الخارجية لا يريدها مريد

الخارجية لا يريدها مريد

الخارجية لا يريدها مريد

 صوت الإمارات -

الخارجية لا يريدها مريد

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في السابق - أي فيما سبق ولا يعود - كانت كلما حانت حكومة جديدة تلهَّف اللبنانيون لمعرفة من يكون وزير الخارجية، هي كانت وجه لبنان. وكانت وزارة الرئيس لأنها تمثل سياسته بين العرب والأمم. وكانت مكانة رئيس الجمهورية تزداد ارتفاعاً واحتراماً وثقة بالوزير، خلافاً لسائر الوزارات العادية الأخرى. لذلك أُعطيت الحقيبة لشخصيات مثل فيليب تقلا، وفؤاد بطرس، وجان عبيد، وكميل شمعون، ورشيد كرامي، وفؤاد نفاع، ومجموعة أخرى من ذوي السمعة الطيبة والخُلق الرفيع والخبرة المتوارثة.

في المعركة الدائرة الآن بين الطوائف والأحزاب والأمم، لا أحد يريد وزارة الخارجية. عبَّر عن ذلك وليد جنبلاط بالقول: «ماذا بقي من سياسة خارجية في لبنان»؟ رفضها، ورفض حقيبة أخرى دخلت العدم، هي السياحة، فلم يبقَ من أجانب في لبنان سوى أعضاء القوات الدولية على الحدود.
أخلى جبران باسيل وزارة الخارجية من كل معنى. جمَّد علاقات لبنان مع كل الدول، واكتفى باستقبال محمد جواد ظريف في مشهد احتفالي لا مثيل له في أي فولكلور من الرقص الشعبي في العالم. وعدا ذلك، اقتصرت خدماته الدبلوماسية لبلده على رفض استقبال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام للجامعة العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، وفي المرة الثالثة جعل وزير خارجية أميركا ريكس تيلارسون ينتظر وصوله المبجل عشر دقائق بسبب زحمة السير. وهو أمر غير متوقع في بيروت.
فرض جبران باسيل نوعاً جديداً من الأدبيات على واحدة من أقدم الدبلوماسيات في العالم العربي. لم يقم مرة بزيارة عاصمة من العواصم التقليدية في سياسات وعلاقات لبنان، مثل الرياض، والقاهرة، وباريس، وواشنطن. لكنه قام، بكل طبل وزمر، بزيارة بلدان على هامش كل علاقات اغترابية، مثل جنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان، معرّجاً في طريقه على لبنانيي لاس فيغاس.
الخارجية المسكينة تستدرج العروض، كما كان يقول أنسي الحاج. لا أحد اليوم يريد زهوة الحقائب الوزارية. وعندما حل الدبلوماسي العريق، ناصيف حتي، وزيراً بعد جبران باسيل، اكتشف أن سلفه حوّل الوزارة إلى مؤسسة أهلية لا تبدَّل ولا تُسترد. فلم يطق البقاء أكثر من بضعة أيام. وعندما حاول ترميم شيء من العلاقات مع دول الصداقات التقليدية، مثل الأردن، اكتشف أن سفيرة لبنان في عمان، تريسي شمعون، قدمت استقالتها، تحت العنوان نفسه: شيء لا يطاق ويأس عميم.
لم أتخيل أن يأتي يوم يرفض فيه أي كان، أي حقيبة كانت، في بلاد أصحاب المعالي. أما أن يرفض الجميع وزارة الخارجية، فإن للمرء أن يتصور ما هو حال البلد الذي شارك في تأسيس الجامعة العربية، وفي وضع شِرعة حقوق الإنسان... من خلال وزارة الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخارجية لا يريدها مريد الخارجية لا يريدها مريد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates