الصفر الشريف

الصفر الشريف..!

الصفر الشريف..!

 صوت الإمارات -

الصفر الشريف

بقلم -حسن المستكاوي

سنوات والكرة المصرية تمضى فى حلقة مفرغة.. وهذه بعض العناوين:
** الأهرام 2 إبريل 1977: «فى لاعب الكرة المصرية عيوب أزلية»
** الأهرام 3 أكتوبر 1982: «انتبهوا أيها السادة إفريقيا انطلقت»
** الأهرام 20 مايو 2004: «الفشل الكبير سيتحول إلى الصفر الشريف»
** الشروق 20 و27 يونيو 2018: المنتخب يلعب نصف مباراة ونصف كرة قدم وفى نصف الملعب.. وحتى لا يكون الغضب رذاذا متلاشيا!
** تلك مجرد نماذج لردود أفعال الإعلام والشارع المصرى لأزمات عديدة مرت بالكرة المصرية، وأستطيع أن أقدم ردود أفعال موثقة تعود إلى عام 1934 بعد عودة منتخب مصر من كأس العالم فى إيطاليا، وكيف كان الحديث عن أهمية الاحتراف، وكيف أن الحكم ظلمنا، وكيف أن الجو البارد أثّر على أداء لاعبينا. لقد مضت سنوات وسنوات، وما زالت نفس المبررات تطرح، وكما قال إيهاب جلال: «الغيابات أثرت على مستوى الأداء». وهذا غير صحيح يا إيهاب. وهو تبرير يذكرنى بالصفر الشريف، حين حصلت مصر على صفر فى التصويت فى الفيفا على مونديال 2010. ولم نعترف يومها بالتقصير وأننا نجهل كيف تدار كرة القدم فى العالم وكيف تملك الاتحادات الأهلية والدول علاقات مع الفيفا لها تأثيرها المباشر على الاختيار، ولن أتحدث عن الدور السياسى والاقتصادى لدول كبرى فى منح قطر تنظيم مونديال 2022. فالمهم الآن أننا دائما نضع تقصيرنا وسلبياتنا على الغير.
** الخسارة أمام إثيوبيا صفر / 2 وكان واردا أن تكون صفر / 6. لولا ضعف مهارات الفريق الإثيوبى الذى يملك السرعات والضغط العالى واللياقة البدنية بينما ظل منتخب مصر الكبير فى المقام يهرول خلف لاعبى الحبشة. فالغضب العارم سببه أنه الأداء الأسواء لمنتخب مصر فى مائة عام. وهو من إنتاج منظومة عمل متأخرة عن العالم. فاتحاد الكرة والإعلام ما زال يرى أن كرة القدم فى مصر هى المنتخب، وما زال اتحاد الكرة والإعلام يرى أن التأهل إلى كأس العالم إنجاز، بينما المهم هو ماذا نفعل فى كأس العالم وكيف نلعب مثل السنغال والكاميرون وتونس والمغرب والجزائر ونيجيريا وغانا؟ ولم يحدث فى أى مرة أن ذهبنا ولعبنا كرة قدم.. وفى المرة الأخيرة فى روسيا كان المنتخب يلعب نصف مباراة ونصف كرة قدم فى نصف الملعب!
** كرة القدم فى مصر هى كل شىء، وليس المنتخب وحده. هى كل عناصر اللعبة وكل المسابقات، وكل الحكام والمدربين. وكيفية اختيار أعضاء الاتحاد، وحضور الجمهور، وشركات كرة القدم ووضع مشروع متطور للنهوض باللعبة، فمن العجائب مثلا أنه لا يوجد منتخب محلى يكون نواة لدعم المنتخب الأول، ولايوجد اهتمام بالتعلم والدراسة لتجارب الآخرين، مثل ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا، وأذكر أنه حين حضر إريكسون مدرب منتخب إنجلترا إلى القاهرة عام 2005 يرافقه والتر دى سالفو مدرب اللياقة البدنية لنادى مانشستر يونايتد، نظمت له ولوالتر دى سالفو محاضرة للمدربين وللمهتمين بكرة القدم ويومها حضرت المحاضرة ولم أجد نجوم التدريب فى مصر ضمن حضورها وإنما بعض المدربين الشباب والجدد الذين يرغبون فى التعلم.. وتلك واحدة من مشاكل الكرة المصرية. عدم الاهتمام بكل ما هو جديد، والانتظار حتى يحضر هذا الجديد إلى اليد فى صورة مقال أو تغريدة أو لقاء صدفة!
** وعندما حضر ممثلو رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وحملوا معهم كتاب قواعد الرابطة، ولوائحها، طلبت من ممثلى وزارة الشباب والرياضة وأعضاء اتحاد الكرة الذين حضروا اللقاء ترجمة نصوص الكتاب والأخذ بها عن صياغة لوائح رابطة الأندية المصرية وكان ذلك قبل 15 عاما.
** ما جرى فى مباراة إثيوبيا يتحمل مسئوليته الجميع، الاتحاد وإيهاب جلال واللاعبون والمنظومة بالكامل، وبما فيهم الأندية التى رفضت دورى «البلاى أوف» الذى يختصر المسابقة هذا الموسم إلى 26 أسبوعا والإصرار على الدورى الحالى 34 أسبوعا، ولو كنا وصلنا إلى كأس العالم لوقعنا فى مشكلة عميقة.. هؤلاء الذين لم يقع اختيارهم على مصلحة الكرة المصرية يتحملون جميعا مسئولية ما يجرى.
** لا نلعب دورى محترفين ولا توجد شركات كرة قدم سوى فى ناديين أو ثلاثة، وهناك تداخل فى أدوار الرابطة والاتحاد، وفوضى فى التعاقد مع لاعبين ومع مدربين، وألمانيا لها 11 مدربا فى مائة عام والمنتخب المصرى له 41 مدربا فى 90 عاما. ولا توجد رؤية عند اختيار مدرب المنتخب، ولا يوجد هذا المشروع، وكان لدينا مدير فنى لاتحاد الكرة يدعى فينجادا حضر وذهب دون أن نعرف ماذا فعل ودون أن يعلم هو ماذا فعل أو ماذا كان واجبا عليه أن يعمل؟!
** فى بداية السبعينيات استعانت الكرة السعودية بالمدرب والخبير جيمى هيل لوضع مشروع يطور من اللعبة، وحققت الكرة السعودية قفزات فى آسيا وفى كأس العالم، بجانب الحسم فى التعامل مع أخطاء اللاعبين وخروجهم عن النص. وعندما ضرب صالح النعيمة راية الكورنر بقدمه غضبا تم إيقافه وقد كان أحد أبرز نجوم اللعبة والمنتخب والهلال.. فأين كرتنا من هذا؟!
** الإعلاميون الذين يلعبون بالنار، وينافقون أندية، ورؤساء أندية، وإدارات أندية ويلعبون على وتر نسبة المشاهدة، ومعهم هؤلاء الذين يستعملون لغة مسيئة فى نقد المدربين والحكام واللاعبين ويشعلون نار الاحتقان، يتحملون أيضا مسئولية الفوضى التى تعيشها الكرة المصرية..
** أسوأ إصلاح هو المدفوع بهزيمة. وأسوأ نقد هو المدفوع بهدف شخصى أو مصبوغ بالتشفى وتسوية حسابات.. ولأنها رياضة، ولأنها كرة قدم، فإن الفوز والخسارة وجهان للعبة. وهناك أسباب فنية وراء نتائج المنتخب الهزيلة، وكثير يرتبط بفلسفة ممارسة اللعبة، كفريق وليست القضية أسماء لاعبين أو مدربين، فالأصل أن الممارسة عامرة بالأخطاء، وأخشى أن هذا الغضب العارم سيتحول إلى مجرد رذاذ المتلاشى الذى يحمل اسم «15ــ9». هو المادة البيضاء التى تصنع رغوة على أرض الملعب ويقيس بها الحكام مسافة الأمتار العشرة وأخشى أن كل هذا الصخب والغضب حول نتائج المنتخب، سيكون عبارة عن الرذاذ المتلاشى. ثورة غضب، فاضت مثل بركان، ثم تخمد بعد أن تبرد الحمم..!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصفر الشريف الصفر الشريف



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates