يقف وظهره للحائط

يقف وظهره للحائط

يقف وظهره للحائط

 صوت الإمارات -

يقف وظهره للحائط

بقلم : سليمان جودة

ماذا تتوقع إسرائيل بعد عام ونصف العام من القتل، ومن النسف، ومن تكسير العظام، ومن هدم البيوت فى قطاع غزة؟

إن مقتل اثنين من العاملين فى سفارتها فى واشنطون بإطلاق نار عليهما أمام المتحف اليهودى يظل من نوع النتيجة التى أدت إليها المقدمات.. والمقدمات لم تكن سوى ما عاش العالم يتابعه فى القطاع منذ السابع من أكتوبر فى السنة قبل الماضية. هذه مقدمات لابد أن تؤدى إلى نتائجها كما يقول أهل المنطق.

وإذا كانت حكومة التطرف فى تل أبيب قد ظنت أن النتيجة ستكون مختلفة عما جرى للموظفين الاثنين فى العاصمة الأمريكية فهى تخدع نفسها، وتخادع الإسرائيليين أنفسهم، وتتصور أن فى مقدورها أن تضحك على العالم. ومن قبل، كنت قد أشرت إلى أن إسرائيل التى ورثت التوحش عن النازى الألمانى، راحت تورثه هو نفسه للفلسطينيين فى قطاع غزة، وفى الضفة الغربية، وفى كل أرض فلسطينية محتلة.. راحت تورثه وهى تدرى أو لا تدرى.. ولكن المهم أنها تورثه.

المفارقة أنه لا ذنب للفلسطينيين فى التوحش الذى مارسه الألمان فى حق اليهود أيام هتلر.. لا ذنب مُطلقاً لأى فلسطينى أو عربى فيما جرى وقتها.. وكان الأجدى بالإسرائيليين ألا يمارسوا مع سواهم ما واجههوه من النازى، وبالذات إذا كان سواهم هؤلاء لا شأن لهم مطلقاً بما كان هتلر قد أقدم عليه فى حق يهود أوروبا وألمانيا.

والحقيقة أن عدم ممارسة ذلك كان وارداً فى غير وجود نتنياهو فى إسرائيل، لأنه يبدو وكأن السماء أرسلته عقاباً للإسرائيليين قبل أن يكون عقاباً للفلسطينيين فى أرضهم.. وهل هناك عقاب أقسى من أن يقول جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلية، إن العالم فى غالبيته أصبح يتعامل مع بلاده وكأنها دولة جرباء؟

يقف نتنياهو اليوم بينما ظهره إلى الحائط، لأنه يرى الأوروبيين الذين غضوا الطرف عن توحشه فى بداية الحرب ينتفضون فى وجهه دون مقدمات، ويرى اثنين من أعضاء سفارته فى أمريكا يسقطان صريعين، وبغير أن تستطيع الولايات المتحدة بجلالة قدرها أن تنقذهما أو أن تقدم لهما شيئاً.

يقف وهو يعرف أن المقتلة التى مارسها ثم واصلها فى القطاع لا مثيل لها ولا نظير بين محتل وبين أصحاب أرض.. ولكن المعضلة سوف تظل فى توريث العنف والتوحش.. إننى لا أدعو إلى عنف ولا أُقر عنفاً فى أى أرض.. ولكن هناك دائماً مقدمات، وهناك نتائج تترتب عليها بحكم طبائع الأشياء، وإلا، فإن نواميس الكون تختل أو تبدو مختلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يقف وظهره للحائط يقف وظهره للحائط



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates