حقوق الإنسان والضحكات المريضة

حقوق الإنسان والضحكات المريضة!

حقوق الإنسان والضحكات المريضة!

 صوت الإمارات -

حقوق الإنسان والضحكات المريضة

بقلم -طارق الشناوي

جمعتنى قبل أيام جلسة دافئة ومثمرة وممتعة داخل المقر الجديد للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان فى التجمع الخامس.الاجتماع ترأسته السفيرة د. مشيرة خطاب رئيسة المجلس، ودعت إليه د. نيفين مسعد رئيسة اللجنة الثقافية بالمجلس الأعلى، وذلك بعد إعادة تشكيل لجنة الدراما التى ضمت الفنانة الكبيرة لبنى عبدالعزيز، والمخرج هانى لاشين، والكاتبة كريمة كمال، وكلًا من النقاد ماجدة موريس وعلا الشافعى وسيد محمود وأندرو محسن، وشارك بالحضور كل من عضوتى اللجنة الثقافية د. سميرة لوقا ود. هدى عوض، وتولى الأعمال الإدارية للجنة كل من إيمان مقرب وبخيت عمر الواحى.. وشرفت برئاسة لجنة الدراما لهذا العام.

اللجنة تاريخيًا بدأت عام 2007 برئاسة النجم الكبير محمود ياسين، وبعد ثورة 25 يناير تولت رئاستها المخرجة الكبيرة إنعام محمد على، ودائما تضم كتابا ونقادا وتمنح جوائزها للأعمال الدرامية الرمضانية من خلال معيار أساسى «الجودة الفنية»، الذى يتكئ على قيمة الدفاع عن حقوق الإنسان.

«الدراما وحقوق الإنسان».. عنوان جاذب للتفكير والتأمل، وأتصور أن كل عمل فنى فى عمقه يتبنى قضية لحقوق الإنسان، والأعمال الكوميدية حتى لو جردناها من القضية الاجتماعية التى تتناولها، سنجدها عندما تقدم الضحك الصافى فهى تدافع عن حقوق الإنسان، الفن بطبعه ضد الرسائل المباشرة، والعمل الفنى الذى يرشق فى القلب هو فقط الذى يقول كل شىء بينما يبدو ظاهريا أنه لا يقول أى شىء.

تعودنا فى الماضى ولا تزال هناك بقايا نجدها فى الأعمال الفنية التى تنتهك حق البشر، والغريب بالنسبة لى أن عددا من تلك الأعمال لاتزال لها مساحتها على (السوشيال ميديا) وتحقق نسب مشاهدة مرتفعة، مثلا يشارك عدد من النجوم فى السخرية من فتاة سمراء، والفتاة بالطبع تقبل تلك المقايضة كمورد رزق، ولدينا أيضا فيلم شهير وجدنا فيه البطل يسخر من أحد الأقزام ويهدده بأن يضعه فى جراب، مثل أى قطة تريد التخلص منها، ويلقى به فى خرابة، ثم يقرر زيادة فى معدلات الإذلال بأن يمسك به ويلقيه فى دورة المياه، وبعدها نستمع إلى صوت (السيفون) بينما لا صوت يعلو على صوت الضحك فى صالة السينما. الفيلم عمره عشرون عاما ويحتل مكانة متقدمة بين الأعمال الأكثر مشاهدة على العديد من المواقع، ولا أحد توقف أمام تلك الرسالة التى تغتال أى مشاعر إنسانية، كان الرهان الأساسى والوحيد هو البحث عن الضحك وبعدها لا شىء يهم.

أسأنا كثيرا للفن عندما صار البعض يضع مشاعره فى ثلاجة من أجل انتزاع ضحكة على حساب كرامة الضحايا.

السخرية من السمين وضعيف السمع والنظر والعجوز والأسود.. وغيرها كانت أسلحة فى عدد من الأعمال التى توصف عنوة بالكوميدية، بعد أن أصيب البعض منا بحالة من برودة الأحاسيس وبلادة المشاعر.

نقطة البدء ليست فى تقديم أعمال درامية للدفاع عن حقوق الإنسان، ولكن أولًا فى عودة الإحساس بالدهشة المفقودة لمن يخترق حق الإنسان.

د. مشيرة خطاب لديها طموح لا يعرف حدودًا فى أهمية الرسائل الدرامية غير المباشرة فى هذا الشأن، وتلك هى الخطوة الأولى فى إعادة بناء الوجدان القادر على التصدى لأى انتهاك، حتى لو كان الثمن ضحكة مريضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان والضحكات المريضة حقوق الإنسان والضحكات المريضة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates