ثلاث مصريات من لبنان الريحاني والملك عبد الله
أخر الأخبار

ثلاث مصريات من لبنان: الريحاني والملك عبد الله

ثلاث مصريات من لبنان: الريحاني والملك عبد الله

 صوت الإمارات -

ثلاث مصريات من لبنان الريحاني والملك عبد الله

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ذاعت شهرة «الآنسة مي» في أنحاء العالم العربي. كان العصر رومانسياً، وكانت مي عطر تلك الرومانسية. صحافية تكتب في «الأهرام» التي يأتي رئيس تحريرها الشيخ أنطون الجميل إلى ندوتها بدل أن تذهب هي إليه. وكاتبة في المجلات، ومحاضرة في الجامعات. وخطيبة في الاحتفالات، يأسر صوتها البصير طه حسين كلما أصغى إليها. ويذهب إلى حضورها مع شيخ الأزهر، أحمد عبد الرازق، الذي لم يخف افتتانه بها هو الآخر. الشيوخ والنهضويون تمنوا البقاء في مجلسها بعد انتهاء الندوة، حائرين بين عذوبة الصوت وعذوبة الموسيقى التي تعزفها على البيانو. وإلى ذلك كله كانت تتمتع بظرف أخاذ. غير أنها لم تسلم جوارحها إلا إلى جبران خليل جبران، وفقط بالرسائل. ولم يكن جبران يتمتع آنذاك بالشهرة التي عرفها بعد وفاته. بل كان مشهوراً في أميركا أكثر مما هو معروف في «بني أمته». وقد التقيا عند أشياء كثيرة، منها حرية هذه الأمة. والعمل من أجلها. وخاض كل منهما، على طريقته، معركة الاستقلال، كما خاضا معركة المرأة على أنها جزء من المعركة نفسها.
غابت في العام 1941 عن 55 عاماً، في نهاية محزنة. بعد وفاة والديها مات جبران. ودخلت هي في العزلة والكآبة. ولم تعد تكتب إلا عن الموت والمناسبات الجنائزية. واستغل أشرار من أقربائها ذلك كدليل على أنها تعاني من نزعات انتحارية ويجب الحجر عليها. وأمضت عشرة أشهر في العصفورية، ثم عشرة أخرى في مستشفى الدكتور بدر في الحمراء.
عبثاً أرسلت الاستغاثات ضد الأقارب الأشرار والأطباء التافهين والقضاة الأغبياء. وتدخل كثيرون لرفع القرار المجنون، بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الأول، وأمين الريحاني، أحد أبرز الكتاب العرب آنذاك. غير أنهم لم يبذلوا الكثير من الجهد. وزاد ذلك في أحزان مي. وكتبت إلى الريحاني من مستشفى بدر تعاتبه بأنه تخلى عنها، فكتب يعتذر، لكن ذلك لم يرد لها حريتها. وعندما خرجت من المستشفى ألقت محاضرة في الجامعة الأميركية حضرتها كل بيروت الثقافية، وذهل الحاضرون كيف أن سيدة في ذلك الألق والذكاء والبريق، ترمى سجينة في المستشفى العقلي؟
وإلى الآن، أنا من الذين يشعرون بعار كبير لأن يلحق بعبقرية من لبنان ما لحق من اضطهاد وظلم وشر. وكيف لم تنتقم الدولة لها. وإذا كان القضاء اللبناني مخزياً وهزيلاً، فأين كان الانتداب الفرنسي؟ الدولة التي اشتهرت بفك الظلم عن الضابط درايفوس، بعد تهمة كاذبة!
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث مصريات من لبنان الريحاني والملك عبد الله ثلاث مصريات من لبنان الريحاني والملك عبد الله



GMT 17:50 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

عودة الجغرافيا السياسية: حرب أوروبا

GMT 20:10 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السم بالتذوق

GMT 20:03 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مراهنات خطيرة في السودان

GMT 19:59 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الأهليّة في تأويل «حزب الله» لها

GMT 19:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية... الحقبة الخضراء

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates