روبيو ملامح براغماتية للسياسة الأميركية

روبيو... ملامح براغماتية للسياسة الأميركية

روبيو... ملامح براغماتية للسياسة الأميركية

 صوت الإمارات -

روبيو ملامح براغماتية للسياسة الأميركية

بقلم : إميل أمين

من بين الخيارات المثيرة للرئيس ترمب في إدارته الجديدة، يبدو انتقاؤه لصقر السياسة الخارجية، سيناتور فلوريدا، ماركو روبيو، مدعاة لكثير من التساؤلات، لا سيما أنه معروف بنهجه الثوري، واستراتيجيته في دعم المقاومة غير العنيفة.

يهتم العالم بروبيو، انطلاقاً من أنه الدبلوماسي الأكثر أهمية، والرجل الذي يحتمل أن يغير وجه العلاقات الخارجية بين الولايات المتحدة وأعدائها وحلفائها على حد سواء.

هل سيصبح روبيو صانع سياسات أميركية، أم مجرد منفِّذ لسياسات الرئيس ترمب غير الواضحة بقوة حتى الساعة، والتي يتوقع نفر كبير من المراقبين ألا تتماهى مع سياسات ولايته الأولى بالمطلق؟

تبدو العلاقة بين الثنائي ترمب – روبيو، غريبة بعض الشيء؛ فقد حملت تلاسناً واضحاً في انتخابات عام 2016 للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، لكنها عادت لتستقيم، ولينضم روبيو إلى دعم ترمب في حملة 2020.

يبدو روبيو نائب رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أحد أحجار ولاية ترمب المقبلة، وغالب الظن أن تعيينه من قبل مجلس الشيوخ سيجري من غير عوائق أو عقبات، غير أن هذا لا يمنع من إلقاء نظرة على تصريحاته السابقة ومواقفه الأخيرة التي تمثل نافذة مبكرة على الكيفية التي سيرتب من خلالها الجمهوريون أولوياتهم فيما يخص التهديدات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية.

عبر شبكة «تروث سوشيال» كتب ترمب: «سيكون روبيو مدافعاً عن أمتنا، وصديقاً حقيقياً لحلفائنا، ومحارباً شجاعاً لن يتراجع أبداً أمام أعدائنا».

يبدو هذا التصريح مُطَمْئِناً للبعض، ومقلقاً للبعض الآخر خصوصاً في ظل ما تَفَوَّهَ به روبيو قبل أيام في حديث لشبكة الأخبار الأميركية «سي إن إن».

يرى روبيو أن أميركا تدخل زمن السياسة الخارجية البراغماتية بعد فوز ترمب، ويضيف قائلاً: «إن أميركا بحاجة لأن تكون عملية للغاية وحكيمة في كيفية استثمار نفوذها في الخارج، وما ستفعله، وكيف تتعامل مع الأمور».

هذا الطرح يعمِّق الرؤى البراغماتية للمرحلة السياسة الأميركية المقبلة، رغم محاولات ترمب طمأنة الأصدقاء والحلفاء، أولئك الذين تنتابهم الهواجس من سياسات ترمب التي خبروها سابقاً.

على سبيل المثال، تحدثت مؤخراً منسقة السياسات الأوروبية الخارجية الجديدة في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مبديةً قلقها من أميركا الانعزالية، التي يمكن أن تطفو على السطح لاحقاً، ومؤكدة على أن مواجهة قوى الشر الحديثة حول العالم أمر يتطلب مزيداً من تضامن وتضافر جهود أعضاء «الناتو» والعالم الحر.

لماذا يقلق الأوروبيون بنوع خاص من روبيو؟

ربما لأن الرجل له موقف واضح من الأزمة الروسية - الأوكرانية، فعلى الرغم من أنه يحمل بشدة على بوتين، ويدين بقوة عملياته العسكرية في أوكرانيا، فإنه كان من بين مجموعة صغيرة من الجمهوريين المتشددين الذين صوَّتوا في أبريل (نيسان) الماضي ضد حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار، لمساعدة أوكرانيا وتايوان وإسرائيل، وقد كانت ذريعته تتلخص في أن «أميركا لم تفعل ما يكفي لمعالجة تحدياتها الداخلية مثل أمن الحدود والهجرة».

هل بدَّل روبيو مواقفه الخاصة بالسياسة الخارجية الأميركية، وربما بما يتسق مع شعار «MAGA» أي «جعل أميركا عظيمة مرة جديدة»؟

المعروف أن روبيو كان من أشد المهاجمين لسياسات ترمب الانعزالية في 2016، وقد صَرَّحَ وقتها أن «العالم من دون المشاركة الأميركية هو عالم لا يريد أي منا أن يعيش فيه»، وكان ضد موقف ترمب القائل بأن «الولايات المتحدة تعطي أكثر مما تحصل عليه من تفاعلاتها مع المجتمع الدولي». يعني ذلك أن هناك أولويات بالنسبة لروبيو، في مقدمها التعاطي بعقلانية سياسية براغماتية، وليس باندفاعات عاطفية تجاه روسيا والصين، وكوريا الشمالية وإيران.

تتفق توجهات روبيو مع سياسات ترمب بالمطلق لجهة الصين التي يعدُّها المهدِّد الجيوسياسي الأكبر في القرن الحادي والعشرين.

وبالنسبة لروسيا، فمن الواضح أنه يؤمن بحتمية التوصل إلى اتفاق في نهاية الأمر مع بوتين عبر التفاوض.

الأكثر إثارة في رؤاه الخارجية يتعلق بإيران، وإمكانية التوصل معها إلى اتفاق مشروط بوقف برنامجها النووي، وقضايا أخرى وهو هنا يتفق مع تصريحات ترمب لمجلة (بولتيكو) عن إمكانية عقد صفقه من إيران لأن العواقب مستحيلة.

روبيو صديق مقرب لإسرائيل، وداعم لها ضد «حماس» و«حزب الله»، لكن هل ستقبل تل أبيب بحديث عن صفقة مع إيران؟

غالباً سيعمق روبيو البراغماتية السياسية الأميركية التقليدية، لكن كيف وبأي آليات، هذا أمر يحتاج لمزيد من الوقت، لكن وفي كل الأحوال سيكون رقماً صعباً في إدارة ترمب المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبيو ملامح براغماتية للسياسة الأميركية روبيو ملامح براغماتية للسياسة الأميركية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates