البحث عن سارتر في بكين انتهازية بلا حدود
أخر الأخبار

البحث عن سارتر في بكين: انتهازية بلا حدود

البحث عن سارتر في بكين: انتهازية بلا حدود

 صوت الإمارات -

البحث عن سارتر في بكين انتهازية بلا حدود

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

عذراً، عن المزيد من فرنسوا ميتران. بعضه استناداً إلى «الحقبة الجميلة»، وبعضه إلى ما سبق من متابعات عمرها أكثر من نصف قرن، تخللتها تغطية معاركه الانتخابية في باريس. أنا والزميل أنطوان بارود مصوراً. انطباعات لا تُنسى عن رجل جاف، متشاوف، مأخوذ بكونه يخوض معركة الرئاسة ضد «الرجل الكبير»، كما يسميه المؤلف، أي: شارل ديغول.
كان للمرشح الاشتراكي نابان ظاهران يدلان على طبعه المائل إلى الخبث، وقد نصحته مديرة معركته الانتخابية لاحقاً بأن يقلمهما، ففعل. وتغير الشكل فيما بقي قول المثل ثابتاً بأن «الطبع يغلب التطبع». كان فرنسوا ميتران ذا قدرات خطابية، ومثقفاً إلى حدٍ بعيد، ومتطلعاً إلى أدباء الحداثة لأنهم «يخدمونه» أكثر من الكلاسيكيين الكبار.
بدأ حياته في اليمين الجاهل مشاركاً في العنف. ولما رأى الفرص أكبر في اليسار قفز من دون تردد. ولم يتردد لحظة أيضاً في تعيين سياسية مغمورة ووزيرة زراعة سابقة تدعى إديث كروسون، رئيسة للوزراء. وأعطى حقائب وزارية إلى نساء أخريات، مما حمل الرئيس جاك شيراك على القول يوم كان رئيس وزرائه: لا ندري إذا كانت هذه حكومة أم حريماً.
ولم يكن يتوقف عند خجل أو ورع. وكان كثير العمل، شديد الحيوية، كثير التنقل. وذات يوم شرح للمؤلف سرَّ الخطابة قائلاً: «يجب أن تفعل ما يفعله المحامون. إنهم يبدأون الخطاب في صوت خافت جداً لكي يجتذبوا الانتباه. وعندما يتأكدون أن الناس بدأت بالإصغاء يرفعون أصواتهم».
استبقى زوجته الأولى، الرسمية، وعاش معها ومع عشيقها «المسيو جان». وعلى مقربة من الإليزيه عاش في شقة سرية - علنية مع المرأة التي أحبها وهي في الرابعة عشرة، يكبرها بثلاثين عاماً. وظل يكتب إليها الرسائل كل يوم. وقد نشرت هذه بعد وفاته في نحو 1140 صفحة، ولست أعتقد أن لها قيمة أدبية أو سياسية كبرى. رجل يطرح نفسه أمام الفرنسيين في أدوار عدة، منها الدور الأحب إليهم: «العاشق الأبدي».
تحدى الرجل الأكثر انتهازية في تاريخ فرنسا الرجل الأكثر نزاهة في تاريخها أيضاً. ثم وصل العام 1980 في مفاجأة لم يصدقها أحد. هو أولاً. وقعت فرنسا في محنة الرئيس الانتهازي مرة أخرى مع نيكولا ساركوزي الذي وصل إلى عتبة السجن بسبب فضائحه، ومنها تلقّيه التبرعات من القذافي لمعركته الانتخابية، ثم شن الحرب عليه.
يتسرع الفرنسي أحياناً في انتخاب سياسييه. وهذه نقطة ضعف أساسية في النظام الديمقراطي في كل مكان عبر التاريخ. أميركا انتخبت جورج دبليو بوش، وبريطانيا انتخبت سيدة، لم تبق ما يكفي لأن نحفظ اسمها. خطأ مهني أن يخلط الصحافي بين انطباعه الشخصي والحقائق. كلما صدر تقييم جديد لفرنسوا ميتران تأكد انطباعي الأول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن سارتر في بكين انتهازية بلا حدود البحث عن سارتر في بكين انتهازية بلا حدود



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates