صائد المشاكل
أخر الأخبار

صائد المشاكل

صائد المشاكل

 صوت الإمارات -

صائد المشاكل

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

بندر بن سلطان هو الأمير الذي بدأ في سرد سيرة حياته بصراحة وصدق نادريين بين السياسيين العرب. وإذا كان هذا مقياساً للصدق والصراحة في تاريخ الرجال، فهو أيضا للدلالة على مدى صدق ما يقول - إذا، وعندما يقول - هذا المخزن النادر لأسرار السياسة العربية طوال ثلث قرن.
قرَّر بندر بن سلطان أخيراً التحدث عن جزء من دور المملكة في القضية الفلسطينية، ليس من أجل مواجهة الحملات العاقة والسوقية، بل من أجل إطلاع «السعوديين والسعوديات» على بعض الحقائق في زمن الدجل الصغير. والدجل واحد في كل الحالات، لكن الدجل الصغير أكثر إيلاماً على الدوام. وإلا لما حكى. وأبقى في أوراقه وأوراق الدولة آلاف الوثائق عن المهام الصامتة التي كلفته الدولة بها في أصعب القضايا طولاً وعرضاً.
الامتناع عن الرد والدخول في حملات حادة، سياسة قديمة في الرياض لم تبدأ مع الأمير بندر. لكن المرحلة التي قضاها سفيراً في واشنطن تميزت بتوسع الدور السعودي وصولاً إلى أميركا اللاتينية. وكل ذلك تحت بند واحد هو القضية الفلسطينية، ومن دون ضجيج، ومن دون منّة، ومن دون مهرجانيات.
بينما كان الصياح والصراخ يخدر الناس ويحط من قدر القضية، كان بندر بن سلطان يسعى لدى العواصم الكبرى في حل المشاكل النازلة بالعرب، خصوصاً التي منها ما صنعت أيديهم. وقد كشف «للعربية» عما فعلته المملكة - مثلاً - في قضية «الكونترا» في نيكاراغوا بينما كان المستجدون في القضية الفلسطينية يزعقون الزعيق المألوف الذي جردها من هالتها وإنسانيتها وبعدها العالمي.
ولعل بندر بن سلطان يحدث «السعوديين والسعوديات» ومعهم العالم أجمع، كيف أقنع رجل السلام العالمي نيلسون مانديلا بالمشاركة في وساطة لإنقاذ جماهيرية القذافي من شباك كارثة لوكربي. ألم يكن يعرف يومها ماذا يحيك القذافي للسعودية، وماذا يقول وكيف يتصرف في مؤتمرات القمة؟ من لم يكن يعرف؟ لكن الهدف الأهم لم يكن مساعدة الأخ القائد، بل رفع الضرر عن شعب عربي بكامله. وإقناع مانديلا بالمشاركة كان الهدف منه إعادة الصورة الطيبة إلى قضية العرب، بعدما اختطفت إلى مغامرات العنف العبثي من صحراء الأردن إلى فيينا إلى نضالات أبو نضال.
لم يكن بندر بن سلطان سفيراً عادياً، ولا موفداً عادياً، ولا حتى «سفيراً فوق العادة» بل فوق فوق العادة. رجل مهمات كبرى ووثائق بالغة الأهمية لا بد أن الوقت قد حان لكشفها. وهو تقليد تعمل به دول كثيرة، لكن السعودية امتنعت عنه حتى الآن، أيضا عملاً بتقليد قديم. هل حان وقت شيء من التغيير وكشف الحقائق؟
الحقيقة مظلومة في العالم العربي، ووحيدة. ولا يحبذها كثيرون، لأنها ليست في صالح الذين يخافونها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صائد المشاكل صائد المشاكل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates