استوديو

استوديو

استوديو

 صوت الإمارات -

استوديو

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

أفدت في تجربتي المهنية كثيراً من عملي في البداية في ترجمة وكالات الأنباء. كان علينا الاطلاع على معظم أخبار العالم من أجل أن نختار منها ما هو مهم بالنسبة للقارئ في لبنان، الذي كان محلياً وقادماً من أنحاء العالم العربي. وعلمتنا الوكالات ترتيب الأهميات وتطبيق قاعدة النسبية. فالإعصار الذي يرعب فلوريدا ويهددها بالدمار هو مانشيت الصفحات الأولى في أميركا، وعنوان الصفحة الثانية في أوروبا، وخبر صغير في صحافتنا. وكنا نرمي في المهملات أعاصير آسيا ونضع على الأولى فيضانات البندقية المتداخلة أخبارها في تاريخنا خلال قرون، إضافة إلى أن جمالياتها المهددة لا مثيل لها في العالم.
كل شيء نسبي في الحياة، ليس وفقاً لنسبية أينشتاين التي غيَّرت وجه العلم، بل وفقاً لبداهة الأشياء في ديار الله. جميعها. منذ أكثر من شهر وأنا أسير أحداث لبنان، إنساناً وكاتباً. أمضيت أياماً في لبنان مسمراً أمام تلفزيون لم أكن أعطيه أكثر من ساعة في اليوم. والآن أصبحت أشاهد ما لم أكن أشاهد، وأسمع مَن لم أكن أسمع. وما زلت لا أصدق الذين يخدعونني منذ نصف قرن ويخدعون شعبهم وأرضهم وأبناءهم.
اضطررت وزوجتي إلى السفر منذ أسابيع. فقالت جارتنا لزوجتي «شو سامعين شي»؟ على أساس أن الصحافي «يسمع» ما لا يسمعه سواه ويفهم أكثر من غيره معاني تصريح وزير الدفاع عن أن ما يجري يذكّر معاليه بالحرب الأهلية. حلوة الطمأنينة، معاليك. خصوصاً في وقتها.
في النهاية جئت إلى باريس لأسباب لها علاقة بهذه المدينة، وليس بقصر بعبدا أو ساحة النور أو ساحة الشهداء أو حلبا أو سعدنايل أو شويت أو الضنية أو الرينغ أو الشفروليه أو زحلة أو تعنايل أو بدنايل أو جل الديب.
هنا، أهم درس في النسبية تلقيته في حياتي: سي.إن.إن. تهيئ سامعيها للبدء في الجلسة الأولى من بدايات عزل الرئيس الأميركي، وأنا أتنقل من قناة إلى أخرى لكي أعرف ماذا حدث في «جل الديب». هل مطلق الرصاص في الهواء «عوني» أو من تيار جبران باسيل أم هاوٍ ضاق صدره بالمطالبة بالدولة والحرية والرأس المرفوع.
أطبقت الدنيا علي، مثل الإنسان الذي أفاق ليرى نفسه صراراً في رواية فرانز كافكا. مرة أخرى أرى بلدي على حافة الانهيار وأنا لا شيء. أنا مجرد فاصلة نسبية تبحث عما يقع في جل الديب (حقل الذئب)، بينما العالم أجمع يريد أن يعرف ماذا سيحدث لأقوى رجل في العالم. إلا إذا أخذنا «بالتيار القوي» في لبنان. قوته هي ما يقلق. أو ما يحزن. إنه مقتنع بأن كل ما رآه مجرد أفلام في استوديو. أو تصوير خارجي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استوديو استوديو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

لقاء مصري خالص بين الوليلي والشربيني في نهائي الاسكواش

GMT 00:53 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

تتويج محمد صلاح بلاعب الشهر في الدوري الانجليزي

GMT 03:11 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الفنانة شادية عن عمر 86 عامًا في مستشفى الجلاء العسكري

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

للمرة التاسعة على التوالي ميركل أقوى امرأة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates