جائزة الصمود والتصدّي

جائزة الصمود والتصدّي

جائزة الصمود والتصدّي

 صوت الإمارات -

جائزة الصمود والتصدّي

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أعلن منتدى الإعلام العربي في دبي الزميلة نايلة تويني، رئيسة تحرير «النهار»، «شخصية العام الإعلامية». يجيء التكريم في مرحلة دقيقة للصحافة العربية بصورة عامة، واللبنانية بشكل خاص، كلاهما مهدد ويمرّ في أزمة وجودية. و«النهار» ليست مجرد صحيفة تصدر من بيروت التي كانت ذات يوم منبع الصحف والمجلات على أنواعها وأهوائها ورقيّها وهبوطها. وإنما ظلت منذ صدورها، قبل نحو القرن، صورة للرحابة الفكرية والانفتاح السياسي والبعد القومي. مرت الجريدة الكبرى في جميع المحن التي مر بها لبنان، وظلت صامدة في الوسط بين اللبنانيين حتى خلال 15 عاماً من الحرب. فلم تُخفها القنابل والمتفجرات وأعمال الخطف وانهيار الأخلاقيات.

بدأت «النهار» مع مؤسسها جبران التويني الذي تبعه نجله غسان، درّة الصحافة اللبنانية، الذي سلّم رئاسة التحرير إلى ابنه البكر جبران الذي اغتاله الإثم والشر وكارهو الحريات. عندما تسلمت ابنته نايلة هذا الإرث، وهي دون الثلاثين من العمر، خشِي كثيرون أن «النهار» لن تقوى على البقاء. فالعناصر كلها كانت تحدياً لقدرتها على الاستمرار: حالة الصحافة الورقية، وحالة لبنان، وتراجع بيروت كمركز إعلامي وإعلاني، إذ انتقلت الحركة الإعلامية برمّتها إلى دبي، وانتقل معها عدد كبير من أهل الإعلام. غير أن نايلة تويني أدارت الأزمة وواجهت التحديات ببراعة وشجاعة مشهودتين. وأُقر بأنني، وكثيرين غيري، فوجئنا بصلابة وقدرة ومهارة هذه الوريثة الكثيرة الاستحقاق.
انصرفت نايلة التويني إلى تأمين استمرارية «النهار»، من دون الالتفات إلى أي شيء من حولها. وبدل الاستسلام، لم تتوقف لحظة عن تطوير الجريدة، ودخلت في سباق مع العصر التكنولوجي، مع الحفاظ على الصحيفة الورقية التي تعني الكثير بالنسبة إلى فريق كبير من اللبنانيين. فهي عندهم رمز الوفاء والتجدد والتقاليد والحداثة، وهي ليست فقط منبراً سياسياً يلتزم الأعراف اللبنانية، بل هي أيضاً رمز للتعدد الثقافي والنهضة الشعرية، خصوصاً بالمدرسة الصحافية القائمة على معايير وطنية غير قابلة للمساومة، رغم ما دفعته من شهداء وضحايا وتضحيات.
قبل 20 عاماً على وجه الضبط، سمّى نادي دبي للصحافة غسان تويني شخصية العام الإعلامية. جرى ذلك في جو من الاحتفال الذي تتقنه دبي. هذا العام حالت مكبّلات «كورونا» دون بهجات وفرح الجوائز. غير أن النادي، ورئيسته اللامعة منى المرّي، سجّل التفاتة أدبية مهمة حيال الصحافة العربية. لقد فكّر في لبنان وصحافته. وثانياً، انتقى فائزة لا جدال على الإطلاق في أحقّيتها. والأمر الثالث طبعاً هو أن تُعطى الجائزة لسيدة في الوقت الذي نشهد كيف تحقق المرأة العربية في الإمارات تقدماً بلا حدود.
يقف خلف هذا الحلم المتكرر رجل لا يعرف الملل. لست أشك لحظة في أن اختيار نادي دبي كان أيضاً خيار الشيخ محمد بن راشد، الرجل الذي ابتدع يوماً حقيبة وزارة سماها «وزارة السعادة»، وسلّمها إلى سيدة. وفي اختيار نايلة تويني تعويض واضح لشعب غارق في الهزائم والانكسارات والفشل والدمار والأحزان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة الصمود والتصدّي جائزة الصمود والتصدّي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates