الموت المجّاني

الموت المجّاني

الموت المجّاني

 صوت الإمارات -

الموت المجّاني

بقلم - مشعل السديري

صدق من قال - بما معناه -: إن النار قد تأتي من مستصغر الشرر، وهذا صحيح، فمعظم الحروب التي ذهب فيها ضحايا بطريقة مأساوية (مجانية)، كل أسبابها كان من الممكن احتواؤها - وليس هناك مشكلة إلا ولها حل، لو كان هناك بصيرة - وليس شرطاً أن الضحايا هم دائماً بسبب الحروب، وإليكم بعض النماذج التي تؤكد أحياناً أن (العالم ليس عقلاً)، منها مثلاً:
غرق ما لا يقل عن (95) شخصاً في البحر، وأكثرهم من اللبنانيين والسوريين الذين خاطروا بالهجرة إلى أوروبا للبحث عن الحياة الكريمة، بدلاً من الفقر والبطالة والظلم في بلادهم.
حتى الرياضة التي ليس فيها أي أسلحة، ويفترض أن لاعبيها يتحلون (بالروح الرياضية)، خالفت هذه القاعدة، وراحوا يخبطون خبط عشواء.
ففي مباراة قديمة لكرة القدم بين الأرجنتين والبيرو، عصف الخلاف بين اللاعبين وامتد إلى المتفرجين، فدب الذعر وهاجت الناس، وأدى ذلك إلى قتل 290 وجرح ما لا يقل عن 800 شخص جراء التدافع.
وآخرها يوم السبت الماضي لقي 174 حتفهم، وجرح ما لا يقل عن 180 شخصاً في ملعب كرة قدم في مدينة (مالانغ) بإندونيسيا - وكل فريق يريد أن ينتصر - ولسان حاله يقول: (أنا ومن بعدي الطوفان)!!
بل حتى التبرعات والأعمال الإنسانية لا تخلو من الصراع أحياناً، ففي بنغلاديش قام مصنع (كاندا) بتوزيع فائض الملابس مجاناً على المحتاجين، ونظراً لانتظار المتكدسين أمام الأبواب من الفجر، فما أن فتحت الأبواب حتى تدافعوا ومات (المئات) أكثرهم من النساء دهساً بالأقدام من الرجال أصحاب العضلات.
حتى (الرومانسية) تذهب أحياناً في خبر كان، ففي المهرجان السنوي الذي يختار فيه ملك (سوازيلاند) زوجات جديدات له، تقاطرت الفتيات الجميلات من كل حدب وصوب للوصول وحضور المهرجان، وكل واحدة منهن تمني نفسها بأن تكون من نصيب الملك، وذكرت التقارير أن الفتيات كن محشورات على متن شاحنتين مفتوحتين تسيران على طريق سريع، فانقلبت الشاحنة الأولى واصطدمت بها الشاحنة الثانية، وقتل في الحال 38 فتاة، وجرح أكثر منهن - آه (يا لهوي) عليهن.
أما الحادثة التي كاد يغمى علي عندما عرفت دوافعها وملابساتها، فقد حصلت في أفغانستان، عندما أطلق مصلون النار على حمار وقتلوه عندما حاول دخول المسجد، وبدوره أطلق النار عليهم صاحب الحمار، وقتل 13 منهم، بعدها هاجم المصلون قرية صاحب الحمار بالأسلحة الثقيلة وقتلوا 39 شخصاً، منهم 31 امرأة و4 أطفال.
هل تصدقون أنني لم أترحم إلا على النساء والأطفال، ومعهم الحمار كذلك!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت المجّاني الموت المجّاني



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates