بومبيو والنفط شاهدٌ من أهلها

بومبيو والنفط... شاهدٌ من أهلها

بومبيو والنفط... شاهدٌ من أهلها

 صوت الإمارات -

بومبيو والنفط شاهدٌ من أهلها

بقلم - إميل أمين

عشية الأحد الماضي، وعبر قناة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية، وضع وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في وضع حرج أمام الرأي العام الداخلي، بعد أن فنّد أبعاد الأزمة النفطية التي تعاني منها الولايات المتحدة.
بومبيو المعروف باستقامة أفكاره، ووضوح رؤاه، لم يسعَ - كما نفر كبير في الداخل الأميركي - في طريق إلقاء اللوم على منظمة «أوبك بلس» عامة، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خاصة، بسبب القرارات الأخيرة الخاصة بتخفيض إنتاج النفط، لأسباب موضوعية اقتصادية، لا علاقة لها بالسياقات السياسية الدولية، أو الصراعات القطبية الأممية الدائرة رحاها مباشرة تارة، وبالوكالة تارة أخرى.
في تحليل لا تنقصه المصداقية، أقرّ بومبيو، أحد أهم الوجوه في الحزب «الجمهوري»، والمرشح المحتمل للرئاسة الأميركية 2024، بأن أزمة أميركا الطاقوية، مردها فشل السياسات الأميركية التي يقوم عليها بايدن وعصبة اليسار «الديمقراطي» في حزبه، التي تمضي وراء شعارات آيديولوجية زائفة، قادت للاعتقاد بالإمكانية المطلقة لاعتماد الأميركيين على أنفسهم في مجال الطاقة، لكنهم أخفقوا مبكراً جداً.
بومبيو اتفق في حديثه لـ«فوكس نيوز»، مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، في أن هناك أسباباً جذرية للأزمة الأميركية الخاصة بالنفط، وفي مقدمتها عدم وجود مصافٍ كافية؛ فقد توقفت البلاد عن بناء الجديد منها منذ نحو عَقدين من الزمن، مما جعل الأزمة واجبة الوجود.
بومبيو أشار كذلك إلى أن واشنطن أغلقت المزيد من الأنابيب، كما طبقت قوانين تتصل بالبيئة والمناخ، مما منع المزيد من الإنتاج، لتزداد الأزمة ضراوة، لا سيما بعد عامين أو أكثر من جائحة «كوفيد- 19»، وما خلفته من أضرار على مناحي الحياة كافة في الداخل الأميركي.
هل هناك رهانات أميركية خاسرة أخرى لم يلفت إليها بومبيو الانتباه، خلال حديثه مع «فوكس نيوز»؟
ذلك كذلك قولاً وفعلاً؛ فقد فاته الحديث عن الرهان على النفط الصخري، الذي قدّر البعض أنه طريق الخلاص من استيراد النفط الخام، فيما اكتشف الجميع تالياً، التكاليف العالية والغالية لاستخراجه، ولاحقاً استخلاص ما به من زيوت صالحة للاستخدام، ضمن سياقات أميركا «المموطرة»؛ أي التي لا تستغني صباح مساء كل يوم عن المحركات اللازمة للانتقال، من السيارة إلى الطيارة، ومن البواخر في البحار والمحيطات، إلى صواريخ الفضاء.
بومبيو يقر بأن لدى بلاده القدرة على الاكتفاء الذاتي من النفط، بل أكثر من ذلك؛ التصدير وتخفيف أزمات العالم من جراء نقص النفط، لكن واشنطن في زمن بايدن يبدو أنها تقرأ الحقائق بالمعكوس!
بومبيو لا تنقصه العدسات المكبرة التي يرى من خلالها أبعاد الكوارث التي تخلقها إدارة بايدن، لا سيما على سبيل الصدام النووي، وكأن الأمر مناورة لفظية أو رطانة لغوية، وليس ناراً ودماراً لإفناء العالم!
وفي إطار قضية النفط، ومحاولة الإساءة إلى المملكة العربية السعودية، كما يفعل بعض أعضاء «الكونغرس»، «الخلاسيين» بنوع خاص؛ أي أصحاب الأصول غير الأنغلو ساكسونية، وفي مزايدة مفضوحة على الساكسونيين، يتساءل حائراً عما يدفع واشنطن لتعطيل علاقتها القديمة والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية؛ تلك العلاقة التي أمّنت لأميركا الكثير جداً من أهدافها، وساعدتها في تحقيق استراتيجياتها، في زمن الحرب الباردة بنوع خاص، وما تلاها من ثلاثة عقود خُيّل فيها للأميركيين أنهم سادة العالم الجدد.
بومبيو يقرّع إدارة الرئيس الحالي، وهي تخطو عكس السير؛ بمعنى أنها تعرقل ما فيه فائدة وصالح ومصالح المواطن الأميركي؛ أي البقاء على العلاقة مع الرياض في أفضل حال، في الوقت الذي تتطلع فيه للتقرب من الإيرانيين، وتقديم تنازلات خطيرة للتوصل إلى اتفاقية واهية لن تدوم، وتضع في أيدي «الملالي» مليارات الدولارات التي ستُستخدم من جانبهم في الإسراع بالحصول على السلاح النووي؛ الهدف الرئيس والمؤكد لبرنامج إيران النووي، الأمر الذي يختصم في نهاية المشهد من الأمن القومي الأميركي، لا بل يهدد حياة الأميركيين في الداخل والخارج.
قبل بضعة أيام، وخلال مؤتمر صحافي له في ليما مع وزير خارجية بيرو، صرح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن بالقول: «إن أميركا تدرس عدداً من خيارات الرد بخصوص علاقتها مع السعودية بعد اتفاق الرياض مع بقية الدول الأعضاء في منظمة (أوبك بلس) لمنتجي النفط، وإن إدارة بايدن تتشاور بهذا الشأن مع (الكونغرس)».
لا تبدو لغة الفوقية الأميركية صالحة للعصر؛ فقد تجاوزها الزمن، لا سيما فيما يتعلق بالسعودية الجديدة، القادرة على ضبط المسافات مع كل عواصم العالم، ومراكز النفوذ والتأثير القطبية القائمة والقادمة.
تحرص الرياض على العلاقة مع واشنطن حكماً، لكنها في الوقت عينه تعرف كيف تدير مصالحها، انطلاقاً من رؤية مستنيرة، فيها «المحبة المترتبة تبدأ بالذات»، كما أن «طرح القضايا المصيرية أيضاً يبدأ من الذات، لا من الآخرين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومبيو والنفط شاهدٌ من أهلها بومبيو والنفط شاهدٌ من أهلها



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates