متاهة ما بعد الحرب

متاهة ما بعد الحرب

متاهة ما بعد الحرب

 صوت الإمارات -

متاهة ما بعد الحرب

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

  قمة أنقرة عن سوريا ليست أول قمّة تغيب عنها سوريا. لكنها أول قمة عن سوريا تنعقد وقد خرجت المعارضة من جوار دمشق، وبدت العاصمة، للمرة الأولى منذ سبع سنوات، غير مهددة في مطارها ومؤسساتها الحكومية ومنشآتها الحيوية.

دول القمة الثلاث تريد القول إنها من صنع الانتصار في سوريا. ويقف بوتين متباهياً بين شريكيه التركي والإيراني، فيما يلوح الرئيس الأميركي بالخروج من المنطقة وحروبها، عائداً بجيوشه إلى جبال الكانيون وصحراء نيفادا. وأول المعترضين على مضيف القمة هو الرئيس السوري الذي يهاجم دور إردوغان في عفرين. لكن إردوغان في عفرين، بالتنسيق مع فلاديمير بوتين الذي يدير الحرب من الجو والأرض، وعندما يقتضي الأمر، من البحر أيضاً.

والآن جاء دور ما بعد الحرب كما أعلنت القمة الثلاثية. أي إعادة إعمار أكبر مساحة من الخراب منذ الحرب العالمية الثانية. وقد سارع دونالد ترمب قبل أيام إلى الإعلان عن إلغاء الموازنة التي كانت واشنطن قد خصصتها للمساهمة في الورشة الكبرى. والإعلان سياسي أكثر مما هو مالي، فما هو مبلغ مائتي مليون دولار أمام كلفة تقدر بمائتي مليار دولار على الأقل؟

بدأت القمم حول سوريا، وقد شاركت فيها جميع الدول. والآن وقد بدت الحرب في نهاياتها، لا يدعى إليها أحد. وأبرز ما في الصورة تدهور الشراكة الأميركية - التركية، القائمة منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل. فقد خرج إردوغان عن التنسيق التقليدي في كل القضايا المألوفة. ومن الواضح أنه عندما يقول ترمب، فلتتدبر القوى الموجودة في سوريا أمرها، إنما يقصد بالدرجة الأولى روسيا وتركيا.

فقد خاض الأميركيون والروس الحرب على «داعش» معاً. وأعلن الفريقان الآن نهايته، خصوصاً على لسان بوتين نفسه. لكن المأزق الذي برز في وجه الفريقين بعدها، هو وضع الأكراد الذين يجدون أنفسهم بلا سند، في وجه الخصم التركي الذي يبدو وكأنه يريد استغلال الوضع الصعب لإنهاء قضيتهم. فعندما يقول ترمب إنه ينوي الانسحاب، فلا بد أن يكون الأكراد أول من يخاف. فإلى الأمس كانوا أبرز حلفاء أميركا، وكانت أميركا أول حلفائهم. لكن الأوراق تبدلت بشكل عاصف، والآن لا بد من إعادة ترتيبها.

هل عقدت قمة أنقرة من أجل البيان النهائي الذي قرأناه، أم من أجل الاتفاق على ترتيبات تتطلب وجود الرؤساء الثلاثة؟ ولماذا عقدت مثل هذه القمة في أنقرة، وليس في موسكو، حيث المدير الأساسي للصراع العسكري والسياسي معاً؟ ألم يكن في الإمكان توفير هذا التحدي على النظام السوري، فيما المراحل الأخيرة من النزاع تبحث عن مراسيها؟

تسوية نتائج الحرب دائماً أصعب من الحرب نفسها. الآن وقت الاتفاق بين الحلفاء، وهو أمر أكثر تعقيداً من اتفاق الأعداء.

نقلاً عن الشرق الآوسط
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متاهة ما بعد الحرب متاهة ما بعد الحرب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام

GMT 15:01 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن سياحية لقضاء شهر عسل مُميز في الخريف

GMT 05:26 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 00:43 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الدنمارك بحلول 2020

GMT 22:32 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

نور الشريف يتحدث عن مسيرته الفنيَّة مع مدحت العدل

GMT 00:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد ضحايا انهيار التربة في ميانمار إلى 17 قتيلًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates