تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة

تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة

تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة

 صوت الإمارات -

تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

تنظيم «داعش» الإرهابي لم ينته بعد، وتنظيم «القاعدة» ما زال حياً، فضلاً عن أمهما والمصدر الأصلي لهما وهي «جماعة الإخوان» ومعها بقية الجماعات الأصولية المجرَّمة قانونياً في عدد من البلدان العربية، كدولة الإمارات والسعودية ومصر، وفي تقرير للأمم المتحدة قبل أشهرٍ ذكر أن البنية الرئيسية للتنظيم لا تزال تتضمن ما بين 5000 و7000 فرد في العراق وسوريا.
في عملٍ مهني محترفٍ وسبقٍ صحفيٍ حقيقي بثت قناة «العربية» حوارات متلفزةٍ مع زوجات قائد التنظيم «أبو بكر البغدادي» وابنته، اللاتي تسلمتهن العراق من تركيا، ومع الأخذ في الاعتبار أنها تصريحات تشوبها شوائب من سجيناتٍ يتحدثن عن فترةٍ كنّ فيها أقرب الناس لزعيم أبشع تنظيم شهدته السنوات الأخيرة، ولكن هذا لا يمنع أنهن ذكرن الكثير من الحقائق والقصص والتفاصيل التي تلقي ضوءاً على مرحلة معتمة فيما مضى.
العجيب أن الحوار كان يتمّ عن الأيزيديات المسكينات بوصفهن «سبايا» وهو وصفٌ لا إنسانيٌ تجاوزه الدين والزمن والبشر، وهو بكل الأحوال وعلى كل المذاهب الفقهية لا ينطبق على الأيزيديات، فالتوصيف الحقيقي هو أنهن مختطفات بالقوة من بيوت أهلهن الآمنة وتمت معاملتهن بتوحشٍ دنيء واغتصابٍ وفجورٍ ممن يدعون الدين، وهم أجهل الناس به، وقد اعترفت إحدى زوجات البغدادي بأن قياداته كانوا يجهلون الكثير من أمور الشرع والدين.
قبل سنواتٍ أنتجت مجموعة «إم. بي. سي» مسلسلاً درامياً عن هذا التنظيم المجرم والإرهابي تحت اسم «غرابيب سود» وقد أشرفت بنفسي على العمل وحرصت على ذكر كل الحقائق المتعلقة بالتنظيم وممارساته وشناعاته التي كان يرتكبها وعرضنا لتبريراته الدينية لأفعاله وفندناها من خلال شخصيات العمل، وفضحنا الممارسات غير الأخلاقية التي كان يتركبها عناصر التنظيم وقياداته، وباعتراف زوجات البغدادي وابنته التي بثت في هذه الحوارات المميزة فقد كان طرح العمل متزناً ومطابقاً للواقع، واعترافات زوجات البغدادي ما هي إلا غيضٌ من فيضٍ وستتكشف الكثير من الأسرار مستقبلاً.
في ذلك الوقت كانت الرؤية واضحة بالنسبة لي بعدم التطرق لمن يقف خلف «تنظيم داعش» ومن يدعمه بالمال والسلاح وكافة أنواع الدعم حرصاً على عدم جرّ العمل لمناطق خلافٍ والحرص على تكوين إجماع مجتمعيٍ ضد ممارساته، وكنت أشاهد الحلقات قبل أن تبث للتأكد من تنفيذ النص كما كتب وعدم وجود أخطاء، وتفاجأت بمشهدٍ دراميٍ بين قائد التنظيم في المسلسل وشخصية أجنبيةٍ غربيةٍ لإثبات أن الدول الغربية وحدها هي من تدعم التنظيم وكان ذلك سبباً لغضب شديد من طرفي ورفضٍ قاطعٍ للتلاعب بقصة خطيرة دينياً وسياسياً واجتماعياً لصالح بعض الدول الإقليمية لتبرئتها من جرائم التنظيم المتوحشة، ودعمت موقفي إدارة القناة وحذف المشهد الذي لم يكن في «السيناريو» ولا في النقاشات وإنما أدخل بشكلٍ مريبٍ من قبل المنتج.
في سنواتٍ مضت كتب كاتب هذه السطور وكتب غيره لرصد العلاقات بين «تنظيم القاعدة» السنّي ودولة إقليمية تقود محوراً طائفياً ينتمي للتشيع السياسي، وكان أتباع «تنظيم القاعدة» ورموز «الصحوة» يرفضون مثل هذا الكلام ومثل هذه الطروحات ويكيلون الاتهامات للكُتاب والمختصين الذين يطرحونها، ثم تجلّى المشهد عن علاقاتٍ أكثر من وثيقةٍ بين الطرفين، وأنها كانت تتم على كافة المستويات من القيادات إلى العناصر، وتجلّى المشهد أن بعض رموز السلفية السياسية من «السروريين» كانوا ينظرون لهذا التعاون السني الشيعي على نشر الإرهاب وأوضح الأمثلة كتاب سفر الحوالي «المسلمون والحضارة الغربية» الذي ذكر فيه بالتفصيل تبريراته الدينية والسياسية والحركية لهذا التحالف الذي جمع المتناقضات. أخيراً، فتنظيم «داعش» لم ينته و«الصحوة» لم تتلاشى، ومهمة الصحفي الحقيقي هي ممارسة عمله بمهنية تذكر الناس بقيمة الصحافة الرصينة بعد تفشي «التفاهة الممنهجة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة تنظيم «داعش» وزوجات الخليفة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 06:53 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يخطف نجم ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 09:06 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

نادي "إيفرتون" يتعاقد مع أديمولا لوكمان بشكل رسمي

GMT 03:42 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

لاعب دجلة يفوز بفضية بطولة بلجيكا للفروسية

GMT 16:11 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

عيسى وعبدالله بن زايد يحضران حفل زفاف في العين

GMT 00:32 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

شركة صينية تطور هاتفا يعمل بالطاقة الشمسية

GMT 00:12 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

محمد النني يقترب مِن الرحيل عن أرسنال الإنجليزي

GMT 00:57 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

أرسنال يصل الخميس إلى دبي لمواجهة النصر

GMT 07:17 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

طفل يُولد بحجم الحقنة ويتحدى توقعات الأطباء

GMT 21:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق سهلة وبسيطة لشعر أكثر كثافة

GMT 17:28 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق "Café Royal" يمكنك من الحصول على رحلة ملكية في قلب لندن

GMT 23:29 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قرية جازان التراثية تكرم رواد الفن الشعبي غدًا

GMT 07:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ساني يأمل في وضع بصمته مع المنتخب الألماني

GMT 18:30 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

"بي إم دبليو" الألمانية تُعلن عن سيارة "i3" في السوق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates