السياق المفقود

السياق المفقود!

السياق المفقود!

 صوت الإمارات -

السياق المفقود

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

تفرض علينا السرعة المفرطة التي نعيش عصرها، غشاوة لا ندرك تداعياتها الحقيقية على منظومة تطورنا، والحقيقة أننا في مقابل تحقيق الكثير والكثير جداً من الأمور في زمن قياسي، -لم يضاهه في قصره أي زمن عاشه الإنسان من قبل- فإننا نبتر كل شيء ونفصله عن سياقه الذي عليه أن يبقى ضمنه ليكتمل نضجه، ينطبق ذلك على كل شيء، من العمل والقول، بل وحتى الأفكار التي تدور في دواخلنا، ولا نعطيها حقها في الاختبار والتأكد، وهو ما يؤدي بلا أدنى شك إلى ضرر كبير، كون ما يتم التفكير به أو عمله أو قوله هو محض إرهاصات أولية هشَّة لا يُعتمد عليها.

الآن، ونحن نتعامل في أغلب أوقاتنا في بيئات افتراضية سريعة الوصول والانتشار، لا تحتمل سياقات مطولة قابلة للتلاعب والتزييف، تزداد احتمالية سوء الفهم أضعاف أضعاف عما عرفه البشر في معاملاتهم على مر العصور، وبالتالي تزداد حالات رد الفعل الغاضبة السريعة وغير المسؤولة على نفس المنصات، بلا داعٍ حقيقي، فحتى وقت قريب، كان كل شيء كالسياقات المبتورة وعدم اكتمال الصورة وردود الفعل المستهجنة أو حتى المستحسنة، كلها تصب داخل العالم الافتراضي، ولكن الآن أصبح للحالة وضع آخر.

لقد أصبح الاستحسان وكثرة تسجيل نقاط الإعجاب والتعليقات الإيجابية على فعل تم عرضه على منصات التواصل الاجتماعي، قابل للإثابة والتكريم في العالم الواقعي، كذلك تحول الفعل الذي يتم الرد عليه بتعليقات مستهجنة ومستنكرة على منصات التواصل، إلى إمكانية عقاب صاحبه على أرض الواقع، الأمر المثير حقاً، أن كل تلك الأفعال المستحبة أو المستنكرة وكذلك ما شهدته من ردود فعل عليها، أمور في غير محلها، وكلما ازداد عدد المستنكرين - على سبيل المثال- تطوع الباقي للمضي في نفس النهج، وكأن عدم مشاركتهم في ذلك دليل على استحسانهم الفعل!

وبطبيعة الحال، العكس صحيح، فإذا كان فعل محل إعجاب وتقدير من أحد الرموز أو المؤثرين في المجتمع، وجدت الجميع يسير في نفس النهج، ويسلك ذات السلوك أو يزيد عليه من منطلق «ملكي أكثر من الملك»، في حين أن صاحب السلوك ذاته ربما يكون قد قصد أمراً آخر من فعله هذا، وأن سياق فعله لم يكن بالصورة التي تصورناها عنه من الأساس.. بل ربما بالعكس تماماً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياق المفقود السياق المفقود



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates