الاحتفال
أخر الأخبار

الاحتفال

الاحتفال

 صوت الإمارات -

الاحتفال

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

نصف قرن من حياة الأمّة أُمضي في التعابير الثورية المنقولة من التجارب الفاشلة حول العالم. تحت لحاف الثورات والشعارات، لم يرَ العرب سوى الخراب والظلم والسجون. تحوّل العِلم إلى محسوبيات، وتحوّلت الجيوش إلى هزائم ومعنويات مدمَّرة. تدهورت الزراعة ولم تقم للصناعة قيامة. التجربة الصناعية الكبرى الوحيدة، قامت في العراق، فإذا صدّام حسين يفيق يوماً ليزحف على إيران، ويفيق في اليوم التالي ليزحف على الكويت. ولم يتردّد الثوريون الجمهوريون في إقامة نظام العائلة، من سوريا إلى العراق إلى مصر إلى السودان إلى الجزائر إلى اليَمن، إلى كل البلدان التي انقلبوا عليها بداعي إقامة الجمهوريات. وانضمّت الثورة الفلسطينية إلى شقيقاتها الثورات الأخرى، فرأت أن خلاص فلسطين واستعادتها وتحريرها، يبدأ مرة في عمّان، ومرة في بيروت، ومرة في الكويت.

نصف قرن ونحن في حالة من الفوران، حروب أهلية وحروب حدودية وشوارع تمتلئ بالعاطلين عن العمل الذين لا يجدون ما يفعلونه سوى الانضمام إلى مواكب الهتاف. وفي نهاية الأمر، اكتشف العرب أن ربيعهم يبدأ في عربة فواكه لا يملك صاحبها ما يبيعه عليها. وإذا الربيع في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن يزهر دماءً وركاماً وموتاً كثيراً. يتساءل المرء: ماذا لو أننا أمضينا خمسين عاماً من دون بطولات. لو أن الجماهيرية العظمى اهتمَّت بشعبها وأرضها وثرواتها التي لا حدود لها. ولو أن دمشق قرَّرت الانصراف إلى تطوير ثروات سوريا بدل أن تصبح مشغولة في يوميات لبنان؟ وماذا لو أن صدام حسين لم يصدّق الخرافة التي زُرعت في عقله بأنه المنقذ القادم على حصان أبيض؟ وماذا لو أن الجزائر قلَّلت من حجم الفساد ولم يصبح بوتفليقة الحاكم الحقيقي للبلاد، فيما بقي الرئيس نفسه نافذاً أمام شعبه على كرسي متحرّك، غير قادر على الكلام، مصرّاً على خوض انتخابات التجديد وهو لا يستطيع أن يقرأ بيان الترشّح؟

ألم يبالغ الثوريون العرب قليلاً في استغفال شعوبهم؟ ألم يبالغوا في ازدراء الحقوق والاستهتار بالنتائج وفي رعاية الفساد واحتقار المعوزين ودفن أي شعور بالمحاسبة وإرضاء الضمير؟ خمسون عاماً، لا ربيع واحداً فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتفال الاحتفال



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates