ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

 صوت الإمارات -

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة

بقلم : مشاري الذايدي

هناك نظرية أو تجريبٌ افتراضي للتاريخ البديل، خلاصته هذه العبارة: ماذا لو لمْ يحصل كذا؟!

المِثال الأشهر هنا حول أنف الملكة المصرية كليوباترا، الذي كان أول ما فتن القادة الرومان.

يخبرنا الأديب العملاق عبّاس العقّاد عن هذه الفكرة في مؤلّفه الشهير «ساعات بين الكتب»، فيقول: «لو طال أنف كليوباترا أو قصُر بمقدار ثُمن قيراط لشاهَ وجهها، وذهبت فتنة جمالها، وعزّ عليها أن تُوقع في شِباكها رجلاً كيوليوس قيصر، أو رجلاً كمارك أنطونيوس... ومن ثمّ كانت معركة (أكتيوم) تختفي من التاريخ، وكانت دولة (أوغسطس) تنشأ في حدود غير حدودها، ومعالم غير معالمها، فلا بيلاطس يحكم في سوريا، ولا هيرود يُملّك على اليهود، ولا الظروف التي أتاحت للقديس بولس أن يجوب الأقطار للتبشير بدعوته، كانت تتهيأ له كما تهيأت، أو تحدث كما حدثت، وكان من المحتمل أن تظل روما بمعزل عن المسيحية بقية حياتها، إلى غير ذلك من التقديرات التي ليس لها اليوم ميزان تُوزن به، ولا يقف بها التخيل عند غاية».

على هذا القِياس سألتُ نفسي عن مصير سوريا، والشرق الأوسط قاطبة، لو انتبه قائد السيارة الفارهة على طريق دمشق الدولي في 21 يناير (كانون الثاني) 1994، وتلافى الوقوع في حادث السيّارة القاتل. هذا الشابّ الذي مات في ذلك الحادث، وهو يبلغ من العمر 31 عاماً، هو باسل حافظ الأسد.

في مُذكّرات عبد الحليم خدّام، رجل العهد الأسدي المديد، التي نشرها الصحافي الزميل إبراهيم حميدي، يروي خدّام أنه علِم، في أثناء وجود الجميع في القرداحة لدفن باسل الأسد عام 1994، أن السيدة أنيسة مخلوف وشقيقها محمد مخلوف اجتمعا وقرّرا إنهاء بعثة بشار الدراسية في لندن ليشغل مكان شقيقه الراحل.

الأكيد أن باسل غير شقيقه بشّار وغير والده، وكم من وريث غيّر في السياسات السابقة تغييرات كُبرى. هذا احتمالٌ واردٌ بقوّة، وقد لا يكون. تغييرات في العلاقة مع إيران، و«حزب الله»، وأميركا، ودول الخليج... بل ربما حتى جماعة «الإخوان»، رأس المعارضة في سوريا. رُبّما نعم... ورُبّما لا.

ماذا لو سمع صدّام حسين النصائح وكفّ عن غزو الكويت عام 1990؟! ماذا لو استطاع الشاه محمد رضا بهلوي إحباط الحِراك الذي ثار ضدّه، وانتهى بوصول الجماعات الأصولية لعرش إيران؟! وماذا... ؟! وماذا... ؟!

هناك نظريات تقول إن التاريخ مثل القطار الذي يمضي على سِككٍ موجودة مُسبقاً، ولن يحيد عنها، ولا يستطيع ذلك أصلاً. وهناك من يقول لا، بل التاريخ مجموعة أحداث وصُدف تصنع الواقع وتفاعلاته.

كتب أمير طاهري وهو يناقش توهّم البعض بحتمية تحقّق الماركسية في أميركا يوماً ما: «الحقيقة أنه لا يوجد قانون للتاريخ. هناك فقط اتجاهات، وظروف، واحتمالات، وحوادث عرضية، وحظ جيد، وآخر سيئ»... أنتَ كيف ترى؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

GMT 23:36 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

لماذا نقرأ؟

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates