الجمهورية الافتراضية
أخر الأخبار

الجمهورية الافتراضية

الجمهورية الافتراضية

 صوت الإمارات -

الجمهورية الافتراضية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لبنان جمهورية افتراضية بديعة، كان يمكن أن تكون في «ديزني لاند» لولا اصطدامها ببعض الحقائق، كالجوع والفقر. تصريحات حاكم البنك المركزي المتكررة بأن ودائع اللبنانيين موجودة في بنوكهم. اجتمع في باريس يوم الأربعاء الماضي عدد من رؤساء دول العالم، ومعهم سعادة الأمين العام السنيور غوتيريش؛ لكن بينما سُمح لرئيس الجمهورية أن يخاطب المؤتمر المعقود من أجل لبنان، لم يسمح لحكومته، أو حكومتيه بالحضور؛ لأن الغاية من المؤتمر مساعدة الشعب اللبناني مباشرة، وليس من خلال جهازه الحكومي؛ لأن لا ثقة عند أحد من دول العالم بأن الفلس الذي يُعطى للدولة اللبنانية سوف يصل شيء منه إلى الأرامل والمساكين والمشردين والمنادين بتعييش لبنان، أو ما تبقى.
لم يحدث في التاريخ أن قال زعماء الأمم ما قالوه بالسياسيين اللبنانيين؛ بل إن رئيس الدولة المضيفة إيمانويل ماكرون، كان قد اتهمهم بالخيانة، ولم يرف جفن لأحد من أصحاب: جَفنه علم الغزل... ومن العلم ما قَتَل.
يبحث مؤتمر باريس عن مساعدات للفقراء والذين دُمرت بيوتهم في انفجار المرفأ، والذين لا يملكون أقساط المدارس لأبنائهم، والذين لا يملكون ثمن الأدوية لمرضاهم. ويبحث اللبنانيون عن حكومة تمثل جبران باسيل، وعن قانون انتخابي يجمع فيما بينهم، ويؤكد هيامهم بعضهم ببعض، وعدم القدرة على العيش في مربعات وخنادق وولاءات تمتد من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي.
جمهورية افتراضية، هذا اللبنان الذي صار عمره مائة سنة، وهو لا يزال يبحث عن نفسه ما بين حطام الدنيا والآخرة. وعندما أنشأ الفرنسيون الدولة كان ذلك سهلاً عليهم؛ لكن الذي لم ينتبهوا إليه هو ضرورة العمل على إنشاء مواطن لبناني. والآن يكتشف ماكرون أنها استحالة من المستحيلات. فالسيد جبران باسيل يريدنا أن نتجه شرقاً، أو بالأحرى مشرِقاً؛ لكن ليس قبل أن نضم إلى خريطة المشرق المتعارف عليها الجمهورية الإيرانية. أما تركيا فقائمة على الخريطة منذ زمن والحمد لله، مع أو من دون السيد رجا الطيب.
يهدف مؤتمر باريس إلى معالجة بعض القضايا الثانوية، مثل الحماية من الجوع، والحد من الهجرة المريرة، ومنع لبنان من السقوط في تصنيف الدول الفاشلة، في حين أن الطاقم السياسي اللبناني منهمك بالقضايا الكبرى، مثل إلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة، وإقامة قوة نووية تفوق قوتها، ودعم فنزويلا بما يكفي لتحطيم الإمبريالية من جذورها.
لماذا تصر فرنسا على إغراق لبنان في هذه التفاصيل الثانوية؟ لماذا لا تقرأ تصريحات رياض سلامة عن أن أموال المودعين موجودة في المصارف من دون تحديد لسعر الصرف؟ لقد يكون بين يوم وآخر 5000 للدولار، أو 10، أو 20، أو العياذ بالله. لم أنظر إلى الوضع السياسي في لبنان إلا باعتباره «سيركاً»، المهرجون فيه ثُقلاء الدم وغُلظ، والسَّحَرة مكشوفون، والكَذَبة عُراة، وكلما تساءل الناس: لماذا يهاجر اللبنانيون؟ تساءلت بكل صدق: ما الذي أبقاهم حتى الآن؟ إذ كيف يمكن لمخلوق بشري أن يعيش ويستمر في مثل هذا الفراغ المريب والمدمر؟
قال الرئيس ماكرون يوم الأربعاء، إنه سوف يعود إلى بيروت مرة ثالثة أواخر هذا الشهر، في حين لم يطأ مسؤول لبناني أرض الكارثة في مرفأ بيروت، ولو من قبيل النفاق المألوف والممجوج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمهورية الافتراضية الجمهورية الافتراضية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates