من «طماي الزهايرة» مباشرة

من «طماي الزهايرة» مباشرة

من «طماي الزهايرة» مباشرة

 صوت الإمارات -

من «طماي الزهايرة» مباشرة

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

يضيف جمال عنايت على الدوام، شيئاً ما، إلى المواضيع التي تعتقد أنك استكملت معرفتها. السبت الماضي ذهب إلى قرية طماي الزهايرة في محافظة الدقهلية المصرية كي يحدثنا عن أم كلثوم في مسقط رأسها. حدث لي مرة أن ذهبتُ من لندن إلى بلجيكا بحثاً عن موقعة ووترلو التي هزم فيها البريطانيون نابليون. اكتشفت أنني في لندن أعثر على ووترلو بكل أبعادها.

جمال عنايت قلب قاعدة البحث. من بين الأحياء المتواضعة وبعض بيوت الطوب، وخلفه أطفال، أو فلاحة مصرية لم يتغير زيها منذ طفولة أم كلثوم – من هناك، راح يستعيد سيرة السيدة التي لا يزال صوتها يملأ سمع مصر والعرب والطرب وألق الفصحى وقلق العامة وعذاب العاشقين.

يستعيد عنايت (قناة النهار) صوت الست، وسحر منديلها على الجماهير، وحرصها على ملاقاتهم ليل الخميس الأول من كل شهر، وجهاً لوجه، مناجاة لمناجاة، تقدم لهم الأغنية الأولى، تمتحن فيهم تأثير مجدها وخلب موسيقاها وآماد شِعرها، وتتأكد منهم مباشرة، بأن لا شيء، قطعاً لا شيء، سوف يحول دون خشبة السحر هذه، إلا عندما تنهار الأشياء بأقدارها.يتساءل جمال عنايت وهو يغادر طماي الزهايرة: لماذا، بعد 35 عاماً على غيابها، لا يزال الناس يحبوها إلى هذا الحد؟ لماذا لم ينزع تاجها أحد ولم يعثر الشرق على كوكب آخر ولم يسمّ أحد خلفاً للست؟ طبعاً، رجل في ثقافته الكبرى يعرف. وجميعنا نعرف. السؤال هنا مجرد تظهير لحقيقة ساطعة.

أم كلثوم كانت عصراً، لا فرداً. لكنه الفرد الذي أدار زمنه، أيضا على نحو متفرد. لم تظهر بعدها أم كلثوم أخرى لأنه لم يظهر رامي آخر، وبيرم آخر، وسنباطي آخر، وبليغ آخر، وسائر الفرقة التي أحيت زمنها. وماذا عن جمهورها؟ إن الجمهور اليوم يبقى واقفاً لكي يتراقص على أنغام مغنٍّ ومغنية، ليس مكترثاً كثيراً بالكلمات، أو اللحن. هل تتخيل جمهور أم كلثوم غير منضبط على كرسيه، يريد أن يمتع نفسه بكل كلمة كتبها ناجي، وكل لحن أعطاه عبد الوهاب للكمان، وكلاهما سلم كل شيء لمن تُطوِّع الكلمة وتجعل فيها سحراً.

أتساءل عن أعداد الذين شاهدوا حلقة جمال عنايت. أنا لست نموذجاً، لأنني من متابعيه أينما كان، أفيد دوماً من فيض معارفه الشاملة. لكن هل نتمسك بزمن لم يبق منه الكثير؟ زمن أصبح له جمهوره وأمكنته مثل الموسيقى الكلاسيكية وأغاني الحنين والنوستالجيا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من «طماي الزهايرة» مباشرة من «طماي الزهايرة» مباشرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates