مين زيك عندي يا خضرة
أخر الأخبار

مين زيك عندي يا خضرة

مين زيك عندي يا خضرة

 صوت الإمارات -

مين زيك عندي يا خضرة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

صباح 12 أكتوبر (تشرين الأول)، 1492، هتف بحار في أسطول كريستوفر كولومبس، المؤلف من ثلاثة مراكب، بأعلى صوته: اليابسة! اليابسة! ومنذ تلك اللحظة سوف تتغير في عالمنا أشياء كثيرة وتجري أحداث كثيرة، يعرفها معظمنا، ولكن لا بأس في ذكر بعضها لمجرد تدريب الذاكرة.
طبعاً الحدث الأهم كان أن تلك اليابسة أصبحت «العالم الجديد»، أو أميركا، كما سماها كولومبوس. وتبعت أحداث ومتغيرات لا يحدها العقل. فقد أباد الرجل الأبيض، السكان الأصليين، أو «الهنود الحمر»، وبدأ في إقامة قارة أوروبية على بُعد محيط كامل من أوروبا، أو العالم القديم، وتحولت تلك «اليابسة» إلى أغنى بلدان الأرض، وصارت «مروج الذهب» الحقيقية، كما في العنوان الشاعري للمسعودي. ولم يعد الأطلسي «بحر الظلمات» كما سماه العرب، بل قام من حوله عالم مليء بالحياة والحركة والتجارة. وأبحر فيه المغامرون والملاحون ليبنوا على سواحله دولاً جديدة.
إذن، أرباح وجوائز؟ لا، ليس تماماً. ولقد كان في إمكان المتنبي أن يضاعف حكمته بأن يستكملها «وفوائد قوم عند قوم مصائب»، لكن الواو سوف تكسر الوزن، ومن ذا الذي يجرؤ على أن يلمس قلاع المتنبي، ولو بحرف عاطف.
في إحدى مسرحيات دريد لحام يقول: «إذا أردت أن تعرف ماذا يجري في البرازيل، عليك أن تعرف ماذا يجري في إيطاليا». لكي نعرف ماذا جرى في أميركا العام 1492، يجب أن نعرف ماذا جرى في البندقية، على الساحل الإيطالي. كانت البندقية إحدى أهم القوى البحرية والتجارية في العالم. أهلها تجار ومهرة وبارعو بحار. وقد بدأت هذه المكانة في السقوط لحظة اتجهت أوروبا صوب أميركا، عابرة الأطلسي، تاركة خلفها العالم القديم في المتوسط.
ولم تعد البندقية سوى بقعة جمالية ساحرة، يغني لها محمد عبد الوهاب «الغندول» «آه لو كنت معي نختال عبره / في شراع تسبح الأنجم إثره». أو يسكن فيها اللورد بايرون، قبل أن يقرر المشاركة في حرب اليونان ضد الأتراك حيث توفي بمرض سببه جرثومة. وفقدت البندقية ألقابها القديمة مثل «المنتصرة» لتعرف بألقاب شاعرية مثل «مدينة الجسور» و«مدينة القنوات» و«مدينة الأقنعة» و«المدينة العائمة».
وسميت أيضاً «مدينة المياه». البريد يوزع بالمراكب، وسيارات النظافة مائية، وسيارات التاكسي هي «الغندول». وقبل أن يغني عبد الوهاب هذه القصيدة الجميلة التي أرسلها إليه علي محمود طه، كان يغني غالباً للحب، لا للمدن. الأغنية المهمة الأخرى من شعر طه كانت «فلسطين». وهذا الرجل الذي لقب «بموسيقار الشرق» هو الذي غنى أيضاً: «حسدوني وباين في عيونهم»، و«بتتقلي ليه»، و«فيك عشرة كوتشينة»، و«مسكين وحالي عدم»، و«مين زيك عندي يا خضرة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين زيك عندي يا خضرة مين زيك عندي يا خضرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates