المعضلة موقع الراء في الألف باء
أخر الأخبار

المعضلة: موقع الراء في الألف باء

المعضلة: موقع الراء في الألف باء

 صوت الإمارات -

المعضلة موقع الراء في الألف باء

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هذه المرة الثالثة، أو الرابعة، التي أشير فيها إلى خاصية معينة عند الكاتب البريطاني سومرست موم. ليس غفلة في الذاكرة ولا تغافلاً لذاكرة النبهاء، لكن كل مرة لغاية مختلفة. وما كررته هو أن النصيحة الأدبية الشائعة في الماضي كانت تقول إن على كل من يريد إجادة الإنجليزية أو التفوق فيها، أن يقرأ مؤلفات موم. إنه أشبه بقاموس من المفردات، لكن من دون جمود القواميس. تحل المفردة في نصوصه كما تحط الفراشة فوق زهرة، أقصى الإبداع في الاختيار. ولكن بعد فترة تنسى أنك تقرأ موم، من أجل مفردة، وإنما من أجل لغة ومتعة وأسلوب. وهو القائل إن جبابرة الرواية في روسيا وفرنسا، لم يتعلموا الأسلوب في مكان، لكنهم تركوا مدارس يستحيل تقليدها. أما هو فقال إنه تقيّد بقاعدتين: الأولى، الاختصار، ثم الاختصار، ثم الاختصار. والثانية ما دعا إليه فولتير: إلغاء النعوت من النص، وحتى من الذاكرة.
هل تعرف مما كان يشكو الرجل الذي تدعو المعاهد إلى التعلم منه؟ لا تحاول التخمين، لأنه مستحيل: «كم كانت حياتي ستكون أكثر سهولة لو أنني استطعت حفظ الألف باء كما هي. لكن عبثاً. ما زلت لا أعرف إن كانت الراء تقع قبل السين أم اللام قبل الياء، أم الباء قبل الراء، أو بعدها. وعبثاً أحاول أن أتذكر أين هو موقع الجيم».
يعرف ذلك تماماً أي أستاذ، أو تلميذ في مدرسة ابتدائية. لكن كم من علماء النحو لم يستطع كتابة قصيدة واحدة أو ربما جملة واحدة. جورج أورويل، أشهر كتّاب بريطانيا في القرن الماضي، كان ضعيفاً في الإملاء. ومات من دون التأكد من أن كلمة Actually تكتب بلام واحدة أو لامين. وكانت تتولى تصحيح نصوصه زوجته، التي تطبعها على الآلة الكاتبة.
كانت هناك قواسم مشتركة كثيرة بين موم ومشاهير عصره: أفاد إلى أقصى الحدود في رواياته ومسرحياته من تجربته في دراسة الطب وحياة المرضى، كما حدث مع الروسي تشيكوف، أو المصري يوسف إدريس. وأفاد من عمله في سلك الإسعاف خلال الحرب العالمية الثانية، كما أفاد من التجربة نفسها أرنست همنغواي، وأفاد من السفر الكثير ومن العمل في روسيا قبل ثورة 1917، لحساب الانتلجنس سرفيس، مثل كثيرين من أدباء بريطانيا في تلك المرحلة.
القاسم المشترك الآخر أنه مثل معظمهم أمضى الكثير من الوقت متمتعاً بالطقس الدافئ وجمال الطبيعة في جنوب فرنسا. وفيه وضع بعض أجمل رواياته ومنها «السيدات السمينات الثلاث من انتيب»، التي تسخر من نساء المنطقة. وعندما كثر المصطافون العرب في جنوب فرنسا في الثمانينات، أخذوا يقارنون في سخرية بين بعض النساء العربيات وبين سيدات موم. وأعتقد أن تلك كانت المناسبة الوحيدة التي قرأوا فيها شيئاً للرجل. فليسقط القاموس وعالم المرادفات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعضلة موقع الراء في الألف باء المعضلة موقع الراء في الألف باء



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates