لا حلول أخرى
أخر الأخبار

لا حلول أخرى

لا حلول أخرى

 صوت الإمارات -

لا حلول أخرى

بقلم:سمير عطا الله

تمر دهور وأزمان، ولا يتغير شيء. تمضي عهود وعقود. تقوم حروب. تنتشر الكوارث والمصائب.

تباد شعوب، وتتدمر اقتصادات، وتزهق ثروات، ولا يتغير شيء. ولن يتغير شيء.

لن يتغير شيء إلا يوم نرى أن الشعب العربي قد آمن واقتنع بأن الحل الوحيد لمأساته التاريخية المتوالدة هو قيام دولة المحاسبة. لا يعود مسؤول إلى بيته إلا بعد تبرئة ذمته وإلاّ، فالحساب. ولا ينطبق «مرور زمن» على مرتكب في حق الدولة. ولا يطبَّق عفو على سرقتها. ولا يسامح من ارتكب خطأ، أو خطيئة أدّت إلى مصيبة عامة.

الدول القائمة في هذا العالم هي دول الحساب. والدول العائمة هي دول الاطمئنان إلى أن العفو يسبق الارتكاب. نحن المحاكم الوحيدة التي عرفناها كانت من نوع «محكمة الشعب» لصاحبها فاضل المهداوي.

من يرفض فكرة المحاسبة؟ بالدرجة الأولى، الناس. لم أصدق نفسي قبل عقود عندما كتب قارئ يعترض على «جلد الذات». أي النقد الذاتي. الناس تريد المسؤول عصمة لا بشراً. وتعتبر المحاسبة إهانة للبلد، وليس للمحاسب. لذلك تمر الهزائم والخسائر والكوارث دون مساءلة. ولذلك تتساقط من حولنا الدول وتهترئ المؤسسات وتصدأ القوانين في الأدراج.

ما يعادل ملايين السنين ومليارات الثروات ذهبت هدراً. ألوف الجرائم الاقتصادية مرّت دون ذكر. المحاكم الوحيدة التي قامت كانت محاكم الانقلابات التهريجية وقوانين الطوارئ وقضاء المهداوي.

عشرات الاغتيالات الكبرى مضت بلا كتابة محضر مثل محاضر مخالفات السير. وفي هذه الحالات كيف يمكن لدولة أن تقوم، أو أن تبقى. تتفتت الدول وتتفكك من دون أن يجرؤ قاضٍ على إصدار مذكرة تحقيق. لعل لبنان هو المثال الأسوأ، قبل أو بعد الكونغو. لكن يجب التذكير بأن الأكثرية الكبرى من الجرائم على أرضه لم تكن «لبنانية». وظل يتجاهل ولا يبالي إلى أن تحوّل الجسد الوطني كله إلى ثقوب نخرته نخراً.

الآن تسلم الدولة الوطية ما تبقى منها للحشود وقوانينها وعدالتها. ولم تعد الشعوب تعرف الفرق، إذا كان هناك من فرق. كيف نعرّف المحاسبة؟ إنها معرفة قيمة البشر وحقوقها وأملاكها وكرامتها. وعندما تفقد هذه، يفقد كل شيء آخر، ويتساوى الموت والحياة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حلول أخرى لا حلول أخرى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates