حظ المنامة

حظ المنامة

حظ المنامة

 صوت الإمارات -

حظ المنامة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تلعب إيران فى المنطقة بشيئين أولهما الدعاية وثانيهما الوكلاء، ومن خلالهما تتحرك فى أرجاء الإقليم وتمارس ما تمارسه!.

أما الوكلاء فمنتشرون فى أكثر من عاصمة، ابتداءً من بيروت، إلى دمشق، إلى بغداد، إلى صنعاء، وفى مرحلة سابقة كانت المنامة عاصمة خامسة فى هذه القائمة، ولكن البحرين تداركت الأمر بسرعة.. كان ذلك فى القلب من صخب ما سُمى الربيع العربى، ويومها كانت إيران على مرمى حجر من العاصمة البحرينية المنامة، وكانت حكومة المرشد الإيرانى على الشاطئ الآخر من الخليج العربى تتهيأ وتستعد، وكان وكلاؤها فى البحرين قد أعدوا العُدة، وكانوا قد رفعوا صورا بالأسماء المطلوبة، وكانت الأسماء ثلاثة على وجه التحديد: الملك، ولى العهد، ثم رئيس الحكومة!.. لولا أن الله تعالى قد سلّم.. إننا نذكر كيف سارع الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يرحمه الله، بإرسال قوات «دعم الجزيرة» إلى العاصمة المنامة، فقطع الطريق تماما على حكومة المرشد خامنئى فى طهران.

ومن بعدها خرجت المنامة من المعادلة الإيرانية، واستفاقت الحكومة فى البحرين فراحت تجفف المنابع، ولم تعد حكومة المرشد تعرف كيف تفتح طريقا إلى هناك، فاكتفت بالعواصم الأربع تتحرك فيها وتمارس النفوذ، ثم تتطلع إلى عاصمة خامسة بديلة!.

ولو أن العواصم الأربع وجدت من السند العربى ما وجدته المنامة، ما كان هذا هو حجم التواجد الإيرانى فيها.. وهو تواجد لا تخفيه إيران ولا تداريه، وقد وقف وزير ثقافتها يعدد هذه العواصم ذات يوم فذكرها جميعا، عاصمةً من بعد عاصمة، ولاتزال كلها تحاول الخلاص من الوجود الإيرانى فيها لولا أن إمكاناتها لا تسعفها.

وفى أول إبريل أطلقت إسرائيل صاروخا على القنصلية الإيرانية فى دمشق فدمرتها عن آخرها، وقتلت وأصابت كل الذين كانوا فيها، وبلغ عدد القتلى ١٦ ضابطا إيرانيا، وكان من بينهم محمد رضا زاهدى، الضابط الكبير فى الحرس الثورى الإيرانى، وكان معه مساعده، وكانت هذه هى أقوى ضربة تتلقاها إيران بعد سقوط قاسم سليمانى فى محيط مطار بغداد آخر أيام ترامب!.

كان وجود هذا العدد من الضباط فى مبنى القنصلية دليلا على حجم النشاط الإيرانى فى سوريا، ولذلك، تبدو إيران فى مرحلة ما بعد اغتيالهم، كأنها أسد جريح يلعق آلامه، ويتمنى لو يستطيع الانقضاض على الخصم أمامه، وليست المُسيرات والصواريخ التى أرسلتها حكومة المرشد إلى إسرائيل مساء السبت، إلا محاولة مكشوفة قامت بها طهران على سبيل حفظ ماء الوجه لا أكثر.

قارن أنت بين دمشق فى إطار عملية القنصلية، وبين المنامة فى حالتها المستقرة الآمنة، لتعرف أنها عاصمة قد ابتسم الحظ لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظ المنامة حظ المنامة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates