موسم للمنجمين

موسم للمنجمين

موسم للمنجمين

 صوت الإمارات -

موسم للمنجمين

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

هذه لحظة المنجمين. ولحظة قراء النجوم والكواكب هي عندما تشتد الأوبئة الغامضة وتتفجر الحروب وتضرب الكوارث المدن، وتنهار اقتصادات العالم، وتتوتر علاقات الأمم، ويقوم في الناس من يشعل النار حيثما طالت ذراعه ووضع كفه، ويتكاثر الغموض حول المصائر، ويزداد التائهون في براري الدنيا وبحارها، ويتمدد الخوف، وتأوي الناس إلى منازلها كما تأوي المخلوقات الأخرى إلى محاجرها، ولا يعود يعانق الأب ابنه، ويتجنب الأصدقاء بعضهم بعضاً، وتسير الجنازات خالية من المعزّين، وتخلو أمكنة الصراع من الوسطاء.

ولقد عثر أهل الفلك على إثارة غير مسبوقة لأهل الأرض: أن يصاب الرجل الأقوى في العالم بسم الجرثومة الأصغر في التاريخ. ما من مخرج في «هوليوود» أو «بوليوود» حلم بهذه «اللقطة»: رئيس أميركا يعلن أنه و«السيدة الأولى» مصابان، مثل ملايين البشر، بالوباء المريع. فتقشعر أبدان بورصات العالم رعباً، وتهرع الناس إلى الذهب كما في الحروب العالمية، وتتهافت على تخزين المؤن.

يا للهول. الفلك لا يكف عن التحرك. وعطارد ينزلق نحو المشتري، والمريخ منزعج من حركة اضطراب غير متوقعة على خط الاستواء. إنه هذا الخلل الفلكي الغامض الذي يكدر حياتنا. لا يا معلم. إنه الخلل البشري الأزلي. دولة على دولة، وأخ على أخيه، وجار على جار. والأوبئة تأتي من تلوث البشر. وقال أطباء فرنسا إن الأمراض المعوية انخفضت كثيراً مع ظهور «كورونا»، لأنه أصبح الإنسان مضطراً لغسل يديه 6 مرات في اليوم.

في إدلب وفي ليبيا وفي ناغورنو كاراباخ وفي شمال لبنان، وفي بحر إيجه، ليس كوكب عطارد من يحرك الحروب، بل كوكب إسطنبول. الأجرام السماوية بعيدة عنا جداً، ولا يعنيها في حركة الكون أمر «التيار الوطني الحر»، كما يكرر رئيسه جبران باسيل. دعوا الفلك لشؤونه، ولنحاول هنا أن نتدبر شؤوننا... أن نقنع ترمب باستخدام الكمامة لأنه بشر، وأن نقنع السلطة اللبنانية بعدم تخزين 2750 طناً (على الأقل) من المتفجرات في عنابر القمح. وليس الكون هو من يعطل تشكيل حكومة تؤمن المازوت والطحين.

نحن لا نقول إن السادة المنجمين والسيدات المنجمات، لا يبذلون جهداً مشكوراً حيال أمور الكون. وها هي السيدة ليلى عبد اللطيف تتنبأ بأن الرئيس بشار الأسد سوف يفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة، من دون تحديد لنسبة الفوز. مجرد قراءة في الأبراح، وليس مثلنا في الصحف... وحروب وزلازل وأعاصير، وتسونامي يهدد هدوء المحيط الهادي، ورقم الحظ «17»، ومواليد برج الجدي يواجهون مشكلات مع مواليد برج العقرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم للمنجمين موسم للمنجمين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates