«الزر النووي» يُعطّل والحرب أيضاً

«الزر النووي» يُعطّل... والحرب أيضاً؟

«الزر النووي» يُعطّل... والحرب أيضاً؟

 صوت الإمارات -

«الزر النووي» يُعطّل والحرب أيضاً

طارق ترشيشي
بقلم - طارق ترشيشي

منذ أن أعلنت إيران الإقدام على تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمائة التزامًا بقرار برلمانى إيرانى فى هذا الصدد، وإسرائيل تشن حملات عنيفة دبلوماسيًا ودعائيًا، وتعلن أن إيران تعتزم المضى قدمًا نحو امتلاك القنبلة النووية. وهذه الولولة الإسرائيلية فى الحقيقة تتسم بالوقاحة وعدم الاتساق. بالنسبة للوقاحة فأمرها واضح وهو أن إسرائيل هى الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التى تحتكر امتلاك السلاح النووى ولا تريد أن يكون لها شريك فى هذا الامتلاك الذى يمنح أصحابه القوة والقدرة والسيطرة وفرض الإرادة على دول الإقليم. أما بالنسبة لعدم الاتساق فهذا يتضح من الرفض الإسرائيلى القاطع لتفعيل عودة الاتفاق النووى مع إيران والسعى بكل السبل إلى تخريب أى مسعى يدفع الرئيس الأمريكى المنتخب بايدن إلى العودة للاتفاق.. مع أن المنطقى أن تكون إسرائيل أشد الجميع سعادة بهذا الاتفاق الذى يغلّ يد إيران عن الوصول للسلاح النووى! فكيف يستقيم الموقفان؟ الحقيقة أن إسرائيل تعلم أن الاتفاق النووى مع إيران وإن كان يضمن منعها من إنتاج الأسلحة النووية إلا أنه يتيح لها فوائض مالية ضخمة تستخدمها فى تعزيز أمنها من خلال تطوير إنتاج الصواريخ ومد نفوذها لدى الأذرع الخارجية التى تعتمد عليها، وتعزيز قدرتها فى مدهم بالمال والسلاح. تعلم إسرائيل أيضًا أن الحظر الذى فرضه الاتفاق النووى على إيران فيما يتعلق باستيراد الأسلحة من الخارج قد انقضى فى أكتوبر الماضى بعد مرور خمس سنوات على سريان الاتفاق، وهذا يعنى أن بإمكان طهران أن تتزود من السوق العالمية للسلاح بما تحتاجه من طائرات ودبابات حديثة ومنظومات دفاع جوى، خاصة بعد أن تتوافر لها السيولة المالية إذا ما تمت العودة للاتفاق من جديد.

من هنا يمكننا القول إن موضوع تخصيب اليورانيوم هو ستارة يتخفى حولها الموقف الإيرانى الحقيقى، كما يتخفى وراءها الموقف الفعلى لإسرائيل، فلا الهلع الإسرائيلى من تخصيب إيران لليورانيوم حقيقى، لأنها تعلم أن العالم كله سيتكتل لمنعها من الوصول بالتخصيب للنسبة الحرجة، ولا الرغبة الإيرانية فى تعلية السقف حقيقية أيضًا، لأنها إنما تفعل هذا لأجل التخلى عنه فى المفاوضات المقبلة حينما يأتى الحديث على ذكر المشروع الصاروخى الإيرانى.. لن تستطيع أوروبا ومعها أمريكا عندما يكون الخطر متعلقًا برفع نسبة التخصيب أن تتطرق إلى موضوعات أقل أهمية مثل تطوير الصواريخ ومد أذرعها الخارجية بتكنولوجيا إنتاجه وإنما ستقنع فى الغالب بدرء الخطر الأكبر المتمثل فى تخصيب اليورانيوم بنسب عالية.

السؤال هو: أين العرب من كل هذا؟ والإجابة أنهم غائبون كليًا عن كل ما يرتبط بمصائرهم، وأمرهم متروك بالكامل لغيرهم، وليت هذا الغير كان يتسم بالرشد أو الحرص على مصالحهم وإنما بلغ الأمر بالعرب إلى إيكال أمرهم ووضعه فى يد فتى أملس، أمرد، بلاستيكى، يعمل بالسمسرة فى العقارات، وتتويجه ملكًا على المنطقة العربية، يأمرهم بالشقاق حين يريد الشقاق ويجمعهم للصلح حين يتغير مزاجه.. كل هذا بينما هو ووالد زوجته دونالد ترامب على بعد خطوات قليلة من المحاكمة ودخول السجن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزر النووي» يُعطّل والحرب أيضاً «الزر النووي» يُعطّل والحرب أيضاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates