كارثة برامج التلميع الطبية

كارثة برامج التلميع الطبية

كارثة برامج التلميع الطبية

 صوت الإمارات -

كارثة برامج التلميع الطبية

بقلم - خالد منتصر

ما يحدث من فوضى فى ما يسمى البرامج الطبية صار مأساة مركبة وخطراً عاصفاً بالمهنة وبالمرضى وبمعنى الطب أصلاً، برامج مدفوعة تستضيف المستعد للدفع وإن كان ربع طبيب وليس الكفء أو المؤهل!! ضحايا كل يوم يقعون فى فخ تلك البرامج وتنتهى بكوارث.

هذه البرامج تنفذ يومياً جرائم على الهواء مباشرة تحت بند التلميع، ولى تجربة شخصية متواضعة، عندما انتشرت الخرافات المتعلقة بالصحة والطب كان أمامى أحد طريقين لمحاربتها، الأول من خلال القانون وتحريك دعاوى قضائية ضد من يروج لها ويدَّعى أن الأعشاب تعالج فيروس سى والسرطان والعقم.

وهذا الطريق للأسف ثبت فشله من خلال تجربة شخصية لأنى لاحقت قانونياً عدة أفراد بينهم مدرسو ألعاب وعطارون ادعوا الطب، إلا أن الثغرات القانونية أثبتت أنه لا فائدة، فلجأت إلى الطريق الثانى الذى يتمثل فى رفع مناعة ووعى المشاهد وتثقيفه طبياً ليكتشف بنفسه أن ما يقدمه هؤلاء المدعون مجرد «نصب ودجل»، ولكن بعد أن تحول الأمر لتجارة جلست متفرجاً، رغم أننى أعرف أهمية تلك الثقافة، فحجم الاستفادة يمكن أن يكون كبيراً إذا كان الغرض من تقديم البرامج التثقيف الطبى وزيادة وعى المشاهد، وليس تلميع الطبيب الضيف والترويج له كما يحدث الآن فى معظم البرامج الطبية.

والمأساة الحقيقية أن هذه النوعية من البرامج انتشرت على شاشة التليفزيون المصرى ويعلن بلا خجل أن هذه البرامج معلنة وليست خدمية.

ولا بد أن نعرف جيداً أن البرنامج ليس بديلاً للطبيب، وأؤكد على المشاهد دائماً، خاصة المتصل، أنه يأخذ مجرد ثقافة طبية للتوعية وليست «روشتة علاج على الهواء» لأن كل مريض حالة خاصة وعلاج الآخرين لا يصلح له حتى إذا كان يعانى من نفس مرضهم.

ولا بد أن يبحث مقدم البرنامج فى السيرة الذاتية للضيف لأنه ليس كل خريج كلية الطب يصلح للظهور على شاشة التليفزيون وتقديم معلومة طبية موثقة للمشاهد، كما يجب أن يكون مقدم البرنامج على دراية ببديهيات الطب والأمور الشائعة المغلوطة التى يمكن أن تدمر حياة بنى آدم إذا ما تم تمريرها بدون دراية، والأزمة الكبرى عندما يكون المذيع يعمل من أجل الحصول على تمويل للبرنامج فيتنازل عن أن يكون الضيف ذا قيمة علمية، أو أن تكون سمعته العلمية مشهوداً لها بالكفاءة، فأحياناً يقبل استضافة خريج العام الفائت، وآخر شىء ما يحدث مؤخراً أن يأتى مقدم برنامج فيشترى فترة زمنية من قناة فضائية بمبلغ معين، ويضطر للتنازل من خلال الإعلان عن الضيف الذى غالباً يكون مستواه ضعيفاً ليعوض المبالغ التى دفعها ويكسب أيضاً، وهناك فضائيات كثيرة توافق على ذلك.

الحل هو أن تتبنى وزارة الصحة برنامجاً طبياً كبيراً يناقش كل التخصصات ولا يقتصر على بعض التخصصات التى يدفع أصحابها، وذلك من خلال استراتيجية الدولة الصحية، والتركيز على حملات الوقاية والتركيز على التثقيف الصحى وليس التطبيل للطبيب لأننا فى النهاية جميعاً فى خدمة المريض.

ولا بد من وقف تلك المهزلة التى تحدث يومياً وسيل المعلومات المضللة فى التخسيس والتجميل التى لو عددنا ضحاياها لكتبنا مجلدات، التثقيف الصحى والإعلام الطبى لم يعد رفاهية كلامية، بل هو ضرورة صحية واقتصادية وإنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة برامج التلميع الطبية كارثة برامج التلميع الطبية



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates