مشروع 2025 ماذا ينتظر أميركا

مشروع 2025... ماذا ينتظر أميركا؟

مشروع 2025... ماذا ينتظر أميركا؟

 صوت الإمارات -

مشروع 2025 ماذا ينتظر أميركا

بقلم - إميل أمين

هل باتت توقعات عالم الاجتماع النرويجي الأشهر، يوهان غالتونغ، والمختص في علوم السلام، قاب قوسين أو أدنى من التحقق بشأن مستقبل الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث رأى أن فرط عقدها بوصفها اتحاداً فيدرالياً، سيبدأ عام 2025؟

المؤكد أن الناظر للمشهد الداخلي الأميركي، يدرك أن هناك حالة انقسام وتشظي غير مسبوقين، بين الجمهوريين والديمقراطيين، وداخل البيت الديمقراطي نفسه؛ حيث المشرعون الديمقراطيون يريدون سيناريو يحفظ لبايدن ماء وجهه، عوضاً عن تفعيل المادة 25 من الدستور.

أميركا القلقة في النهار، والأرقة في الليل، ربما تكون على موعد مع حدث مثير وخطير، حال بلوغ الجمهوريين مقعد الرئاسة القادمة، وربما ليس شرطاً أن يكون الرئيس السابق، المرشح الجمهوري الحالي دونالد ترمب، هو المسؤول عن الزلزال القادم، ذلك أن الفكرة المطروحة ضمن سياق ما يعرف بـ«مشروع 2025»، تتجاوز الفرد إلى الأمة، وتقفز من فوق التنظير إلى ساحة العمل. ولا نغالي إن قلنا إنها تذكِّرنا بمشروع القرن الأميركي الشهير في نهايات تسعينات القرن الماضي (PNCA) لصاحبيه ويليام كريستول، وروبرت كاغان، اللذين وضعا على أعلى سلم أولوياته السيادة والريادة الأميركية طوال مائة عام.

القصة –باختصار- تتصاعد في سماوات أميركا، وتدور حول ما يعرف بـ«مشروع 2025»، وهي رؤية مغرقة في سرديتها اليمينية، خرجت إلى النور عبر مؤسسة «هيرتيج» (التراث)، ويكفي حال الاسم عن السؤال عن هويتها المحافظة، والراغبة في العودة بالزمن إلى أميركا ما قبل الاتحاد الفيدرالي.

ما الذي يستهدفه مشروع 2025؟

إنه عملية انتقال رئاسية، جاءت في نحو 1000 صفحة توضح بالتفصيل أبعاد الأجندة الأميركية للرئيس القادم، والتي عبَّر عنها القائمون عليها عبر الشبكة العنكبوتية، بأنه يمثل «الفرصة الأخيرة للرئيس المحافظ القادم لإنقاذ الجمهورية الأميركية».

تبدو معركة «مشروع 2025» داخلية بامتياز، ما يثير الهلع من أنه حال تحولها من أفكار آيديولوجية تنظيرية إلى وقائع وحقائق على الأرض، فستكون اللبنة الأولى في مسار ومدار الحرب الأهلية الأميركية.

يعبِّر صناع المشروع -وجُلُّهم كان قريبَ الشأن من إدارة الرئيس ترمب اليتيمة- عن مكنونات صدورهم في أوراق المشروع، بالقول: «ليس كافياً أن يفوز المحافظون بالانتخابات. إذا كنا سننقذ البلاد من قبضة اليسار المتطرف، فنحن بحاجة إلى أجندة حاكمة وأشخاص مناسبين في المكان المناسب، على استعداد لتنفيذ هذه الأجندة منذ اليوم الأول للإدارة المحافظة القادمة. هذا هو هدف مشروع الانتقال الرئاسي لعام 2025».

أحد المكونات الرئيسية لـ«مشروع 2025» هو طرد ما يصل إلى 50 ألف موظف فيدرالي، تقول الجماعات المحافظة إنهم سيقفون في طريق تحقيق أجندتهم، وبموجب «مشروع 2025»، سيتم القضاء على وكالات مثل وزارة التعليم الأميركية، ووضع وكالات أخرى، مثل لجنة التجارة الفيدرالية، ولجنة الاتصالات الفيدرالية، ووزارة العدل، تحت سيطرة الرئيس.

هذا الحديث الذي يُعرف بمحاولة الإصلاح الشاملة لوزارة العدل من أعلى إلى أسفل، أمر من شأنه أن ينهي جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لوقف المعلومات المضللة، وسوف يجبر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، على إلغاء مبادرات التنوع والمساواة والاندماج، كما أنه من شأنه إعادة أفراد الخدمة الذين تم تسريحهم لرفضهم لقاح «كوفيد- 19» إلى الخدمة، أي أنه صراع مع أجنحة الدولة الأميركية العميقة.

سرد بقية بنود المشروع يحتاج إلى إطالة، كتقييد حرية الإجهاض، ومعاقبة مقدمي الخدمة، وتقليص الخدمات الصحية والاجتماعية الأخرى.

هل المشروع محاولة للعودة إلى أميركا الطهرانية البيورتانية، أميركا الأمة المهاجرة إلى أرض الموعد، ومحاولة البحث عن «الفردوس المفقود» لجون ملتون، إن جاز التعبير؟

تذهب البروفسورة ماري جاي، أستاذة الإدارة العامة في جامعة كولورادو دنفر، إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى فوضى في الخدمة المدنية، تقود إلى سيناريوهات أكثر رعباً، موصولة بالنسيج المجتمعي الأميركي.

سيناريو تقسيم أميركا إلى فسطاطين قد يكون وارداً بالفعل، وخصوصاً إذا بلغ ترمب البيت الأبيض من جديد، رغم إنكاره أي علاقة له بالمشروع، فقد كتب على موقعه عبر شبكة التواصل الاجتماعي «تروث»، يقول: «ليس لدي أي فكرة عمَّن يقف وراءه. أنا لا أتفق مع بعض الأشياء التي يقولونها، وبعضها سخيف ومزرٍ تماماً، أي شيء يفعلونه، أتمنى لهم التوفيق؛ لكن ليس لدي أي علاقة بهم».

تبدو كلمات ترمب وكأنها اعتراف مُقنَّع متخفٍّ، ما يجعل من تقرير مركز «آفاق السياسة الكندية»، الصادر مؤخراً في أوتاوا، بشأن حرب أهلية أميركية محتملة، أمراً قابلاً للتفكير، وللمخاوف كذلك أميركياً وعالمياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع 2025 ماذا ينتظر أميركا مشروع 2025 ماذا ينتظر أميركا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates