4 مليارات ثمن 12 بيضة
أخر الأخبار

4 مليارات ثمن 12 بيضة

4 مليارات ثمن 12 بيضة

 صوت الإمارات -

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بين جميع المحن المتواطئة على لبنان منذ عامين، تبدو محنة التضخم وسقوط الليرة هي الأسوأ. إننا نكتشف للمرة الأولى معاني كلمات كنا نسمع بها من بعيد، كالتضخم ومعدلات البطالة ومستوى الفقر وسرقة الودائع والركود وانعدام النمو، وما شابه من مصطلحات تقنية، لم يخطر للإنسان العادي أن يعرف ما هي، ولو من باب الفضول.
الآن وقد اقترب الدولار من عشرة آلاف ليرة (بدل 1500) انقلبت حركة الحياة رأساً على عقب، كما حدث في مصر وسوريا والعراق بعد التأميم. وخلال حروبه أوائل هذا القرن اضطر العراق إلى طبع ورقة المليون دينار. وخلال حرب يوغوسلافيا في الفترة نفسها طبعت ورقة المليار دينار. والسبب دائماً أنه لم يعد في إمكان الناس أن تحمل أكياس العملة لشراء حاجيات بسيطة كالشاي والقهوة. بعد الحرب العالمية الأولى أصبح ثمن دزينة البيض في النمسا 4 مليارات كرون. أي ثمن شقة في برلين. وبسبب هبوط العملة أصبح كل مستأجر في النمسا ساكناً بالمجان طوال عشر سنوات، بينما افتقر الملاكون. ويحدث هذا في لبنان الآن، للمقترضين بالليرة اللبنانية. أو للمستأجرين أيضاً.
قبل عزلة «كورونا»، كنا نلتقي، مجموعة أصدقاء وأنا، على غداء أسبوعي. واكتشفنا أن صاحب المطعم المسكين يغير لائحة الطعام كل يوم مع ارتفاع الدولار. ثم سمعنا أن مطاعم كثيرة أغلقت أبوابها لأنها لم تعد قادرة على مجاراة لعبة التضخم وتبدل الأسعار.
كما في أوروبا، خلال وبعد الحربين، افتقر كثيرون واغتنى قلائل. وقد عُرف هؤلاء في أنحاء العالم بلقب «أثرياء»، أي الكواسر الذين يمتصون دماء الضعفاء فقط. لن ينجو أحد من معاناة ما. كل ما يأتي من الخارج أصبح عبئاً: الجريدة والكتاب، والدواء، والمعجنات، والسيارة وقطع الغيار، وغيرها من الضرورات. ولا أعتقد أن أحداً بدل سيارته في العامين الماضيين. والأكثرية الكبرى من معارض السيارات أغلقت أبوابها متكبدة خسائر لا تعوض.
حيث تتشابه الأسباب تتشابه النتائج. مثل أوروبا بين الحربين، قل الالتزام بالمعايير الأخلاقية على أصعدة كثيرة، وازداد الغش وفاض الكذب السياسي، وضمرت، أو اختفت، النشاطات «الكمالية» كالإنتاج الثقافي والمسرحي والفنون ومعارض الكتب السنوية. وزاد في أظافر المحنة انتشار الوباء واستفحاله لسبب غياب الدولة التي لا وجود لها في الأساس. وتلك هي المحنة الكبرى منذ زمن. وإذا وجدت الدولة، فلكي يقاتل أهلها بعضهم البعض، انقضاضاً بلا هوادة. وكان من الممكن القول دعهم ينتحرون، ففي ذلك إنقاذ للبنان، لكن المشكلة أنهم ينحرون لبنان معهم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

4 مليارات ثمن 12 بيضة 4 مليارات ثمن 12 بيضة



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates