قلنسوة العبقرية

قلنسوة العبقرية

قلنسوة العبقرية

 صوت الإمارات -

قلنسوة العبقرية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هذا شهر وفير المناسبات. أجملها وأغلاها وأحبها وأنقاها وأسماها، عيد الأم، في 21 منه. وهو أيضاً عيد الربيع وعودة الحياة إلى الطبيعة. وقد توافقت على مواعيده جميع الشعوب، وفيه يلتقي حرّ الأرض مع حرّ السماء، كما قال المصريون القدماء. أما المصريون المحدثون فيتذكرون غياب تلك الظاهرة الأدبية المعروفة باسم العقاد، أو عباس محمود العقاد، صاحب «العبقريات»، وصحافي سعد زغلول، وعَلَم حزب «الوفد»، وصاحب الصالون الأدبي الذي تحول إلى جامعة ينتسب إليها الكبار، خلّدها أنيس منصور في تحفته السردية الخلابة «صالون العقاد».
كان العقاد قامة من قامتين، أو مصباحاً من مصباحين، تقدما عصر النهضة في مصر. هو وطه حسين. أو طه حسين وهو. نور على نور. نخلة قصاد نخلة. كلما وقَّع أحدهما كتاباً دخلت مصر بلا موعد عيد شم النسيم الأدبي. «حديث الأربعاء» و«صالون الثلاثاء». واحد في الجامعة قادماً من السوربون وواحد تسلق الابتدائية إلى أعالي السوربون. عملاقان في الزمن الملكي وفي الزمن الجمهوري. وزمنهما الحقيقي واحد، هو مصر. مترحلان في آداب العرب مترجلان في آداب العالم. طربوش أزهري عال وقلنسوة أفندية باب أول. كل له صورته الفوتوغرافية في العيون كما له صورته الفكرية في الرؤية. أحب ثالثهما، توفيق الحكيم، أن تكون له صورته أيضاً، فعاد من باريس وعلى رأسه «بيريه» فرنسية، قبعة تلك الأيام، ولم يخلعها أبداً. والجبار الرابع نجيب محفوظ حفر الذاكرة بالبذلة الماوية الواحدة، ولكن من شغل أهم الترزيين. جميعهم توافقوا على غرس صورتهم في ذاكرة الحياة ثم ما بعدها، عندما يترك الرجل صورته وينصرف. عرفت مصر أهمية «اللوك» قبل سواها. الأذن تعشق قبل العين أحياناً. صح. لكن العين تعشق دائماً. لم تصعد أم كلثوم المسرح إلا وفي يدها منديلها. «ما تصبرنيش، دا خلاص أنا فاض بيا وملّيت». هذا في العامية المصرية المولهّة، أما في الفصحى، فغلبتِ أصالح في روحي، وأطفئ شظى القلب من شهد الرضاب، وكيف مرت على هواك القلوب. وكيف، وكيف. ثم كيف؟
ويوم كان العقاد وطه، في النثر، كان أحمد رامي وأحمد شوقي في الشعر، وأحمد عرابي في الثورة، وأحمد زويل في نوبل العلوم. ومصر لها عصور ولها علوم. وأهل جدة يقولون كيف علومكم؟ بمعنى كيف أحوالكم، ودروز لبنان يخشون أن ينسوا في السؤال أحداً فيقولون «كيف حال من عندك» أي كل من يهمك أمره ويهمه أمرك. وقد طرّز الدروز المحكية اللبنانية بعلو الأدب واحترام النفس، ولوثها سياسيو هذا الزمان بقلة الحياء وقلة التهذيب وقلة الأدب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلنسوة العبقرية قلنسوة العبقرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates