توركو
أخر الأخبار

توركو!

توركو!

 صوت الإمارات -

توركو

سمير عطا الله

فرحت الأكثرية البريطانية بما سمي «البريكست»، أي الخروج من الوحدة الأوروبية والعودة إلى ثقافة الجزيرة المعزولة والمحمية بالبحار. لكن الفرحة لم تطل. سرعان ما اكتشف البريطانيون والعالم أن أفكار القرون الماضية لم تعد قابلة للحياة. وملأت مشاهد الطوابير في محطات البنزين صحف العالم. ووقفت دولة مثل بريطانيا عاجزة عن السير والتحرك، برغم أنها دولة نفطية أيضاً. وتوازى وتساوى المشهد في دولة إمبراطورية راقية مع مشهد مماثل في دولة متحللة منهارة اسمها لبنان.
اكتشفت بريطانيا بعد البريكست أنها في حاجة إلى عمال تعبئة. وفي حاجة إلى نوادل وعمال. وأن منع اليد العاملة شل حركة العمل. وأن الحياة في الدول الكبرى متوقفة على صغار العمال. وبسبب النقص في عدد سائقي الشاحنات والصهاريج، وضع نحو 1.500 سائق عسكري في حالة تأهب لمواجهة الأزمة الكبرى.
تمتلئ أوروبا بالفقراء والعاطلين عن العمل. وينام المشردون على الأرصفة وفي محطات المترو. ولا حل. الحدود المفتوحة خراب والحدود المغلقة خراب. إغلاق المحطات لم يؤثر فقط على تنقل الناس، بل على الصناعات من كل نوع، ابتداء بصناعة حليب الأطفال.
أيهما الحل إذن، استقبال المهاجرين الذين يغيرون مع الوقت طبيعة البلدان، ويشكلون أزمة متواصلة، أم «حماية» المجتمعات الأوروبية والانتقال من أزمة إلى أخرى؟ لا حل. روى لي ابني أنه أمضى أسبوعاً في آيسلندا، أكثر بلد طارد للهجرة في العالم. وخلال وجوده كانت الصحافة تناقش حالتي عائلتين لاجئتين من سوريا: الأولى تريد الاستقرار السريع وعدم العودة إطلاقاً، والثانية تريد العودة سريعاً وتطلب مساعدة الحكومة في ذلك. وقد اختارت العائلة الرافضة بلدة بعيدة جداً عن العاصمة الجليدية، لكي تنسى الدولة وجودها.
حكاية أخرى سمعتها من ابني. فقد ذهب في زيارة عمل إلى إيطاليا، وفوجئ بالشبان في أكثر من مدينة يوجهون إليه الهتافات وينادونه «توركو». وهذا كان الهتاف العدائي ضد العرب في أميركا وأوروبا في الماضي. وقد عاد إلى الانتشار مع زيادة حركة اللاجئين، التي يقابلها ازدياد الحركة الفاشية حتى في بريطانيا. ولم تكن المفاجأة أن يسمع كلمة «توركو» في الشارع، بل أن يناديه نوادل المطاعم باللقب حتى وهو يدفع بقشيشاً عالياً بدافع الاسترضاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توركو توركو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates