«وادي الدموع»
أخر الأخبار

«وادي الدموع»

«وادي الدموع»

 صوت الإمارات -

«وادي الدموع»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تعرض قناة «كان» الإسرائيلية الخاصة مسلسلاً بعنوان «وادي الدموع» هو الأكثر تكلفة في تاريخ الإنتاج الإسرائيلي، والأكثر مشاهدة، والأكثر تأثيراً في نفوس الإسرائيليين، ولن يعجب هذا الأمر الكثير من السادة العرب، لأنه يتحدث عبر شهود عيان عن أكبر حالة خوف ضربت المجتمع الإسرائيلي منذ العام 1948. وأسباب عدة: أولاً نحن لا نزال نعتبر أن حرب السادس من أكتوبر كانت مسرحية تم الاتفاق عليها بين الرئيس السادات والمؤسسة الإسرائيلية برعاية من الولايات المتحدة. وبالتالي، فإن الانتصار لم يكن سوى عملية مسرحية كاملة، ولو أنها شملت إحدى أهم العمليات العسكرية في تاريخ العالم.
استغرق إعداد «وادي الدموع» أكثر من 10 سنوات. وعلى ما يبدو لن يجد الإسرائيليون عنواناً أقل حدة بوصف الهزيمة التي حلت بهم. فيما لا نزال نحن حائرين بين «النكسة والهزيمة» لوصف 1967. أما 6 أكتوبر فنصف العرب يعتبره خيانة، ونصفهم الآخر يميل إلى تصديق النصف الأول على أساس أن معظم التراث العربي قائم على حسن الخطابة وليس على صدق الحقائق.
من دون قصد منه على الإطلاق، يوجه الإعلام الإسرائيلي إلى النصف الأول من العرب تهمة الخيانة العظمى، وتشويه الحقائق، والعمل المتعمد على تهديم النفس العربية ومعنويات أكبر جيوشها، والولوج في بحر من التهم السخيفة والأخلاق التافهة من أجل إهانة خصم سياسي نرفض القبول به، برغم كل الشواهد والحقائق والشهادات التاريخية، سواء جاءت من الصادقين العرب أو من الخبراء الأجانب.
تلك كانت في إسرائيل أمض وأرعب لحظة من لحظات الخوف. أما في العالم العربي فلا تزال موضع نقاش وجدل أسخف ما فيه أنه يدعي الموضوعية. وليس من الضروري أن نعود إلى ما كتب وقيل منذ 47 عاماً، وإنما يكفي العودة إلى السادس من أكتوبر الماضي لكي نرى ماذا تقول النفوس المشككة حتى في أبلغ قدراتها العسكرية في التخطيط والتنفيذ وبطولات العبور. فهذه النفوس هي التي ركزت أيضاً على تصرف الجيش المصري وتراجعه وانسحاباته، وهي التي ساهمت أيضاً إلى أبعد حدود الغباء الممكن في تمجيد الأسطورة الإسرائيلية، وتهشيم النفس العربية. ولن يعجب هذا الكلام الكثيرين من ضحايا انتصار 6 أكتوبر، لأن هناك إصراراً عضوياً على كرهه لسبب عضوي آخر، وهو أنه خفف من هزيمة 67 وكشف إخفاقاتها الكثيرة، وأعطانا صورة حقيقية مفصلة على أننا كنا نهيئ للشعار وليس للمعركة.
فائدة ذلك أنه أقنع الإسرائيليين أيضاً بأن العرب شعب مهيأ للهزيمة وحدها. وأننا شعب وجد ليحارب بالكلام وينتصر بالكلام، ومن ثم يمضي بقية العمر نائحاً على فبارك الكلام. ولم يخطر لأحد منا، طوال نصف قرن، أن يستعيد بالحد الأدنى من الموضوع شيئاً مما حدث على الجبهة المصرية استناداً إلى ما يكتب ويقال في إسرائيل نفسها. لقد كتب العسكريون العرب أطناناً من التحليلات التي تبرر إما ضعف العبور أو قوة الإسرائيليين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وادي الدموع» «وادي الدموع»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates