البجع الأسود يحلّق فوق أميركا

البجع الأسود يحلّق فوق أميركا

البجع الأسود يحلّق فوق أميركا

 صوت الإمارات -

البجع الأسود يحلّق فوق أميركا

بقلم - إميل أمين

 

 

على بعد نحو 3 أسابيع من الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تبدو سماوات واشنطن مملوءة بالبجع الأسود المحلّق فوقها.

نظرية البجع الأسود تشير إلى صعوبة التنبؤ بالأحداث المفاجئة، وتقوم على الفكرة السائدة بأن البجع كله أبيض، أما وجود البجع الأسود فهو نادر ومفاجئ، وتنطبق هذه النظرية على الأحداث التاريخية التي لم يكن من الممكن التنبؤ بها أو كان احتمال وقوعها غير وارد على الإطلاق.

أكثر من إشارة تحملنا على القول بأن هناك بجعاً أسودَ يحلّق فوق سماوات الولايات المتحدة، ما يجعل من انتخابات الرئاسة المقبلة مجالاً خصباً بما لا يمكن تنبؤه، وسواء كان ذلك على صعيد تحديد المرشح الفائز، أو تهديده في حياته، ناهيك عن مسارات العنف المتوقعة عشية الاقتراع، وفيه وبعده.

يمكن البدء من عند ثورة الطبيعة، كما تجلت في الأيام القليلة الماضية من خلال الأعاصير التي ضربت ولاية فلوريدا الساحلية السياحية، شديدة الأهمية، بدءاً من إعصار هيلين وصولاً للمدمر ميلتون.

لم يوفر الأميركيون الخلافات حول الاستعدادات التي كان يتوجب اتخاذها قبل هبوب تلك الأعاصير، ما جعل منها مادة للصراع الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين، ويكاد الأمر ينحو من عند المنافسة إلى الصدام من جراء الخسائر الهائلة في الممتلكات أو الأرواح، مع علامة استفهام سائرة حائرة: «من المسؤول؟» وعلى الرغم من أن حاكم الولاية رون دي سانتيس جمهوري، فإن الجمهوريين يلقون باللوم على إدارة بايدن، ونائبته هاريس، ما جعل الكثير من المراقبين في الداخل يتساءلون: أهي مفاجأة أكتوبر (تشرين الأول) جاءت بها الطبيعة؟

من بين البجع الأسود كذلك تأتي تصريحات الرئيس بايدن نهار الخامس من أكتوبر الحالي، التي عبّر فيها عن مخاوفه من عدم سلمية الانتخابات الرئاسية المقبلة... هل هي نبوءة ذاتية تسعى لتحقق ذاتها بذاتها؟ هل يتنبأ بايدن بالأمر، أم أنه وحزبه يخططون له، لا سيما في حال فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب؟

المؤكد أن ترمب كان قد هدأ من نبرته الصدامية مؤخراً، وعبّر بالتلميح عن استعداده لقبول نتائج الانتخابات، حتى لو فاز الديمقراطيون، وهو الأمر الذي أكد عليه نائبه المختار جي دي فانس، خلال مناظرته الوحيدة والأخيرة مع نظيره الديمقراطي تيم والز.

هنا الحيرة تتبدى، مثيرة وخطيرة، والبحث عمن يتوقع المواجهات المسلحة، وما هو الدور المرسوم من جانب اليسار الديمقراطي، بقيادة باراك أوباما من وراء الكواليس، والتصريحات من الديمقراطيين لا توفر نياتهم بعزل ترمب حتى لو فاز، استناداً إلى البند الثالث من التعديل الـ14 من الدستور الأميركي.

البجع الأسود المحلّق فوق سماوات واشنطن لا يقتصر على جماعات العنف المسلح في الداخل، سواء من البيض الأنجلو ساكسون الخائفين على ديموغرافيتهم وسيادتهم التاريخية، في مواجهة اليسار الذي يسعى إلى أصوات الأميركيين الليبراليين وغير المحافظين، وبنوع خاص المهاجرون من العالم الثالث. من بين هؤلاء، مهاجر أفغاني، عمل غالباً مترجماً للقوات الأميركية في أفغانستان، وقد أُلقي القبض عليه مؤخراً، بتهم الإعداد لهجمات مسلحة في العاصمة نهار الانتخابات، يستلهم فيها روح تنظيم «داعش». غير أن الكارثة هنا، لا الحادثة، وحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، فإن الأمر كان سيتم من خلال استهداف حياة المرشح الجمهوري ترمب، والمثير في الأمر أن الأفغاني هذا قيل إنه كان على اتصال بإيران.

الجزئية الأخيرة تقودنا إلى بجعة سوداء كبرى بدورها، تتمثل في نيات إيران الحقيقية تجاه الداخل الأميركي، وهل تسعى بالفعل للهرب إلى الأمام من خلال محاولة إشغال الداخل الأميركي وإشعاله، ما يوفر لها هدنة من المواجهة التي تبدو قائمة وقادمة لا محالة.

مؤخراً أطلع مكتب مدير المخابرات الوطنية ترمب على معلومات تفيد بوجود تهديدات جدية على حياته، تقف إيران وراءها، وهو ما نفته طهران.

هنا التساؤل من باب هامش الشك: «هل التهديدات لحياة ترمب تتأتى من الخارج، مهما كان مصدرها، أم أن الداخل هو المهدد الفعلي؟»

في تطور غير مألوف في الساحة السياسية الأميركية، أعرب نحو 700 مسؤول عسكري وخبراء في الأمن القومي، في رسالة علنية، دعمهم للمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة كامالا هاريس، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات بشأن دور الدولة الأميركية العميقة في إظهار العداء لترمب الذي ينوي تنظيف ملفاتها.

البجع الأسود بان جلياً في كتاب بوب وود وورد الأخير «حرب»؛ حيث كال اتهامات لترمب، كفيلة بأن تكون مفاجأة أكتوبر بالفعل، وهذا حديث آخر.

أي بجع أسود تنتظر الولايات المتحدة عما قريب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البجع الأسود يحلّق فوق أميركا البجع الأسود يحلّق فوق أميركا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates