محاكمة وزير

محاكمة وزير

محاكمة وزير

 صوت الإمارات -

محاكمة وزير

بقلم: سليمان جودة

إذا كان وزير التعليم هو وزير العقول فى الحكومة، فوزير التموين هو وزير البطون، فإن محاكمته البرلمانية حظيت بنسب متابعة عالية للغاية.

وقد وقف الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، يواجه نواب البرلمان بقدر ما يستطيع، ولكن ثورة النواب عليه كانت قوية، وكانوا مدفوعين فى ذلك بمطالب أبناء دوائرهم الانتخابية الذين تكويهم الأسعار فى كل صباح.

والذين تداولوا ڤيديوهات المحاكمة على مواقع التواصل، فعلوا ذلك وكأنهم أمام حدث فريد من نوعه، ولم يصدقوا أنفسهم وهُم يجدون الوزير محشورًا فى زاوية، بينما النواب يتناوبون الهجوم عليه بطريقة غير مسبوقة فى هذا البرلمان.

ويبدو أننا نسينا وظيفة البرلمان هنا وفى كل بلد، ويبدو أننا لم نعد نذكر أن ما قام به مجلس النواب فى مواجهة الوزير المصيلحى هو القاعدة فى عمل البرلمانات لا الاستثناء.. فمن أجل هذا على وجه التحديد نشأت البرلمانات فى العالم، ومن أجل هذه الوظيفة فكر العالم فى أن تجد الحكومات جهة تحاسبها وتحاكمها إذا لزم الأمر.

فالقصة ليست قصة الوزير المصيلحى كشخص، ولكنها قصة الوزير، الذى يقبل أن يكون عضوًا فى الحكومة، فيقبل ضمنيًّا فى اللحظة ذاتها أن يجرى استدعاؤه إلى محكمة الشعب فى أى وقت، وأن يسارع إلى الاستجابة إذا جرى استدعاؤه، وألا يتأفف أو يضيق مما سوف يجده فى انتظاره لأن من أجل ذلك تحديدًا كانت فى الدنيا برلمانات.

للبرلمان، كما يعرف دارس القانون المبتدئ وظيفتان، إحداهما الرقابة على أعمال الحكومة، والأخرى هى التشريع وصناعة القوانين للناس.. ولا وظيفة ثالثة.. ولكن المشكلة أن انطباعًا تولّد لدى الناس بأن البرلمان القائم تساهل مع الحكومة كثيرًا، ولم يبادر إلى تفعيل أدوات الرقابة على أعمالها، وهى أدوات تبدأ من السؤال البرلمانى، ومن بعده طلب الإحاطة، ثم تنتهى بالاستجواب، الذى يظل يمثل ذروة العمل البرلمانى تجاه أى حكومة، والذى يمكن عند الجد أن يذهب بحكومة كاملة ويأتى بأخرى جديدة فى مكانها.

الرهان يظل دائمًا على وجود برلمان يقظ لأن يقظته هى التى تجعل الحكومة تعمل كما يقول الكتاب، وهى التى تضمن تصويب الخطوات الحكومية أولًا بأول، وهى التى تجعل السلطة التنفيذية تمارس عملها وهى تعرف أن برلمانًا يقف هناك فى انتظارها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة وزير محاكمة وزير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates