أعياد اللغة

أعياد اللغة

أعياد اللغة

 صوت الإمارات -

أعياد اللغة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

احتفلنا بيوم اللغة العربية كما نحتفل بعيد الأمهات. مشاعر صادقة بلا شك، وتمنيات، ومخاوف نعبّر عنها باستمرار منذ زمن طويل، ليس في حاجة إلى يوم محدد ومناسبة معينة. الذي غاب عن المقالات والدراسات الطيبة هو التحدي الأكبر، أي جعلَها لغة علمية قابلة للتوسع والحياة، مع سائر اللغات الأخرى.
أحد الكتّاب الشبان أشار إلى ما حققته مؤسسة «صخر» خلال 50 عاماً من عمليات الملائمة بين اللغة وبين الوسائط الإلكترونية الحديثة. ربما كانت «صخر» الرائدة والأكثر تقدماً وإنتاجاً في خدمة السيبيرالية اللغوية. ومنذ أن أطلقها محمد الشارخ في الكويت، عملت على خطين متوازيين: الحرص على التراث، والحرص على تبسيطه في استخدامات العالم الجديد. وقطعت صخر شوطاً بعيداً في تبسيط المعاني والحركات من أجل تسهيل عملية الترجمة، التي ما يزال أمامها مراحل شديدة التعقيد. فالثراء البديع الذي تتمتع به العربية يتحول غالباً إلى أحجيات صعبة الحل. وهذا ليس في صالحها طبعاً إلا في المنافسات البلاغية. وقد يُبعدها عن متناول أهلها وطالبيها معاً.
وجميعنا نعرف أن بريطانيا، أو الولايات المتحدة، استخدمت في الانتشار حول العالم، ليس السفن والأساطيل والمال، بل كانت اللغة الإنجليزية أهم الوسائل وأكبر عقبة ستواجهها الصين وهي تتحول خلال أقل من عقد، إلى أكبر اقتصاد في العالم، هو اللغة التي أعاقت من قبل القوى الروسية أو الألمانية أو التركية.
اللغة تطوّر نفسها عبر سنين من خلال الاستخدام اليومي في الجامعات والمعاهد أو في الحياة العادية. لذلك، يؤدّي التعقيد إلى نتائج معاكسة. وتتسلل إلى اللغة كما يحدث الآن، التسرّبات العاميّة التي لا تلبث أن تسيطر على المجتمعات، وتخلق لغة موازية هي في الحقيقة بعيدة جداً عن اللغة الأم.
يتساءل المرء دوماً عن دور المجامع اللغوية في العالم العربي، وماذا حلّ بها، ولماذا لم نعد نسمع منها أو عنها الكثير. أليس من المفترض أن تكون هي أيضاً قد أعادت النظر في طريقة إنشائها وعملها ومواجهة التحديات التي تتعرض لها اللغة كل يوم؟ إننا نسمع اليوم، وكأن الأمر عادي لا غرابة فيه. مسؤولون يخاطبون الناس بالعامية. ونجد أن اللغة المبسطة الصحيحة غابت كلياً عن الإعلان العربي، لتحل مكانها العاميّات واللهجات المحليّة. وقد تناقص في الجامعات العربية إلى حدّ بعيد، عدد طالبي الاختصاص في اللغة، لأنه لم يعد أمامهم فرص كثيرة للعمل. كما لم يعد من شروط عدد كبير من الوظائف أن يجيد المرء لغتَه في الحدود الدنيا.
ذكر لي محامٍ كبير أنه يشعر بالخجل من الأخطاء التي يرتكبها كبار القضاة والمحامين وهم يدلون بمرافعاتهم أمام المحاكم. فإلى الماضي القريب، كان «المتفرجون» يأتون المحاكم ليصغوا إلى المحامين وكأنهم ذاهبون إلى مسرح يتنافسُ فوق حلبته الأبطال والبارعون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعياد اللغة أعياد اللغة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates