مؤلم فى عاصمتين

مؤلم فى عاصمتين

مؤلم فى عاصمتين

 صوت الإمارات -

مؤلم فى عاصمتين

بقلم : سليمان جودة

 

لا تستطيع منع نفسك من المقارنة بين خبرين أذاعتهما وكالات الأنباء، لا لشىء، إلا لأن بينهما خيطًا مشتركًا يدعو إلى المقارنة، حتى ولو كانت المقارنة سوف تكون مؤلمة.

الخبر الأول يقول إن إسرائيل استهدفت محيط القصر الجمهورى فى العاصمة السورية، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلى مع وزير دفاعه أعلنا الخبر معًا، وإن الهدف المعلن هو رغبة إسرائيلية فى حماية التجمعات الدرزية فى ريف دمشق، وإن القصف يهدف إلى منع جماعات فى محيط القصر من الوصول لمناطق هذه التجمعات.. وقد عشنا وشفنا أن إسرائيل يهمها سلامة الدروز فى سوريا!

أما الهدف غير المعلن فهو سوريا نفسها، لا الدروز، وليس الدروز سوى لافتة فى الموضوع من أوله لآخره، وهذا ما يراهن المرء على أن يدركه الدروز هناك وأن يكونوا على وعى كامل به، ثم على قناعة تامة بأن تل أبيب لا تفعل ما تفعله من أجل درزى واحد.. غير صحيح تمامًا.. والتجربة تقول ذلك وتؤكده، كما أن الانتماء إلى الوطن السورى لابد أن يسبق الانتماء إلى الطائفة، لأن الوطن مظلة حامية للكل، ولأنه الدرع الواقية لكل مواطن يقدم انتماءه للبلد على ما سواه.

أما الخبر الثانى فكان عن استهداف القصر الجمهورى فى العاصمة السودانية الخرطوم بقصف مدفعى بعيد المدى من جانب قوات الدعم السريع!

قد نتفهم قصف القصر الجمهورى فى دمشق أو قصف محيطه، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتمنى لو أغمض عينيه ثم فتحهما فلا يجد سوريا فى مكانها على الخريطة.. هو يتمنى ذلك ولا يُخفيه، ومعه المتطرفون فى حكومته المتطرفة.. ولكن ما عُذر جماعة الدعم السريع فى قصف القصر الجمهورى فى الخرطوم؟ ما عذرها إذا كانت هى جماعة سودانية أو هكذا نظن؟.. وما عذر رئيسها حميدتى إذا كان هو سودانيًا أو هكذا نظن؟ ما عذر الذين يقاتلون معه ويرفعون سلاحهم على السودان، إذا كانوا هُم سودانيين أو هكذا نظن؟!

لك أن تتصور معنى أن يأتى يوم يجرى فيه قصف قصرين جمهوريين عربيين بأيد إسرائيلية ثم عربية بالتوازى!.. لك أن تتصور أن شأن السودان قد هان على حميدتى وجماعته، فلم يعد يختلف فى نظرهم عن شأن سوريا فى نظر إسرائيل!.. لك أن تتصور ثم تتألم وأنت تجد قاسمًا مشتركًا يجمع الطرفين فى معادلة واحدة!

والقرآن الكريم وصف قومًا فقال: «يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤلم فى عاصمتين مؤلم فى عاصمتين



GMT 00:14 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الصين لا تعرف المونديال

GMT 00:13 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

نريده وطنًا وليس غابة

GMT 00:12 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

GMT 00:09 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٩)

GMT 00:08 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

علماء لكن غير فقهاء

GMT 00:07 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

دولة الإبادة الإسرائيلية وإبادة الأرمن!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates