قصة كتابين وكاتب الجميع غنّوا له

قصة كتابين وكاتب: الجميع غنّوا له

قصة كتابين وكاتب: الجميع غنّوا له

 صوت الإمارات -

قصة كتابين وكاتب الجميع غنّوا له

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

المرهف الرومانسي الذي غنى أشعاره عبد الوهاب وفريد ونجاة وحليم. الذي تنازل للحبيبة عن قلبه عن طيب خاطر: إنها تحتل قلبي وتتصرف فيه كما لو كان بيتها. تكنسه وتمسحه وتعيد ترتيب الأثاث وتقابل فيه كل الناس، وتهرب من شخص واحد، هذا الشخص هو صاحب البيت. صاحب الشعر الرقيق الذي يضج بالهوى والجوى والخيانة، وبطل سيرة الحياة العجيبة التي تقلّب في دروبها بين عوالم الصحافة وكواليس السياسة، وأغاني الحب. وبدد معظم أيامها في تذوق مباهج الليل وارتشاف رحيق العشق العذري، فقد كان زعيماً لطائفة الإمكان – والهروب الدائب من مطاردات الأجل والوحدة والموت، وسار وحده شريداً محطم الخطوات، تهزه أنفاسه وتخيفه اللفتات، الذي مزق بعضه بعضاً والذي كان عندما يكلم حبيبته بالتليفون يسمعها بروحه ويصافحها بخياله ويراها بأذنه، مَن نَهرَ قلبه معاقباً لائماً قائلاً له: احتشم يا قلبي، فالحب طيش وشباب، وأنت طيش فقط. الذي مشى باكياً ضمن خمسة فقط من المشيعين في جنازة المنفلوطي؛ فقد تدافعت الجماهير بعيداً إلى مستشفى الروضة بعد سماعهم خبر إصابة سعد زغلول بالرصاص عام 1934.
كامل الشناوي الذي كان بسمة على ثغر الحياة، ولا تكاد الذكريات تفتح أوراق لياليه إلا وتقفز إلى الشفاه ابتسامة لنكتة قالها، أو بيت شعر طريف قد رواه، أو مقلب هيأه لبعض الصحاب. وكأن الله عندما خلق جبال الهموم فوق البسيطة شاء من لطفه بالعباد أن يجعل من البعض باقة موكلة بتبسيط الهموم إلى حد محوها ليزرعوا في أرضها ابتسامات وضحكات من القلب، وكان الألفة على الباقة الندية كامل الشناوي. وإذا ما كانت شهرة الشاعر في حَبْك المقالب للصحاب قد جابت الآفاق، فقد كانت هناك من تنافسه في الميدان وهي كوكب الشرق أم كلثوم، التي أرادت أن تداعبه يوماً عندما كانت هناك جلسة تجمعهما مع عبد الوهاب وتوفيق الحكيم ونجمة السينما الفاتنة كاميليا، التي أحبها الشناوي إلى حد التدله، قالت أم كلثوم:
إنك يا كامل تتحيز لكاميليا صحافياً ولكن... وهنا أراد الشناوي أن يقطع عليها الطريق قائلاً: نعم أنا متحيز لها... وعادت أم كلثوم تكمل مداعبتها وتزيد من إحراجه فقالت له: إذا كان هذا صحيحاً فقل فيها شعراً، وبادر عبد الوهاب قائلاً: وأنا مستعد أن ألحن هذا الشعر في الحال، وقالت أم كلثوم وأنا سأغنيه فوراً، ولم يجد كامل الشناوي مفراً من الانتحاء جانباً لينظم الأبيات التالية:
لست أقوى على هواك وما لي أمل فيك... فارفقي بخيالي
إن بعض الجمال يذهب قلبي عن ضلوعي... فكيف كل الجمال
ولحّنها عبد الوهاب وغنّتها أم كلثوم واستعادها الحاضرون حتى الصباح، ولأن كاميليا لم تكن تفهم العربية الفصحى، جلس توفيق الحكيم بالقرب من أذنها ليتولى ترجمة الكلمات إليها بالفرنسية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة كتابين وكاتب الجميع غنّوا له قصة كتابين وكاتب الجميع غنّوا له



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 21:02 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل تصاميم أرضيات غرف النوم العصرية

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يقدم واجب العزاء في وفاة قابوس

GMT 12:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هيفاء وهبي ترد على المنتج محمد السبكي بالقانون

GMT 08:50 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

خالد الصاوي يتصدّر "تويتر" بعد رقصه على أغنية "دي دي"

GMT 08:38 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

انقسام داخل الهلال السعودي حول مصير كاريلو

GMT 03:22 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تتويج نادي النخيل الرياضي بطلا لمنطقة عسير

GMT 00:46 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تؤكد سبب رفضها العمل مع غادة عبدالرازق

GMT 17:54 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

حملة واسعة في دبي اليوم للتطعيم ضد «كورونا»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates