هل وجدناها أخيراً

هل وجدناها أخيراً؟

هل وجدناها أخيراً؟

 صوت الإمارات -

هل وجدناها أخيراً

بدر الدين الإدريسي
بقلم - بدر الدين الإدريسي

رشحت المناقشات الفنية التي أنجزت في مختبرات الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، وكان المراد منها الوصول إلى الوصفة الأمثل، لتكوين أكاديمي متطابق يكون جوهر المنظومة التكوينية التي سيجري العمل بها في المرحلة الحالية، بتعميمها على المنتخبات السنية، ومراكز وأكاديميات الأندية، رشحت هذه المناقشات، المدرسة الإسبانية والكتالونية تحديداً، لتكون هي المنتج للوصفة الفنية المبحوث عنها منذ زمن بعيد.
بالطبع تعاملت الكرة الإماراتية لعقود خلت مع مدارس أوروبية وأميركية لاتينية، للحصول على النواة الصلبة التي عليها تأسست منظومة التكوين، المفترض فيها أن تكون متطابقة مع الخصوصيات الفكرية والاجتماعية والبيئية للشباب الإماراتي، ومع طبيعة الإبداع والابتكار الفني عندهم.
بعض هذه المنظومات نجح نسبياً، وبعضها الآخر فشل، وأكثر ما فشلت فيه هذه المنظومات، أنها لم تحظَ بالمتابعة والتقييم، ولم تنلْ حقها من التحيين والتطوير، بل إنها ذهبت ضحية ربطها التعسفي بنتائج مباريات وفشل المنتخبات السنية في هذه البطولة أو تلك.
وعندما نتحدث عن منظومة تكوين مستوحاة من التجربة الكتالونية، فإن ذلك يحيلنا رأساً على «لامسيا» برشلونة، على واحدة من أرقى وأرفع أكاديميات التكوين في العالم، عن المختبر الذي منه خرجت فلسفة الـ «تيكي تاكا» التي منحت برشلونة ريادة إسبانية وقارية، بل وقادت منتخب «لاروخا» إلى أن يحرز الكأس العالمية الأولى في تاريخه، أكاديمية تخرج فيها عشرات النجوم، ومنهم بالطبع الأسطورة ليونيل ميسي والعبقريان تشافي وإنييستا.
ومن يتعمق في قراءة كنه الفلسفة التي خرجت من معبد برشلونة، لتضيء ما حولها بنور العبقرية والإبداع الكروي، سيتوصل بكل تأكيد إلى الخيوط السحرية التي أمسك بها فلاسفة برشلونة، وعلى رأسهم كبيرهم الراحل يوهان كرويف، ليقدموا لنا منظومة يتكامل، بل يتناغم فيها الفني الجنيني مع التكتيكي والبدني، ومع الذهني والنفسي، حيث لا يترك أي شيء للمصادفة، وكأننا أمام نسق خارق للعادة يشتغل فيه كل شيء بدقة متناهية.
وكثيرة هي الدول التي استوردت هذه الفلسفة الناجحة، وحولتها إلى منظومة تكوينية متناسقة، طبعاً بعد أن أخضعتها للتنقيح، لكي تتطابق مع هوية البلد، ولكي لا تكون نسخة مستنسخة أو مشوهة.
وعندما يأتي إطاران فنيان ممن اشتغلوا في المختبر السري لبرشلونة لقيادة المنتخب «الأولمبي» و«الأبيض» الشاب، فإن ذلك لا يعني أن اتحاد الكرة سيجلب إليه الـ «تيكي تاكا» التي خارت قواها وتفككت أوصالها، ولكنه سيجلب بالأساس الخبرة والمهارة وصناعة النجاح والتنزيل العقلاني والاحترافي لمنظومة التكوين، لتهم قاعدة الهرم قبل قمته، فإن أفلت شمس الـ «تيكي تاكا»، فإن الأساسات التي يقوم عليها تكوين لاعبي المستوى العالي لا تتغير، والكرة الإماراتية بحاجة إلى من يحقق لها النجاح الجماعي، وهي من يملك كل عناصر هذا النجاح، من إرادة للبناء ومن بنى تحتية مبهرة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل وجدناها أخيراً هل وجدناها أخيراً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates