النصح السعودي للارتباك الأميركي

النصح السعودي للارتباك الأميركي

النصح السعودي للارتباك الأميركي

 صوت الإمارات -

النصح السعودي للارتباك الأميركي

بقلم : فؤاد مطر

يحتاج ترميم أي علاقة متوترة بين دولتين في الدرجة الأولى إلى النية الطيبة لدى القيادة في كل من الدولتين، وإلى التأمل في الوقت نفسه في حساب الربح الذي لم تؤكد حالات العلاقة بين دولتين أو بين دولة رائدة وقائدة، ودول مجاورة وشقيقة أنَّ مساحة الربح كانت ملحوظة.

ولنا في الحكمة التي اتسمت بها رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل أن يستعيد الصف الخليجي صلابتَه وكيف أنَّ ولي العهد محمد بن سلمان رفد هذه الرؤية بمبادرة جعلت من الصف الخليجي بنداً في السعي الدولي لإنجاح أدوارٍ أو مهمات لا سبيل إلى تخفيف وطأتها في الحد الأدنى، ووضْعها في مدار الحل الذي يتَّسم بالمسؤولية الأدبية من دون الاعتماد على الصف الخليجي من أجل إنجاز ذلك السعي. ولنا على سبيل المثال لا الحصر كيف أنَّ الإدارة الأميركية التي اتخذت سياسة رمي المزيد من الحطب على جمر حرب إسرائيل نتنياهو على غزة وصلت إلى مشارف الإبادة حجراً وبشراً، وبذلك أساءت إلى سمعتها بوصفها دولة عظمى، تجد نفسَها كمن يسعى لدى المملكة العربية السعودية لكي تخفّف ما أمكن تخفيفه من أثقال الوزر الغزاوي.

وهي تنطلق في سعيها هذا من أنَّ المملكة اعتمدت الحكمة منذ بداية حرب «إسرائيل نتنياهو» على قطاع غزة، حيث كانت الإغاثة سخيةً منذ الأسبوع الأول، كما أنَّ رؤية الحل كانت كاملة الوضوح مع استمرار التوضيح المعلَن عنه وغير المعلن.

وهذا الموقف الذي يتَّسم بروية ثابتة هو ما يسمعه المسؤول الدبلوماسي والأمني الأميركي والبريطاني والفرنسي. ولا بد أنَّ وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن يخرج من لقاءاته في إسرائيل مع نتنياهو مازجاً يهوديته بواجبه في إدارة الرئيس بايدن، وكذلك في الرياض مع ولي العهد السعودي يسائل نفسه: كم هو الفرق بين وضوح الرؤية السعودية للوضع وبين عدم واقعية موقف نتنياهو، وكيف أنَّ مصير الشعبَين اليهودي والفلسطيني يتحكم فيه شخصٌ فاقد الثقة بنفسه يتقدَّم العناد لديه على التروي، ويرى فيما حدث يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أنَّه تعويض لتطورات توهمية بأنَّه كان سيحقق التطبيع الكامل مع الدول العربية، وأنَّه بذلك سيكون أهمَّ من مناحيم بيغن الذي ما كان لظاهرة التطبيع أن تشق الطريق بأكثر من أسلوب معلن أو مستتر، لولا تهيؤات الرئيس أنور السادات بأنَّه بعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل سيجعل الدول العربية تسارع إلى الوقوف وراءه. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

لعلَّ وزير الخارجية الأميركي بلينكن الذي زار السعودية هذه المرة يمثل إدارة بدأت وعلى مستوى رئيس البلاد في موضوع نزوة نتنياهو الحربية متسرعة، وانتهت مرتبكة بعد الشهر الأول للعدوان على غزة يوضح للرئيس بايدن وطاقم صناعة القرار ما نصح به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعهما.هذه التوطئة هي حول أهمية التعامل مع الأزمات كبر خطرها أو عابرة، وعلى نحو النهج الذي أداره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتصفير الأزمات الخليجية بما جعل الصف الخليجي مرجعية للنصح والتحذير، وأيضاً للوساطة الموضوعية على نحو ما قامت به الدبلوماسية القطرية وبارتضاء بل وتشجيع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لهذه المهمة الرائدة في ضوء الفعل الحمساوي، الذي كان مفاجئاً للجميع باستثناء الطرف الثوري الإيراني الذي درّب وسلَّح وخطط ورسم وأعطى كلمة السر للتنفيذ.

إنَّ هذه التوطئة تضيء حول كيف أنَّ العوائد جزيلة عندما تدار الأزمة بروية الواثق، الذي يدير ومن خياراته الحرص على الوطن والمواطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصح السعودي للارتباك الأميركي النصح السعودي للارتباك الأميركي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates