ربيعة والمفاوضات
أخر الأخبار

ربيعة والمفاوضات

ربيعة والمفاوضات

 صوت الإمارات -

ربيعة والمفاوضات

سمير عطا الله

من دون أن يدري أو أن «يحسب»، ابتكر عمر بن أبي ربيعة نظرية في السياسة الدولية، أو بالأحرى في الاستراتيجية، لا تزال قائمة حتى الآن. وهو قد قوّل إحدى الشقيقات الثلاث قولاً خبيثاً وعلمها مناورة في فن التمويه: «إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا... لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر».
ومنذ ذلك الوقت والأمم تعمل بهذا المبدأ. وكانت أشهر وأفظع مرة صيف 1945 عندما أمر الرئيس هاري ترومان بقصف هيروشيما. فقد كان يعرف أن اليابان تهالكت ومدنها رماد وأساطيلها تلاشت، ومع ذلك أمر بضرب هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية. ولقد نصحه جنرالاته بعدم اللجوء إلى هذا العمل المحظور حتى في الحروب، لكنه لم يصغ إلى أحد.
لكن عندما حلل العلماء ذلك القرار المقيت، أدركوا أن ترومان لا يقصد اليابان المنتهية، بل حليفه الاتحاد السوفياتي، الذي سوف يصبح بعد الحرب القوة الكبرى المضاربة. في هيروشيما، بدأ العصر النووي، وفيها انتهى. قدم ترومان عرضاً «حياً» لما يمكن أن يحدث لمن يتحدى أميركا. وبدأ انتشار السلاح النووي في العالم والجميع يعرفون أنه غير قابل للاستخدام، لكنه قابل للترهيب، وفي المواجهة المعروفة بالصواريخ الكوبية، وصلت أميركا وروسيا إلى اللحظة المرعبة ثم تراجعتا.
كانت إسرائيل أول من تعلم الدرس الأميركي. وسعت منذ بداياتها إلى الحصول على القوة النووية، بمساعدة فرنسا أول الأمر. ومن ثم راحت دول أخرى تستخدم السلاح الذي لن يستخدم. مثل باكستان، التي طورت قنبلة نووية لردع الهند. ولو عمدت إحداهما إلى تفجيره فعلاً لربما سقط القتلى بعشرات الملايين. وهو مشهد لا تتخيله كلتاهما.
سعت إيران وتسعى إلى إنشاء قوة نووية من أجل أن يكون لها مكان إلى جانب حلفائها في مواقع النفوذ، ومقابل خصومها في ساعات الخطر. وعندما قال أحد مسؤوليها إنها قادرة على تدمير إسرائيل في سبع دقائق ونصف، أنها ليست في حاجة إلى كل هذه الفترة. كل يوم تضيف بلداً عربياً آخر إلى البلدان التي تقول إنها تحت سلطتها. وهذه الدول ليست سوى ورقتها على طاولة التفاوض مع أميركا، سواء تهديداً «بالتخصيب» النووي، أو بالصواريخ الحوثية.
مقاصد إيران واضحة مثل مقاصد ترومان: تريد مكاناً إلى جانب روسيا في سوريا، وإلى جانب فرنسا في لبنان، وإلى جانب تركيا في الإقليم. وهذا ما تريده تركيا أيضاً. ولولا طموحات إيران التي لا حدود لها، لانتهت مفاوضاتها النووية في ست ساعات أو ثلاثة أيام. لكن الهوى ليس حيث تحسبون. والمسألة مكشوفة هنا منذ أن أعلن ابن أبي ربيعة نرجسيته في غرور لا حدود له. وهل يخفى القمر؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيعة والمفاوضات ربيعة والمفاوضات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates