بماذا تقضي
أخر الأخبار

بماذا تقضي؟

بماذا تقضي؟

 صوت الإمارات -

بماذا تقضي

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

جاءني محام صديق يطلب رأياً في أزمة شخصية وقانونية وقع فيها، فإذا به يورطني في الجزء الأول منها، وهو الأقسى. قال إنه وكيل عائلة تعرضت قبل ربع قرن لمأساة مروعة: أقدم الصهر على قتل زوجته (ابنة المدَّعي) وابنيه منها. قُبض عليه وأدين وحكم بالسجن المؤبد. خلال هذه الفترة تغير سلوكه، والتحق بإحدى الجامعات، وراح يعطي السجناء دروساً يومية مجاناً.

استدعت قاضية المحكمة المحامي الصديق وأبلغته - خارج القوس - أن الرجل يطلب العفو بعد ربع قرن من السلوك الحسن، فما رأيه في تحريك الدعوى. شعر بارتباك وحرج، وطرح الموضوع عليّ. قلت إن الذي يقرر في هذا الموضوع هم أهل الضحية أولاً. قال: صحيح، لكن أهل الضحية طرف محزون ولن يأخذوا الدوافع القضائية في الاعتبار. وهو يريد مني قضايا قانونية مشابهة، وبماذا تم الحكم فيها: الرأفة بحسن السلوك، أم استمرار العقاب الأول؟

عدّدت أمامه ما تذكرت من مواضيع مشابهة. وتوقفت عند قضية سرحان سرحان، الشاب الفلسطيني الذي أقدم عام 1968 على اغتيال السيناتور روبرت كيندي بسبب تأييده لإسرائيل. بعد مرور 20 عاماً على سجنه، تقدم محاموه باسترحام، لكنه رُفض. وكرر الطلب فتكرر في وجهه الرفض.

قلت للمحامي الصديق إنني لا أفهم الإصرار على الرفض: هل لأن الضحية من عائلة كيندي؟ هل لعدم فتح الباب أمام تشجيع الاغتيالات السياسية؟ رويت له أيضاً قصة قاتل يدعى تشاسمان، تحول في السجن إلى سلوك الصوامع، ومع ذلك، نُفّذ فيه حكم الإعدام. وبالمقابل هناك قضايا كثيرة انتهت بالعفو.

ذهب المحامي أولاً إلى أهل الضحية، فكان جوابهم قاطعاً: في غياب الإعدام، المؤبد، فمن يدري أنه إذا خرج لا يقتل من جديد بحجة «فورة الدم». وأراد أن يعزز الجواب بمطالعة يقرأها أمام المحكمة فعاد إلى دراسة مجموعة من القضايا المشابهة. ثم عاد إليّ ليطلعني ماذا تبين له في موضوع سرحان. قال إن القاضي منعه البحث في العفو «لأن كيندي مد يده لمصافحة سرحان فمد هذا المسدس وأطلق النار عليه».

تابعنا تلك المرحلة بصفتنا صحافيين في صورة يومية. فقد كان القتل جزءاً من «اللعنة» على عائلة كيندي. وقام أشقاء سرحان بجولة في العالم العربي يطلبون المساعدة المعنوية في قضية شقيقهم، لكنها لم تؤد إلى شيء. وقد توفي لسرحان شقيقان كانا أكبر منه سناً. وبعد انحسار المقاومة الفلسطينية، لم يعد يثير قضيته أحد. وغابت الحملات التي كانت تدافع عنه. وأشك في أن السبب الحقيقي هو أنه شهر مسدسه بدل أن يمد يده.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بماذا تقضي بماذا تقضي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates