القضية التي تؤرقنا

القضية التي تؤرقنا

القضية التي تؤرقنا

 صوت الإمارات -

القضية التي تؤرقنا

بقلم: سليمان جودة

قضية السكان التى تؤرقنا، هى نفسها التى تؤرق غيرنا فى العالم من حولنا، ولكن على العكس مما هو حاصل عندنا على طول الخط.

وقد كانت القضية ولاتزال مؤرقة للروس بشكل مباشر، ولليابانيين بشكل غير مباشر، وهى حاضرة فى الحالتين لدى البلدين، وتستطيع أن تجدها فى حديث أدلى به مؤخرًا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أو فى بيانات حكومية حديثة نقلتها عن اليابان وكالات الأنباء.

الرئيس بوتين اكتشف فيما يبدو أن الإغراءات التى قدمها من قبل لم تكن كافية لدفع الروس إلى المزيد من الإنجاب.. وكنا قد تابعناه وهو يقول إن كل أسرة تنجب عشرة أطفال ستحصل من الدولة على مليون روبل مكافأة.. ولكن الأرقام أمامه تقول إن ما قاله لم يكن له صدى لدى مواطنيه، فانتقل من لغة الترغيب إلى لغة الترهيب، وقال ما معناه إن روسيا يمكن أن تواجه خطر الانقراض إذا استمر الإنجاب بمعدله المتدنى الحالى!

وإذا شئنا الدقة فى النقل عنه قلنا إنه تكلم مخاطبًا الروس فقال: إذا كنا نريد البقاء كجماعة روسية تشكل الدولة الروسية فليس أقل من طفلين أو ثلاثة لكل أسرة!.. علينا أن نلاحظ هنا أنه يتحدث عن العدد الأقل من الأطفال، بما يعنى أنه لن يرضى من أى أسرة روسية بأقل من ذلك!

وكانت اليابان قد استخدمت الترهيب فى الموضوع نفسه على أرضها، فحذرت اليابانيين من أنهم سوف ينقرضون خلال ثمانية قرون إذا استمروا يُنجبون بالمعدل المنخفض الحاصل، فلما لم يستجيبوا انتقلت إلى الترغيب بأدوات مختلفة ومتنوعة ولاتزال تحاول!

ولكن ما حدث هذا الأسبوع كان غريبًا، لأن البيانات المعلنة كشفت عن تراجع الاقتصاد اليابانى ليصبح الاقتصاد الرابع عالميًا، بعد أن بقى الثالث لسنوات بعد الصين والولايات المتحدة.. وفى مرحلة سابقة كان الثانى مباشرةً بعد الاقتصاد الأمريكى، ولكن الاقتصاد الصينى تقدم عليه!

البيانات المذاعة تقول إن الناتج المحلى الإجمالى الاسمى لليابان فى ٢٠٢٣ فى حدود أربعة تريليونات دولار، أما فى ألمانيا فقد بلغ الناتج المحلى الإجمالى الاسمى أربعة تريليونات ونصف التريليون دولار، متفوقًا بذلك على اليابانى، ومستقرًا فى المرتبة الثالثة عالميًا.. وهكذا فإن ٢٠٢٣ كانت سنة فارقة على مستوى العالم، لأن فيها أيضًا تفوقت الهند على الصين، وصارت الأكثر عددًا فى العالم!

لم تذكر الحكومة فى طوكيو أن تأخرها إلى الاقتصاد الرابع له علاقة بتراجع عدد سكانها، ولكن المنطق يقول إن هناك علاقة، حتى ولو كانت العلاقة فى حدودها الدنيا

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية التي تؤرقنا القضية التي تؤرقنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates