مذكرات

مذكرات

مذكرات

 صوت الإمارات -

مذكرات

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

كنت كلما التقيت الراحل العزيز غازي القصيبي، ولو بين جمهور، يطرح سؤاله في صوت مرتفع، مازجاً التشجيع بالتأنيب. وكنت أكرر جواباً واحداً: أي أدوار قمت بها لكي أكتب مذكراتي عنها؟ وكان يكرر ويصرّ: المذكرات ليس أدواراً فقط، وبعض التجارب الصحافية أهم من الأدوار.
لم أفكر حتى في الأمر. والذي اعتاد الكتابة منذ حداثته كل يوم يجد نفسه فوراً أمام جدار عالٍ عندما يقرر أن يكتب عن نفسه: زلة من الكبرياء وينتهي، وقفزة عالية في التواضع ويصعب عليه أن يقوم.
طُرح عليَّ السؤال غير مرة من أكثر من فئة من الناس ولم أغيّر مشاعري. قبل حين أقنعتني دار نشر عربية أن أفضل ما أفعله من عمل أدبي هو تدوين التجربة في كتاب، سواء سميناه مذكرات أو تذكارات، أو سنوات، أو ما شئت. وبعكس قناعتي الماضية، شعرت بأنني قد أقدم حقاً على عمل مختلف عن المؤلفات السابقة. بل شعرت أنه قد يكون عمل العمر. لكن ماذا يكون حجمه؟ جزء واحد أم أكثر؟ ماذا يجب أن أهمل؟ أو بالأحرى هل يجوز إغفال لحظات الضعف وأيام المرارة؟ هل هي أثقال على القارئ أم متعة؟
تبين لي أن المذكرات نوع أدبي آخر. وأخذت أقرأ، أو أعيد قراءة مجموعة من العناوين. ووجدت أن بعضها، وهو كثير، مثل حكايات البيوت، أو المكاتب، بالعربية أو بالإنجليزية، لا يستحق الكتابة ولا النشر ولا القراءة. والبعض الآخر ذهبي. وكنت قد قرأت بعض المذكرات الفرنسية مرات عدة منذ سنوات، فعدت إلى قراءتها. واستعنت بمكتبة الجامعة الأميركية، فوجدت فيها كنوزاً، لا علاقة لها بالمذكرات، لكن لا ضرورة لذلك. وشجعني وجودي على مقربة من الجامعة على المضي في المغامرة.
وعدت طبعاً إلى مكتبتي الشخصية. والقسم الأكبر من المؤلفات العربية موجود في منزل القرية، من أجل القراءة في الهدوء. بالأحرى، ما بعد الهدوء، لأنه محسوس لدرجة تسمع معها صوته أو نداءه أو دعاءه.
أنزلت كل ما هو مذكرات عن رفوفه، وعدت إلى العناوين والأسماء. وإنني أكتب كل هذه المقدمة ليس بسبب مذكرات قد أكتبها وقد أخفق. لقد اكتشفت، مرة أخرى، مَن قد يكون أهم وزير ثقافة عربي. ولقد كتبت عنه قبل سنوات في هذه الزاوية، والآن أزداد تأكداً من القيمة الثقافية النادرة، عضو مجموعة «الضباط الأحرار»، ثروت عكاشة.
«مذكراتي في السياسة والثقافة» (دار الشروق)، ألف صفحة من الفكر والثقافة والصدق والذوق والاجتهاد والدقة. لا أعرف كم وزير ثقافة، بهذه المرتبة، عرف العالم العربي. ولم تكن معرفته بالسياسة أقل شأناً. أو بالشؤون العسكرية. أو باللغات. وقد تصدى لأهم الترجمات. درس صعب في كتابات المذكرات وتدوين ما يستحق العودة إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات مذكرات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام

GMT 15:01 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن سياحية لقضاء شهر عسل مُميز في الخريف

GMT 05:26 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 00:43 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الدنمارك بحلول 2020

GMT 22:32 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

نور الشريف يتحدث عن مسيرته الفنيَّة مع مدحت العدل

GMT 00:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد ضحايا انهيار التربة في ميانمار إلى 17 قتيلًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates