتير باسيل، وفي الحقيقة كان السفير الهاشم يتلقى الأوامر من جبران باسيل مباشرة.

ثانياً: ليست المرة الأولى التي يُعيَّـن فيها سكرتير جبران باسيل وزيراً، إذ أنّ ندى البستاني كانت سكرتيرة سيزار ابو خليل الذي كان بدوره سكرتير جبران. وهكذا أصبحت هناك قاعدة جديدة في الحكم في لبنان: لكي تصبح وزيراً عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل.

ثالثاً: عند زيارة وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، لم يحضر ناصيف الجلسة مع رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، والأنكى من ذلك كلّه أنّ الاجتماع الذي حصل في القصر الحكومي مع رئيس مجلس الوزراء، حسّان دياب، مع الوزير الفرنسي غُيّب عنه الوزير حتّي أيضاً، على الرغم من أنه من البديهي عند اجتماع رئيس الحكومة مع وزير خارجية أي دولة أن يكون وزير الخارجية الى جانب رئيس الحكومة.

والسؤال: لماذا كان تغييبه؟ وهل هذا التغييب جاء بناءً لطلب باسيل كما يقولون؟

رابعاً: عانى وزير الخارجية من سوء العلاقات مع جميع دول العالم، خصوصاً وأنّ الموقف اللبناني أصبح مُنحازاً لإيران وسوريا ومُعادياً للمملكة العربية السعودية، حيث لا يمر أسبوع إلاّ ويُتحفنا قائد المقاومة بقوله: “الموت لآل سعود والموت لأميركا”.

كذلك هي الحال مع معظم الدول العربية حيث أصبح لبنان مُنقطعاً عن العالم ويُناصب العداء لكل دول العالم… فعلى سبيل المثال، كيف يُمكن أن يتصرّف رئيس الحكومة تصرّفاً غير لائق مع وزير خارجية فرنسا، ما اضطر الأخير الى سؤاله: أين الإصلاحات التي تتحدّث عنها؟

يا جماعة لم تعد لنا في العالم أي دولة تُحب لبنان، وأصبحنا بسبب مواقف رئيس الجمهورية وحكومته التي ليست لها علاقة بأي حكم إلاّ تنفيذ أوامر جبران باسيل. والجميع يتذكّر كيف صوّت مجلس الوزراء في إحدى جلساته الأخيرة بإلغاء معامل الكهرباء في سلعاتا وكيف أعاد رئيس الجمهورية في الجلسة التي تلتها طرح الموضوع، وأُجبر الوزراء على التصويت لصالح مشروع سلعاتا لأنّ الوزير جبران يريد ذلك.

أخيراً… استقالة الوزير ناصيف حتّي كانت محضّرة منذ ٣ أشهر، هذا ما قاله الوزير لأحد الأصدقاء المقرّبين، حيث شكا من تدخل الوزير السابق جبران باسيل بكل صغيرة وكبيرة في وزارة الخارجية… حاول الوزير حتي أن يصبر عسى أن يستكين الوزير باسيل ويتراجع ولكن “فالج لا تعالج”.

خامساً: من أهم الأسباب التي سرّعت في تقديم الإستقالة هو أنّ يوم الجمعة المقبل سوف يصدر الحكم بقضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري من “لاهاي”، وهناك تخوف من أن يكون الحكم الذي سيصدر موجهاً الى أشخاص تضطر معه وزارة الخارجية من اللجوء الى الدفاع عن الحكم، وهذا برأينا سرّع عمليتي الإستقالة والتعيين لا سيما وأن هذه الحكومة هي حكومة “الحزب العظيم” وليست حكومة لبنان.

عوني الكعكي هو نقيب الصحافة في لبنان ورئيس تحرير صحيفة “الشرق” اللبنانية التي تنشر هذا المقال في الوقت عينه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل كي تصبح وزيراً في لبنان عليك أن تكون سكرتيراً لجبران باسيل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني

GMT 19:18 2013 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

التحدث بلغتين من شأنه أن يؤخر الاختلال العقلي

GMT 08:46 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم "آخر ديك فى مصر" يقترب من 600 ألف جنيه إيرادات

GMT 12:52 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

رحلة الـ16 يومًا في قطار سيبريا تصحبك إلى الماضي

GMT 11:39 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستوحي الطراز المكسيكي في مجموعة شتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates