إيران ليست كوريا الشمالية
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة
أخر الأخبار

إيران ليست كوريا الشمالية

إيران ليست كوريا الشمالية

 صوت الإمارات -

إيران ليست كوريا الشمالية

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

صفيح المنطقة الساخن بات رهناً باللاعبين الكبار فيه، فهو يزداد سخونةً في منطقة أو قضية أو ملف، ولكنه يبرد في غيرها، وهنا تفترق السياسات والاستراتيجيات والرؤى، ويزداد تدافع الخصوم والمتنافسين، انكساراً وطموحاً، ما يجعل العاقل حذراً في مثل هذه اللحظات من تاريخ البشرية في منطقتنا.

قبل سنواتٍ ست، وفي 2019، كتب كاتب هذه السطور في هذه الصحيفة وهذه المساحة مقالة أشرت فيها إلى أنَّ إيران بحاجة للاهتمام بالدولة الوطنية والشعب ومصالحه، بعيداً عن أي مغامراتٍ غير محسوبة العواقب في رغبات التوسع وبسط النفوذ.

قبل هذا بكثير، كتب كاتب هذه السطور في أبريل (نيسان) 2007 مقالة بعنوان مشابهٍ لمقالة اليوم، وهو «إيران ليست كوريا يا سادة»، ولئن كان التاريخ لا يُعيد نفسه فإن البعض ما زال يطرح هذه المقارنة الخاطئة بين كوريا الشمالية وإيران، والعقلانية والواقعية السياسية تفرضان على الكاتب والباحث المختص أن يضيء الفروقات الواضحة بين النموذجين، حتى يكون المشهد الحالي جلياً للمتابع.

كوريا الشمالية لا تمتلك إرثاً حضارياً وإمبراطورياً كما هو الشأن في الحضارة الفارسية وإمبراطوريتها التي لطالما أغرت صانع القرار هناك باستعادة شيء من المجد التليد، ولئن كانت كوريا الشمالية بلداً فقيراً، باقتصادٍ استنزفته الرغبة في حماية السلاح النووي، وجعلت شعبه فقيراً يعاني كثيراً مقارنةً بتوأمه في كوريا الجنوبية، الذي يعيش في دولةٍ متقدمةٍ عالمياً وغنيةٍ اقتصادياً، أما إيران فهي بلدٌ غنيٌّ باحتياطيات كبيرة من النفط والغاز والموارد الطبيعية الأخرى.

ثم إن كوريا لديها كوريا أخرى مجاورة لها تستطيع الاعتماد عليها في بناء تنمية مشتركةٍ فيما لو اختارت طريقاً سياسياً مختلفاً، بينما إيران لم تترك دولةً مجاورة لها إلا ناصبتها الخصومة لأسبابٍ متعددة، ومن الاختلافات المهمة أيضاً أن «الجيل الثالث» في كوريا هو الذي استطاع التوصل لحلولٍ عمليةٍ خففت عنه بعض الأعباء، بعدما تعلمت الأجيال المتتالية من دروس التاريخ، والأمر ليس كذلك في إيران؛ حيث ما زال الجيل الأول للثورة الإسلامية هو الذي يقود البلاد، ويمسك بزمام الحكم فيها، وهو الجيل الذي أسقط «الشاه» و«اقتحم السفارة الأميركية»؛ جيل الثورة والأحلام الوردية والآيديولوجيا الثورية، وانتصاره الذي أصبح قديماً في ثورته قد يعشي البصر والبصيرة عن التفكير المنطقي، وحسابات الأرباح والخسائر.

مَن يقرأ تاريخ «الثورات» في التاريخ البشري المعاصر بعدما تبلور مفهومها الحديث، يكتشف بسهولة أنها كانت على الدوام تورث المجتمعات عقبات كَأْداء، وأدواءً متطاولة وعنفاً دموياً شرساً، ويمكن استحضار أهم ثلاث ثورات في العصور الحديثة في «فرنسا» و«روسيا» و«أميركا»، ومن يريد التعمق أكثر فليقرأ كتاب «تشريح الثورة» للمؤرخ الأميركي كرين برينتن ليجد التفاصيل المذهلة من التشابهات التي لا يمكن أن تكون صدفاً.

والسؤال المهم في هذا السياق، هو: هل استطاعت الدولة الإيرانية تجاوز «الثورة» إلى «الدولة»؟ والجواب هو نعم في كثير من المجالات، ولا في بعض المجالات، وبالتالي فسياساتها بدأت التغير، خاصةً بعد ضرب محور المقاومة في لبنان وسوريا واليمن وغزة، إسرائيلياً وأميركياً، وبعدما قرعت «أميركا ترمب» طبول الحرب بشكل قويٍّ أجبر على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشكل لم يكن في مفاوضات «أوباما» الفاشلة قبل عقدٍ من الزمان.

المنطقة بالفعل ما زالت على صفيحٍ ساخن، في غزة ولبنان وسوريا واليمن، وفي العراق أيضاً، أما إيران فهي أمام لحظة حاسمة من تاريخها المعاصر، وهي بحاجة لاعتصار كل حكمة التاريخ وإرث العقل، حتى تستطيع إنقاذ نفسها وإنقاذ المنطقة من تحدٍّ تاريخي غير مسبوق، ولا يتمنى أحدٌ في المنطقة أن يصل هذا التحدي الخطير إلى أمدٍ لا يمكن بعده معرفة المصير.

أخيراً، فعقلانياً، ليس ثمة الكثير مما يمكن عمله، وواقعياً يمكن التغطية على بعض التنازلات السياسية الضرورية بشيء من الشعارات الآيديولوجية التي ترضي الأتباع وتدفع الخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ليست كوريا الشمالية إيران ليست كوريا الشمالية



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates