«برلين» انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا

«برلين».. انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا!

«برلين».. انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا!

 صوت الإمارات -

«برلين» انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا

بقلم - سام منسى

دائما المرأة لها السبق فى أفلام مهرجان «برلين»، مديرة المهرجان الأمريكية تريشا تاتل أعلنت تفاؤلها بهذه الدورة، منحت النساء نحو 8 أفلام من بين 19 فيلما مشاركة فى المسابقة الرسمية، ستجد أن تلك هى النسبة الدائمة، خاصة فى السنوات العشر الأخيرة، ولو قارنت بما يحدث فى مهرجان «كان» لاكتشفت أن الأمر لا يتجاوز20 فى المائة، حتى إن مظاهرة نسائية قامت منذ 5 سنوات عند قصر المهرجان، لخلو المسابقة الرسمية تماما من فيلم عليه توقيع امرأة، وكأنه تعمد لإقصائها، بينما المرأة تتواجد لأنها تستحق وليس لكونها امرأة.

ويفرض السؤال نفسه: لماذا يزداد العدد فى برلين؟ إجابتى هى أن أغلب المخرجات يفضلن (برلين)، لأن الاحتمال أكبر للموافقة، وهو كما أراه مجرد احتمال لا يستند إلى حقيقة مؤكدة، لأن المهرجان مؤكد يختار الأفضل. المفروض فى الإبداع بالفن والثقافة تسقط تماما تلك الحواجز.

أقرأ باستمتاع لكاتبات مثل أحلام مستغانمى (الجزائر)، سناء البيسى (مصر)، غادة السمان (لبنان)، ونادين لبكي (لبنان)، وكاملة أبوذكرى (مصر)، وهيفاء المنصور (السعودية)، وكوثر بن هنية (تونس)، وغيرهن.

لم أضبط نفسى متحيزا لهن، ولكن الإبداع الفنى كان هو سر الحماس، وليس القهر أو الظلم لكونهن نساء. المعاناة لو حدثت لإحداهن، ليست لكونها امرأة ولكن لأنها قررت احتراف مهنة لا يزال قسطا وافرا من المجتمع العربى يتحفظ فى الاعتراف بها، رغم أننا تاريخيا مثلا نكتشف أن والد أم كلثوم الشيخ إبراهيم هو الذى كان يشجع ابنته فى مطلع القرن العشرين على احتراف الغناء، بينما فى نفس الفترة الزمنية كان شقيق عبد الوهاب الكبير الشيخ حسن ينهال على جسد عبد الوهاب النحيل ضربا، لأنه كان يريده مثله قارئا للقرآن وليس مطربا.

فى يوم المرأة العالمى كثيرا ما نتابع المطالبة بضرورة تمكين المرأة ومنحها (كوتة)، بينما على أرض الواقع شاهدنا بعض المهرجانات مثل (برلين)، قرر أن يسقط تماما تلك الفروق، حتى الجائزة التى تمنح لأفضل ممثلة وأفضل ممثل صارت فقط جائزة تمثيل، يحصل عليها رجل أو امرأة، وأغلب من حصلوا عليها منذ تطبيق تلك القاعدة من النساء.

المرأة تبدو عالميا قد توارت عن الصدارة فى أفيشات الأفلام، فتحصل على الأجر الأقل من الرجل، بينما لو فى السينما المصرية تاريخيا تفاجأ بأن ليلى مراد وفاتن حمامة وسعاد حسنى كن الأعلى أجرا من الرجال، وتتصدر أسماؤهن شباك التذاكر، ناهيك عن خصوصية السينما المصرية التى قامت على أكتاف نساء مثل: عزيزة أمير وبهيجة حافظ وأمينة محمد وآسيا ومارى كوينى وفاطمة رشدى، وهكذا صار اللقب (ست ستات).

المبدع بالدرجة الأولى يتجاوز حدوده الجغرافية والبيئية والعرقية والدينية وأيضا الجنسية، ليصل إلى العمق وهو الإنسان!! الإبداع يستمد وقوده من العقل البشرى، الذى لا يفرق بين رجل وامرأة، ولكن لم يحدث أن تم رصد جائزة فى «الأوسكار» مثلا لأفضل مخرجة أو كاتبة أو مونتيرة، الجائزة للمرأة تتحقق قيمتها لأنها اقتنصتها من الجميع نساء ورجالاً!!.

المرأة حظيت بجوائز فى كبرى المهرجانات، ففى مسابقة مثل «الأوسكار» قبل نحو 15 عاما مثلا فازت المخرجة كاثرين بيجيلو عن فيلم «خزانة الآلام» أمام طليقها «جيمس كاميرون» الذى كان ينافسها بـ«أفاتار».

المرأة لا تحتاج إلى «كوتة» التى أراها أقرب لمكسبات الطعم واللون لمنحها مذاقا خاصا.

فى الفن والثقافة، النساء لسن بحاجة إلى استخدام سلاح «الكوتة» أو «التمكين»، لأنهن قادرات على فرض حضورهن بسلاح الإبداع.. ومهرجان (برلين) كثيرا ما يُثبت ذلك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«برلين» انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا «برلين» انحياز للإبداع لا يعرف امرأة أو رجلًا



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates